بعد طلب نزع السلاح.. ما قدرات حماس العسكرية المفزعة لإسرائيل؟
حركة حماس- أرشيفية
أصبح نزع سلاح حركة حماس مطلبا رئيسيا للجانب الإسرائيلي في أي مفاوضات، ورغم رفض الحركة للمقترح إلا أن كلا من الجانب الأمريكي والإسرائيلي يضعط لوضع المطلب على طاولة المفاوضات.
مقترح ممزوج بنزع السلاح
وسط استمرار الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق تبادل أسرى جديد، كشفت القناة 13 العبرية مقترحا إسرائيليا يتضمن وقف إطلاق نار لمدة تتراوح بين 40 إلى 70 يومًا، مقابل إطلاق سراح ما يصل إلى 11 أسيرًا إسرائيليًا أحياء، ونزع سلاح الحركة.
ويتضمن المقترح وقف إطلاق نار في المرحلة الأولى، وإطلاق سراح 8 أسرى إسرائيليين أحياء، بالإضافة إلى 8 جثامين، مقابل الإفراج عن نحو 1100 أسير فلسطيني، كذلك إدخال مساعدات إنسانية يومية إلى غزة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من بعض المناطق داخل القطاع، وتشكيل لجنة تنسيق لإدارة القطاع خلال فترة انتقالية تستمر 6 أشهر، في إطار خطة لتوحيد الضفة الغربية وقطاع غزة تحت إدارة السلطة الفلسطينية.
قدرات تسليح حماس
وكشف معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، أن حركة حماس امتلكت في بداية الحرب قوة قتالية بحرية وبرية بحجم الكتيبة واللواء، وتضم حوالي من 20 ألفا إلى 25 ألف مقاتل، بعضهم مدرب في إيران، ومجهزون تجهيزا جيدا ومختبئون في شبكة من الأنفاق القتالية على أعماق مختلفة وبطول يقدر بنحو 500-700 كيلومتر.
وأشار المعهد، في دراسة أعدها، إلى أن هذه القوة مجهزة بعشرات الآلاف من أنواع الأسلحة الخفيفة مثل بنادق الكلاشينكوف وبنادق القنص والرشاشات والقنابل اليدوية والعبوات الناسفة بكميات هائلة، كذلك تستخدم الكتائب بقايا الذخيرة التي يستخدمها جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وبحسب الدراسة فإن معظم العبوات الناسفة التي استخدمتها حماس في حرب "السيوف الحديدية" كانت من ذخائر غير منفجرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، كما في الحادث الذي قتل فيه 10 جنود من الجيش الإسرائيلي في ديسمبر الماضي.
وفيما يتعلق بالتهديد في البعد الجوي، أوضحت الدراسة أن حماس كانت تمتلك في بداية طوفان الأقصى ما بين 18 ألفًا إلى 30 ألف صاروخ وقذيفة غير دقيقة، وكانت معظمها قصيرة المدى - حتى مدى 10 كيلومترات، ومتوسطة المدى - حتى 40 كيلومترا، وكانت أقلية منها ذات مدى أطول - حتى 160-250 كيلومترا، وتملك حماس أيضًا عددًا غير معروف من الطائرات دون طيار والطائرات المخصصة للتصوير أو الهجوم أو الانتحار، وبعد أربعة أشهر من القتال، خسرت حماس ما بين 9 آلاف و10 آلاف شخص، بالإضافة إلى 10 آلاف جريح آخرين غادروا دائرة القتال.
أسلحة إسرائيل في عروض حماس
وفي توثيق الاستعدادات لإطلاق سراح الأسرى، عرضت حركتا حماس والجهاد الإسلامي بنادق M4 حديثة نسبيا، ويبدو أنها سرقت من قواعد في إسرائيل، وقد تم توثيق "التهجينات" بين بندقية M16 المختصرة وبندقية Micro Tavor، فضلاً عن المدافع الرشاشة عيار 0.5 التي يثبتها الجيش الإسرائيلي على الدبابات وناقلات الجنود المدرعة.
مماطلة من نتنياهو وشرط تعجيري
وصف حازم الصوراني، السياسي المستقل من قطاع غزة، دعوة إسرائيل لنزع سلاح حركة حماس، بأنها مماطلة من لأنهم يعرفون أنه لا يوجد سلاح في غزة إلا للدفاع عن القطاع.
وأكد الصوراني، في تصريح لـ"تليجراف مصر"، أن الضغط الشعبي والدولي، والمجازر مثل مجزرة المعمداني أحدثت تحولًا كبيرًا في الرأي العام العالمي، خاصة في أوروبا وأمريكا، حيث تصاعدت حركات المقاطعة (BDS) والمظاهرات ضد دعم الحكومات الغربية لإسرائيل.
وأضاف السياسي الفلسطيني، أن هذا الضغط الدولي قد يدفع الغرب لمراجعة سياساته، مما قد يؤثر على إسرائيل ويجبرها على الدخول في مفاوضات جدية.
ولم يغفل الصوراني الحديث عن الوضع الداخلي في إسرائيل، مشيرًا إلى أن تل أبيب تعاني أزمة سياسية داخلية، وشرخا مجتمعيا عميقا، كما أن استمرار الحرب مكلف اقتصاديًا ونفسيًا، وهناك خوف من تحوّل إسرائيل إلى دولة منبوذة دوليًا.
وأردف السياسي الفلسطيني، أنه إذا استمر التآكل الداخلي، فقد تظهر أصوات من داخل إسرائيل نفسها تطالب بإنهاء الاحتلال والتفاوض بجدية، مشيرًا إلى أن الوحدة الفلسطينية أحد أهم مفاتيح النجاح، وإذا توحّدت القوى الفلسطينية، ووضعت استراتيجية واضحة، سيكون للمفاوضات ثقل أكبر وقدرة على فرض شروط عادلة.
سيناريوهات المفاوضات الممكنة بين تل أبيب وحماس
وأوضح الصوراني، أنه توجد عدة سيناريوهات للمفاوضات بين حماس وإسرائيل، والسيناريو الواقعي القريب مفاوضات جزئية أو إنسانية تتضمن (تبادل أسرى، تهدئة مؤقتة، فتح معابر)، مشيرًا إلى أنه لا حلول جذرية قريبة، طالما توازن القوى مختل، والانقسام الفلسطيني قائم.
واستكمل السياسي الفلسطيني، أن هناك سيناريو بعيدا إذا توفرت له الشروط، بأن إسرائيل قد ترضخ تدريجيًا لبعض المطالب الفلسطينية مثل رفع الحصار، ووقف التوسع الاستيطاني، أما الحقوق الكبرى مثل العودة، والقدس، والدولة الفلسطينية المستقلة، فستبقى مرتبطة بتغيرات كبرى في المشهد الدولي والإقليمي.
الأكثر قراءة
-
بعد "فيديو الصباحية".. "الأعلى للإعلام" يحجب حسابات كروان مشاكل
-
بسبب برنامج.. إلزام هالة صدقي بدفع 100 ألف ريال سعودي لمساعدتها
-
قبل كلمة "المركزي".. سعر صرف الدولار أمام الجنيه اليوم الخميس 21 مايو 2026
-
ضبط فتاة وسائق "توكتوك" ألقيا رضيعتهما في الشارع بأبو النمرس
-
كيف تتناول لحوم الأضحية وتتجنب نوبات النقرس والقولون؟ استشارية تغذية توضح
-
من هو أقطاي عبد الله؟ وهل أخذ مكان مصطفى محمد في المونديال؟
-
"بستان جنوب 1X"، مصر تعلن عن كشف غازي ضخم بالصحراء الغربية
-
برلماني يواجه الحكومة بـ"شلل الخدمات" بسبب أزمة وقف المنان
أخبار ذات صلة
في يومه العالمي.. متى دخل الشاي مصر وكيف أصبح المشروب الشعبي الأول؟
21 مايو 2026 12:36 م
نجوم بنصف مليار وموسم صفري.. لماذا فشل الأهلي في التتويج بالبطولات؟
21 مايو 2026 12:10 م
من هو أقطاي عبد الله؟ وهل أخذ مكان مصطفى محمد في المونديال؟
21 مايو 2026 12:08 م
"أضحية الطيور" و"الصعق"..أغرب فتاوى عيد الأضحى تثير الجدل مجددًا
20 مايو 2026 09:43 م
ملاك سافر السماء.. الحزن يخيم على مواقع التواصل لوفاة رفايلا باسم بعد صراع مع المرض
19 مايو 2026 10:59 م
أزمة "وقف المنان".. انتفاضة برلمانية بسبب شلل عقاري في 3 محافظات
19 مايو 2026 03:27 م
ثاندر تنفجر في وجه عز العرب.. هل تقترب مصر من "فقاعة استثمارية"؟
19 مايو 2026 12:36 م
هددته جماهير دورتموند بالقتل.. من هو ستيجمان حكم لقاء الزمالك وسيراميكا؟
18 مايو 2026 06:14 م
أكثر الكلمات انتشاراً