الأحد، 27 سبتمبر 2026
02:11 ص
الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون
أعرب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن نيته الاعتراف بفلسطين كدولة، لافتًا إلى أنه “لن يتخذ هذا القرار لإرضاء هذا أو ذاك”، بل لأنه سيكون عادلًا.
تصريحات ماكرون التي أطلقها أمس، فتحت المجال أمام تساؤلات بشأن اعتراف الاتحاد الأوروبي بالدولة الفلسطينية، فمن الناحية التاريخية اعترفت 6 دول في القارة العجوز بدولة فلسطين، نتعرف عليها في السياق التالي:
بعض الدول الأوروبية اعترفت بفلسطين قبل إنشاء الاتحاد الأوروبي عام 1993، وتحديدًا بعد إعلان الاستقلال الفلسطيني عام 1988، وجاءت هذه الاعترافات بشكل أساسي من دول أوروبا الشرقية، التي كانت ضمن الكتلة الاشتراكية أو القريبة منها سياسيًا في تلك المرحلة.
كانت بولندا من أوائل الدول التي اعترفت بدولة فلسطين، وأعلنت ذلك رسميًا في عام 1988، بعد إعلان الاستقلال الفلسطيني مباشرة.
وارتبط موقف بولندا بالمواقف السياسية للكتلة الشرقية، إذ كانت تربطها علاقات جيدة تاريخيًا مع منظمة التحرير الفلسطينية، ولا تزال بولندا تحافظ على علاقات دبلوماسية مع فلسطين عبر مكتب تمثيلي لها في مدينة “رام الله” بالضفة الغربية.
انضمت المجر إلى قائمة الدول المعترفة بفلسطين في العام ذاته (1988)، حين كانت تحت نظام شيوعي، وبعد تحوّلها إلى النظام الديمقراطي، لم تتراجع عن الاعتراف، بل احتفظت بعلاقات دبلوماسية قائمة مع الجانب الفلسطيني، وإن كان تمثيلها اليوم في شكل مكتب دبلوماسي وليس سفارة كاملة.
وفي عام 1988 أيضًا، حين كانت لا تزال دولة واحدة، اعترفت تشيكوسلوفاكيا بدولة فلسطين، ومع تفككها إلى دولتين (التشيك وسلوفاكيا) عام 1993، احتفظ كل منهما بالموقف الإيجابي تجاه القضية الفلسطينية، وإن كانتا لم تقيما سفارات مباشرة، بل تكتفيان بعلاقات سياسية ومكاتب اتصال.
كانت بلغاريا أيضًا ضمن الصف المعترف بفلسطين عام 1988، في عهد الحكم الاشتراكي، وهي من الدول القليلة التي تطورت علاقاتها لاحقًا إلى فتح سفارة رسمية في رام الله، وتشارك بفاعلية في برامج دعم تنموية داخل الأراضي الفلسطينية.
وكانت رومانيا من أوائل الداعمين السياسيين للقضية الفلسطينية خلال الحرب الباردة، واعترفت بدولة فلسطين رسميًا في عام 1988، وتعتبر اليوم من الدول الأوروبية القليلة التي تحافظ على وجود دبلوماسي قوي في فلسطين من خلال سفارة نشطة في رام الله.
لم تكن قبرص ضمن الكتلة الشرقية، إلا أنها كانت من بين أولى الدول الغربية التي اعترفت بدولة فلسطين عام 1988.
وحافظت على هذا الموقف حتى اليوم، وتملك سفارة رسمية في الأراضي الفلسطينية، كما تعتبر من أشد المدافعين عن "حل الدولتين" داخل الاتحاد الأوروبي.
مالطا، الدولة المتوسطية الصغيرة، اعترفت بفلسطين أيضًا في عام 1988، ومنذ ذلك الحين حافظت على موقف دبلوماسي ثابت وداعم للحقوق الفلسطينية، وتمتلك حاليًا بعثة دبلوماسية في رام الله، وتُشارك بفاعلية في الجهود الإنسانية الأوروبية داخل الأراضي المحتلة.
ومنذ تأسيس الاتحاد الأوروبي عام 1993 بموجب معاهدة ماستريخت، بدأت عدة دول أوروبية باتخاذ مواقف فردية تتجاوز التردد الجماعي داخل الاتحاد، وقررت الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين.
تُعد السويد أول دولة من أوروبا الغربية تعترف رسميًا بدولة فلسطين بعد تأسيس الاتحاد الأوروبي، ففي أكتوبر 2014، أعلنت الحكومة السويدية قرارها التاريخي، مؤكدة أن الاعتراف يهدف إلى دعم فرص التفاوض وتحقيق السلام العادل.
كما افتتحت السويد سفارة رسمية في رام الله، وتُعد اليوم من أقوى الداعمين الأوروبيين للسلطة الفلسطينية على الصعيدين السياسي والمالي.
شهدت الساحة الأوروبية تحركات دبلوماسية ملحوظة تجاه الاعتراف بدولة فلسطين، خاصةً منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023.
في مايو 2024، أعلنت كل من إسبانيا والنرويج وأيرلندا وسوليفينيا اعترافها الرسمي بدولة فلسطين، ليرتفع بذلك عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي تعترف بفلسطين إلى 147 دولة من أصل 193، حيث أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية يأتي كجزء من التزام بلاده بحل الدولتين، مؤكدًا أن هذا الاعتراف يهدف إلى تعزيز السلام في المنطقة.
وتمتلك إسبانيا مكتب تمثيل دبلوماسي عالي المستوى في رام الله، وهو بمثابة سفارة وظيفيًا، وتشارك في مشروعات دعم وبعثات أوروبية إنسانية.
اعترفت النرويج بالدولة الفلسطينية، حيث أكد رئيس وزرائها، يوناس غار ستوره، أن الاعتراف بدولة فلسطين يهدف إلى دعم إقامة دولة فلسطينية متماسكة سياسيًا، مشيرًا إلى أن حل الدولتين يصب في مصلحة إسرائيل أيضًا.
ولدى النرويج سفارة نشطة في رام الله، تُعد من أكثر السفارات دعمًا للعملية السياسية والمؤسسات الفلسطينية.
اعترفت أيرلندا بالدولة الفلسطينية في مايو 2024، وأوضح رئيس الوزراء الأيرلندي، سايمون هاريس، أن دبلن تتوقع من دول أخرى الانضمام إلى هذه الخطوة، مؤكدًا أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية يعكس التزام أيرلندا بحل الدولتين، وتمتلك أيرلندا مكتب تمثيل رسمي في رام الله، وتسعى حاليًا إلى تحويله إلى سفارة كاملة.
اعترفت الحكومة السلوفينية بدولة فلسطين ورفعت العلم الفلسطيني إلى جانب علم البلاد وعلم الاتحاد الأوروبي، في مايو 2024، حيث قال رئيس وزراء البلاد روبرت جولوب، خلال مؤتمر صحفي في العاصمة ليوبليانا: "قررنا الحكومة الاعتراف بفلسطين دولة مستقلة وذات سيادة".
27 سبتمبر 2026 12:40 ص
26 سبتمبر 2026 10:05 م
26 سبتمبر 2026 09:06 م
26 سبتمبر 2026 08:27 م
26 سبتمبر 2026 07:41 م
26 سبتمبر 2026 05:40 م
26 سبتمبر 2026 05:05 م
26 سبتمبر 2026 11:24 ص
أكثر الكلمات انتشاراً