الإثنين، 05 أكتوبر 2026
07:19 ص
الصحفي الفلسطيني يحيي صبيح
"فرح لم يكتمل وميلاد تحول إلى مأتم"، في لحظة كان يفترض أن تكون من أسعد لحظات حياته، تحولت فرحة الصحفي الفلسطيني يحيى صبيح، بولادة طفلته الأولى إلى مأساة إنسانية هزت الوطن العربي وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم.
فبعد خمس ساعات فقط من استقبال مولودته الأولى التي أطلق عليها اسم "الأميرة"، استشهد يحيى في قصف استهدف سوق الوحدة الشعبي وسط مدينة غزة، ليرحل بعد أن احتضن صغيرته للمرة الأولى.

يروي أحد أصدقاء صبيح الذي رافقه لحظاته الأخيرة قبل استشهاده لـ“تليجراف مصر”، قائلًا: "في صباح يوم الولادة، غادرت زوجة يحيى غرفة العمليات في مستشفى بغزة وهي تحتضن طفلتهما الوليدة، بينما هرع صبيح إلى سوق الوحدة لشراء طعام لزوجته، التي لم تكن قد تناولت شيئًا منذ وضع طفلتها، لم يعلم أن تلك الدقائق القليلة ستكون آخر ما تبقى له من عمره".
ويضيف، " توجه يحيى إلى أحد أشهر المطاعم في غزة، المعروف باسم (المطعم التايلاندي)، داخل سوق الوحدة، لجلب الطعام، وبينما كان ينتظر، سقط صاروخ إسرائيلي على المكان، محدثًا دمارًا هائلًا أسفر عن استشهاد 27 مدنيًا، بينهم يحيى صبيح، ورامي صبيح، زوج شقيقته الذي كان برفقته".

ويتابع، "لم تمنح الطفلة سوى خمس ساعات من حياة مشتركة مع والدها، الذي كان يحلم بحملها بين ذراعيه، وتسميتها بنفسه".
ويشير صديق صبيح بكلمات يعتصرها الألم، “سيصبح يوم ميلاد الأميرة الصغيرة محفورًا في قلبها كذكرى لرحيل أبيها، وكأن القدر كتب لها أن تبدأ حياتها على جراح وألم فقدان والدها”.

لم يكن يحيى وحده ضحية القصف العنيف الذي استهدف سوق الوحدة، حيث تسبب الاستهداف المكثف بأكثر من صاروخ في دمار هائل للمحال والبائعين الذين افترشوا الأرصفة وينتشرون على جنبات الطرق، ووقوع عشرات الإصابات والشهداء، معظمهم من المدنيين الذين كانوا يتسوقون أو يعملون في السوق.
المجزرة التي طالت السوق والمطعم الشعبي شكلت حلقة جديدة من استهداف المدنيين في غزة، حيث لا يستثنى أحد من دائرة الموت، لا صحفي ولا طفل ولا أب فرح بمولودته، بحسب صديق صبيح.
ويؤكد، “جاءت وفاة يحيى بعد ساعات من استشهاد الصحفي الفلسطيني نور عبده، ليؤكد استمرار النزيف في صفوف الصحفيين الفلسطينيين، الذين يؤدون واجبهم في نقل الحقيقة وسط الحرب، دون حماية أو تحييد”.
وبحسب تقارير من مؤسسات حقوقية وإعلامية، بلغ عدد الصحفيين الذين استشهدوا في قطاع غزة منذ بداية العدوان أكثر من 140 صحفيًا، في واحدة من أكثر الفترات دموية في تاريخ الإعلام الفلسطيني.
05 أكتوبر 2026 06:20 ص
05 أكتوبر 2026 05:20 ص
05 أكتوبر 2026 03:00 ص
04 أكتوبر 2026 08:03 م
04 أكتوبر 2026 10:52 م
04 أكتوبر 2026 10:48 م
04 أكتوبر 2026 10:17 م
04 أكتوبر 2026 07:01 م
أكثر الكلمات انتشاراً