الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026
06:39 م
مقاتلة روسية من طراز سوخوي سو-35
اتجهت مصر خلال الأعوام الأخيرة لتنويع مصادر التسليح خلافًا لما كان متعارف عليه سابقًا وهو اعتمادها على الولايات المتحدة الأمريكية، ومن فرنسا إلى روسيا إلى الصين اتجهت مصر إلى تلك الدول كمصادر بديلة للتسليح، ما فتح التساؤلات حول الأسباب خاصة في ظل تصاعد الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط وموقف الولايات المتحدة الأمريكية الداعم لإسرائيل.
ووفقا لتقارير إعلامية أوروبية فإن شركة لوكهيد مارتن ووزارة الدفاع الأمريكية زودت مقاتلاتها من "إف 35" بـ مفتاح تعطيل سري يسمح للسلطات الأمريكية استخدامها لتعطيلها عن بعد في حالة رغبتها في السيطرة على الأنظمة العسكرية وفقا لما هو موجود في نظام "هيمارس" (نظام الصواريخ المدفعية عالي الحركة) الذي زودت به أوكرانيا.

يعد نظام “هيمارس” خير دليل على قدرة الولايات المتحدة الأمريكية تقييد أو تعطيل أنظمة الأسلحة عن بعد، ويتمتع بالقدرة على إطلاق صواريخ "إم جي أم-140 أتاكمز" بعيدة المدى، وهو ما يسمح لأوكرانيا بضرب عمق الأراضي التي تسيطر عليها روسيا، غير أن الولايات المتحدة الأمريكية عطلت مداها الكامل ما حد من قدرة أوكرانيا على استخدامها.
وعلق وكيل المخابرات العامة الأسبق اللواء محمد رشاد على تحكم الولايات المتحدة الأمركية عن بعد في الأسلحة التي تصدرها، من خلال أنظمة تكنولوجية وبرمجيات حديثة، قائلا : “السلاح الأمريكي لا يستخدام في مواجهة سلاح أمريكي حال الحرب بين الدول المسلحة بنفس النوع”.
وأضاف رشاد لـ"تليجراف مصر": "تحديث الأنظمة وأقفال البرمجيات موجود وليس هناك دولة تصدر سلاحا دون أن تضع فيه ما يتيح لها التحكم فيه سواء من خلال الإمداد أو استخدام أشياء أخرى تكون غير معروفة للمستخدم”.

وفيما يتعلق بتوجه مصر للتسلح من روسيا والصين وأوربا، يرى اللواء محمد رشاد أنه من مبدأ تنويع مصادر السلاح، لتجنب الخضوع لتحكمات أي دولة، فيما يتعلق بالذخيرة والصيانة، ومتطلبات السلاح.
وأشار إلى أن إسرائيل هي العدو الرئيسي لمصر والعكس صحيح، لذلك تنوع مصر من سلاحها حتى لا تتحكم أمريكا في نوعية الإمداد لاستخدام هذا السلاح حال أي صراع مع تل أبيب.
وأوضح أن الولايات المتحدة الأمريكية تحرص على مد مصر بالأسلحة لمنع توجهها للدول الكبرى الأخرى، والحصول على أسلحة متطورة، مما يؤثر على ميزان القوى بين مصر وإسرائيل بالدرجة الأولى، لأن الأسلحة المصنعة في بعض الدول الأخرى تتفوق على الأسلحة الأمريكية، لكن مصر حرصت على تنوع مصادر الأسلحة.
وأشار اللواء محمد رشاد إلى أن الصين لديها إمكانيات عالية للغاية في صناعة الأسلحة، وحققت طفرة كبيرة في ذلك، خاصة في مجال الدفاع الجوي، وكذك الطائرات الحربية والأجهزة والأسلحة الأخرى، متابعا: “الصين تبدأ من حيث تتوقف الولايات المتحدة”.

ونفى الخبير والمفكر الاسترتيجي والعسكري، اللواء سمير فرج قدرة الدول المصدرة للسلاح في تقويض عمل تلك الأسلحة حسب إرادتها، من خلال التحكم عن بعد أو البرمجة.
وأضاف فرج، في تصريحات لـ “تليجراف مصر”: “يمكن أن تمنع الدول المصدرة للأسلحة الذخيرة وقطع الغيار عن الدول المستوردة في وقت الحرب، وهذا عائق حقيقي لذلك اتجهت مصر لتنويع مصادر أسلحتها حتى لا تكون تحت رحمة أي دولة”.

وواصل اللواء سمير فرج: “عندما نستورد أي سلاح من أي دولة يتم إعادة تفكيكه بشكل تام، وإعادة تركيبه وضبطه من جديد”.
وفيما بتعلق باستيراد مصر للأسلحة من أوروبا والصين وروسيا، يرى اللوء سمير فرج أن الانفتاح العسكري الذي قام به الرئيس السيسي، هدفه تجنب التذلل للولايات المتحدة بشأن الذخيرة وقطع الغيار، حال الدخول في حرب.
وأوضح “فرج ” أن السلاح الأمريكي لا يحقق الأمن القومي بالنسبة لمصر، متابعا: “طائرات الـ إف 16 لا تستطيع الوصول إلى العمق الأفريقي في دول حوض النيل لذلك لجأت مصر لاستيراد الرافال من فرنسا”.

واختتم: “مصر تستورد أفضل الأسلحة في العالم، ولديها خبرة كبيرة في شراء الأسلحة، وخاضت حروبا سابقة وضباطنا على علم بأحدث الأسلحة”.
22 سبتمبر 2026 10:09 ص
21 سبتمبر 2026 04:27 م
20 سبتمبر 2026 02:06 م
20 سبتمبر 2026 08:22 م
20 سبتمبر 2026 06:03 م
19 سبتمبر 2026 09:58 م
19 سبتمبر 2026 01:59 م
19 سبتمبر 2026 02:36 م
أكثر الكلمات انتشاراً