"نداء إلى باشوات مصر".. دعوة لإحياء زمن الطرابيش
زمن الباشوات
باشوات هي كما نعلم، هكذا بدأ المفكر السياسي أسامة الغزالي حرب بداية مقاله، الذي نادى فيه بعودة الألقاب المدنية كالباشا والبك والأفندي، والرجوع إلى تداولها كما سبق في مجريات حياتنا اليومية، تبعًا لرؤية أقرت بمكنون ما لتلك الألقاب من تكريم يليق ببعض الشخصيات.
نداء إلى باشوات مصر!
وكتب الدكتور الغزالي حرب، في مقال، عن مقترحه لإعادة ألقاب الباشوات على مشارف إكماله لعامه الثامن والسبعين، قائلًا: "«باشوات»..هى- كما نعلم- جمع كلمة «باشا»، وهى اللقب المدنى الأرفع الذى كان شائعا فى العصر الملكى، الذى أنهته ثورة يوليو 1952، والتى ألغت الألقاب المدنية: أفندى، وبك، وباشا، غير أننا نعلم جميعا، أننا اعتدنا نحن المصريين أن نستمر فى استخدام هذه الألفاظ فى معاملاتنا اليومية على نحو غير منضبط، وقد يختلط فيه الجد بالهزل! غير أننى اليوم- وقد «بلغت من الكبر عتيا»- حيث أقترب من استكمال العام الثامن والسبعين من عمرى، إذا شاء الله -أعتقد أن هذا الإلغاء للرتب المدنية لم يكن خيرا كله! فهو ينطوى أولا على تكريم مستحق لبعض الأشخاص من ذوى المكانة العامة المستحقة.

ألقاب الباشوية لنجوم المجتمع
وتابع: "لاتزال هذه الألقاب موجودة فى بريطانيا، ويحمل د. مجدى يعقوب لقب «فارس» وسير الذى منح إليه من الملكة اليزابيث الثانية فى عام 1991، ما الذى يمنع من عودة منظمة ومدروسة لألقاب مدنية تمنح على أساس موضوعى، صارم ومنضبط ومدروس، يقترح من هيئة متخصصة رفيعة المستوى، ويوافق عليه البرلمان، على أن تمنح لمن يقومون بأعمال جليلة، ذات قيمة عالية وعالمية، فى ميادين الثقافة والصناعة والزراعة؟ فيكون لدينا نجيب باشا ساويرس، وطلعت باشا مصطفى، ومحمد باشا أبوالعينين، ومنير فخرى باشا عبدالنور، ومنير باشا غبور، وطارق باشا نور، وناصف باشا ساويرس وهشام طلعت مصطفى باشا وياسين منصور باشا وأحمد باشا أبوهشيمة...إلخ من أسماء شائعة لمليارديرات مصر، إننى أعتقد جادا، أن مثل هذا العمل سوف يجعل مئات ومئات من الأثرياء، فى العديد من الأنشطة الاقتصادية، غير المعروفين، أوالذين يحرصون على العمل بهدوء، سوف تغريهم تلك المكانة الاجتماعية المرموقة والمعترف بها، وسيظهرون للحياة العامة، ويسهمون فيها على نحو يختلف جذريا عما هو قائم الآن، لأن المجتمع المصرى أغنى- فى يقينى- من الدولة المصرية !ذلك اقتراح متواضع من السيد أسامة أفندى الغزالى حرب!
ما دلالات الألقاب المدنية؟
أما عن دلالات الألقاب المدنية في المجتمع المصري قديمًا، فلقب باشا كان يطلقه الحاكم على السياسيين البارزين في الدولة، بالإضافة لكبار الظباط والشخصيات المهمة والحكام.
ولقب البك يطلق على الظباط القادة في الجيش، وأصحاب الرتب الأولى من المأمورين، بالإضافة إلى طبقة الأكابر والذوات.
أما عن لقب الفارس فهو لقب مهني ولكنه لا يقتصر على من مُنحوا اللقب وذريتهم فقط، فيطلق أيضًا على رجل مسلح أو أي تابع عسكري، أو حتى في بعض الحالات يطلق على خادم أو تابع.
كيف بدأت البكالوريا؟
مقال الغزالي جاء بالتوازي مع قرار إعادة البكالوريا، والذي تم اعتماده قبل أشهر قليلة، بعثًا جوا محملا بالنوستالجيا والحنين لزمن الأفندية، فكيف بدأت البكالوريا في الأساس؟
لفظة "البكالوريا" مشتقة في أساسها من اللغة اللاتينية يمعنى شهادة العلم أو الشهادة الجامعية، أما عن اختراع كلمة "بكالوريا" فتعود للشعب الفرنسي، فقدم نابليون نظام البكالوريا الأول عام 1808، وشملت مناهجها الأساسية آنذاك:" العلوم، الاقتصاد، العلوم الاجتماعية، الأدب".

ومن فرنسا انتقل المفهوم للمغرب على خلفية الاستعمار، وسرعان ما انتقلت منها إلى إلى البلاد العربية الأخرى على رأسها مصر، ليتم تطبيق النظام بشكل فعلي عام 1905 ليستمر العمل به نحو 23 عامًا، وكانت عبارة عن مرحلتين سنتان عامة وسنتان تخصصية، في شعبتين هما الأدبي والعلمي.
علاقة البكالوريا بارتداء الطرابيش
عند ذكرت البكالوريا بشكل عرضي تشكلت صورة طالب يرتدي الطربوش بشكل تلقائي، فما العلاقة بينهما؟
في تلك الحقبة الزمنية من عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي، تزامن ارتداء الطرابيش مع اعتماد البكالوريا، وكان المتعلمون يرتدون الطرابيش ويطلق عليهم لقب "أفندي" الذي كان يشير آنذاك للشخص المتعلم.
أما عن الطرابيش فبدأ استخدامها في عصر محمد علي باشا، كغطاء للرأس، وتغطية الرأس في الأساس عادة بيزنطية انتقلت للدولة العثمانية ومنها إلى ولاياتها، التي كانت مصر من ضمنها.

لفظة "طربوش" في الأساس هي لفظة فارسية تنطق "سربوش" ولكنها حرفت فيما بعد لتنطق كما يتداول، ومعناها غطاء الرأس، وكان عادة ما يصنع من الصوف المضغوط أو الجوخ الملبس على قاعدة من القش أو الخوص.
وفي الماضي كان ارتداء الطربوش ضروريًا لاستكمال المظهر الرجولي، الذي يرمز للوجاهة والهيبة والأناقة، فيما انتهت حقبة الطرابيش على أعتاب ثورة 1952.
الأكثر قراءة
-
بديل الشهادات.. أفضل حسابات التوفير بعائد مرتفع في 2026
-
أسوأ أداء منذ 2013.. كيف انعكس هبوط الذهب عالميًا على سعر جرام عيار 21؟
-
التضخم أم أزمة "فكة".. لماذا تطرح مصر عملة 2 جنيه معدني؟
-
القاهرة تستضيف "InvestPro 2026" لربط المستثمرين بالفرص العالمية
-
أصيب في عينه ويرفض المساعدة.. قصة كفاح نقاش برغيف وبابا غنوج للإنفاق على أسرته
-
ارتفاع أسعار النفط رغم التهدئة.. خام برنت يقترب من 100 دولار
-
أسعار الذهب تتجه لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي
-
موعد عودة البنوك والبريد بعد إجازة شم النسيم 2026.. التفاصيل الكاملة
أخبار ذات صلة
سر عشق عمر الشريف للأهلي.. قصة صداقة عابرة للقارات بين العالمي والمايسترو
10 أبريل 2026 11:55 ص
متلازمة الحزن غير المكتمل، كيف تنهي صدمة الوجع المفاجئ حياة البعض
09 أبريل 2026 04:04 م
"التاروت الرقمي".. كيف تسحبك خوارزميات "تيك توك" إلى فخ الدجل الحديث؟
08 أبريل 2026 04:16 م
ليلة هزت عرش ترامب، العزل يحاصر رئيس أمريكا بعد "انحرافات الحرب"
08 أبريل 2026 11:41 ص
من طفلة الشيبسي إلى شنطة عصام.. خبراء يحذرون من آثار صدمة الشهرة على صغار التريند
07 أبريل 2026 10:06 م
الكيلو من 50 لـ1000 جنيه.. "الدندراوي" أقدم فسخاني بقنا يحتفظ بسر "الخلطة"
07 أبريل 2026 06:05 م
رجال حول ترامب.. شبكة النفوذ التي تدير عقل الرئيس الأمريكي
07 أبريل 2026 10:20 ص
ثلاجة للفاكهة و400 جرام ذهب.. أهالي البسقلون بالمنيا يتمردون على عادات الزواج (خاص)
06 أبريل 2026 10:27 م
أكثر الكلمات انتشاراً