الخميس، 29 أكتوبر 2026
10:47 م
انقطاع الكهرباء في إسبانيا
كشفت صحيفة "البايس" الإسبانية أن إسبانيا، باستثناء الجزر، والبرتغال شهدتا ظهر اليوم أسوأ انقطاع كهربائي في تاريخهما الحديث.
الانقطاع بدأ عند الساعة الثانية عشرة ظهرًا بتوقيت مدريد، وأثر على ملايين المواطنين في مختلف أنحاء الدولتين، متسببًا في شلل شبه كامل للبنية التحتية والخدمات الأساسية.
وتعطلت شبكات الاتصالات، وإشارات المرور في الشوارع، كما أغلقت المتاجر والمباني العامة، بينما توقفت المصاعد، مما أدى إلى تسجيل مئات الحوادث المرتبطة بتوقفها عن العمل.
كما تأثرت محطات القطارات والمطارات، مما أدى إلى ارتباك واسع في حركة التنقل.
رغم التوقف العام في معظم القطاعات، واصلت المستشفيات الإسبانية تقديم خدماتها الحيوية بفضل تشغيل مولدات الطوارئ.
وأكدت مستشفيات كبرى في العاصمة مدريد، مثل "غريغوريو مارانيون" و"12 أكتوبر"، أن العلاجات الحرجة والعمليات الجراحية الطارئة استمرت بشكل طبيعي دون تأثر.
هيئة المرور الإسبانية (DGT) أصدرت بيانًا دعت فيه المواطنين إلى تجنب التنقل إلا في حالات الضرورة القصوى، نظرًا لتعطل إشارات المرور وما يشكله ذلك من خطر على السلامة العامة.
الشرطة الإسبانية انتشرت في الشوارع لتنظيم حركة المرور يدويًا، خصوصًا في التقاطعات الحيوية داخل المدن الكبرى.
في قطاع النقل، توقفت خدمات مترو مدريد بشكل كامل، إلى جانب شبكة قطارات Cercanías التي تعد شريانًا أساسيًا في الربط بين المناطق الحضرية ذات الكثافة السكانية العالية.
كما تعرضت مطارات مدريد-باراخاس وبرشلونة-إل برات لحالة من الفوضى، نتيجة تعطّل أنظمة التشغيل وإلغاء وتأخير عدد كبير من الرحلات الجوية.
القطاع الصناعي لم يكن بمنأى عن الأزمة، حيث توقفت مصانع سيارات كبرى مثل "فورد ألموسافيس" و"إيفيكو"، فيما نقلت مصادر داخل المصانع أن العمال أصيبوا بحالة من الذعر بسبب الغموض المحيط بالأسباب الحقيقية للانقطاع.
وعلّقت شركة "إيفيكو" عملياتها في مصانع مدريد وبلد الوليد، بانتظار عودة التيار الكهربائي، مؤكدة أن "العمال خائفون ولا يعرفون ماذا حدث".
رغم الأزمة، أكدت بورصة مدريد (BME) أنها واصلت عملياتها المالية دون توقف، مع الإشارة إلى حدوث بعض المشكلات الفنية المحدودة في الاتصال لدى عدد من الكيانات المالية.
الوضع في البرتغال لم يكن أقل سوءًا، حيث شهدت البلاد انقطاعًا واسعًا للكهرباء، مسّ المطارات وشبكات الاتصالات على وجه الخصوص.
وأعلن وزير الإدارة البرتغالي، مانويل كاسترو ألميدا، أن جميع الاحتمالات قيد الدراسة، بما فيها فرضية هجوم سيبراني عابر للحدود.
من جهتها، أعلنت شركة الكهرباء الإسبانية "ريديا" أن العمل جارٍ على إعادة التيار الكهربائي تدريجيًا، بالتنسيق مع شركات الطاقة الأخرى وتفعيل خطط الطوارئ.
ويقود المعهد الوطني الإسباني للأمن السيبراني (INCIBE) تحقيقًا موسعًا حول فرضية هجوم إلكتروني استهدف الشبكة.
في السياق ذاته، تحركت الحكومات المعنية بشكل فوري، حيث زار رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، مركز التحكم في شبكة الكهرباء، بينما دعا رئيس حكومة كتالونيا، سلفادور إيلا، إلى اجتماع طارئ للخلية الوزارية للأزمات.
الارتدادات لم تقف عند حدود إسبانيا والبرتغال، إذ أفادت وسائل إعلام فرنسية بتأثر بعض المناطق الحدودية، مثل مدينة بيربينيان، بانقطاعات محدودة في التيار الكهربائي، دون تأثيرات أوسع في باقي أنحاء فرنسا.
28 أكتوبر 2026 08:36 م
28 أكتوبر 2026 05:56 م
28 أكتوبر 2026 12:20 ص
27 أكتوبر 2026 09:49 م
27 أكتوبر 2026 12:25 م
27 أكتوبر 2026 10:34 ص
26 أكتوبر 2026 02:39 م
25 أكتوبر 2026 10:10 م
أكثر الكلمات انتشاراً