البنزين المغشوش وحديث الدكتور مدبولي
مئات، بل ربما آلاف الشكاوى رُصدت من قبل أصحاب سيارات عبر جميع وسائل التواصل الاجتماعي من بنزين مغشوش مُنتشر في كثير من محطات الوقود يتلف مضخة "طرمبة" البنزين!
الشكاوى تفاوتت بين فئات وشرائح مختلفة من المجتمع، سواء من الطبقة المخملية ملاك السيارات من فئة ستة أصفار، أو الطبقة البسيطة التي يكسب أفرادها قوت رزقهم من المركبات التي يعملون عليها.
لا يمكن أن يكون هؤلاء جميعًا مأجورين أفاقين أعداء للوطن، ومن المستحيل أن يتفقوا على رواية واحدة، فيما يعيش بعضهم في أرقى المجمعات السكنية وبعضهم في أفقر الأحياء الشعبية.
كل هذه الشكاوى تتكرر والناس يستغيثون؛ فيما تصر الوزارة المعنية على النفي، والتأكيد أن كل شيء عال العال، ولا مشكلة في البنزين، إلى أن خرج اليوم رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، بتصريح محترم كنت أتمنى أن يصدر من اليوم الأول.
الدكتور مدبولي، قال إنه طالب وزير البترول، بأن يحقق بدقة ويزوده بتفاصيل ما حدث، وإذا ما كان هناك خلل في عمليات التكرير، أم أن شحنات مستوردة بها مشكلة.
وأضاف أنهم بصدد مراجعة ما جرى خلال الفترة الماضية، وقد تكون المشكلة حدثت مؤخرًا فقط، لذا يتم مراجعة جميع الإجراءات وسوف يتم الإعلان عنها بشفافية كاملة للرأي العام.
"الشفافية" هي كلمة السر التي وردت في حديث رئيس الوزراء، فلا يمكن أن تغمض عينيك وتصم أذنيك، وتتحدث كأنك مسؤول في دولة أخرى، وتريد أن يصدقك الناس أو يقتنعون بما تقول.
أعتقد أن الدكتور مدبولي، يشعر أن هناك خللًا ما، وقد أحسن بتدخله وتصريحه، وأتمنى أن تكون هذه هي سمة دائمة في كل قضايا الرأي العام.
لا مشكلة في أن نخطئ، لكن الأزمة في أن نكابر وننكر ونرفض الاعتراف بالخطأ، فبهذه الطريقة من المستحيل إصلاحه.
هناك أكاذيب وشائعات كثيرة يروجها خبثاء كارهون، يهولون ويبالغون حتى يثيروا سخط الناس وغضبهم، مثل حالة شاب يملك صالة ألعاب بدنية في الإسكندرية ادعى أنه تعرض لظلم وأجبر على غلق الصالة!
في "تليجراف مصر"، لم نغمض أعيننا، أو نتجاهل الواقعة، بل حققنا صحفيًا بكل مهنية وحياد، لنكتشف أن كل ما أثير لا أساس له من الصحة، وأن موقع الصالة لا يتناسب مع طبيعة نشاطه، وحين حاولنا التواصل مع بل صاحب المشكلة وافق ثم رفض الظهور بشكل مريب، وأدرك الناس الحقيقة من خلالنا.
القصد من ذلك، أن دفن الرأس في الرمال لم يعد حلًا، فإذا لم تقدم الحقيقة للناس، سيبني الآخر حولها شبكة من الأكاذيب التي لا يمكن أن تفك خيوطها أو تحل عقدتها.. “فبالله عليكم التزموا الشفافية”، لأن لا أحد يستطيع احتكار المعلومة الآن أو إخفاءها، فإما أن تصارح بها الناس بنفسك أو تدع عدوك يقدمها بطريقته.
الأكثر قراءة
-
9430 فرصة عمل في 13 محافظة.. التفاصيل وطرق التقديم
-
سعر صرف الريال السعودي اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026.. كم سجل؟
-
تصل إلى 100 مليار دولار.. البنك الدولي يكشف خطة تمويل الدول المتضررة من حرب إيران
-
القبض على البلوجر البيج ياسمين في الهرم بتهمة نشر محتوى غير أخلاقي
-
سعر الدولار في مصر اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026
-
علشان "لقمة عيش" حلال.. حكايات "تبكي الحجر" لضحايا حريق مخزن الزاوية الحمراء (خاص)
-
بين آمال السلام وتوترات "هرمز".. تراجع الذهب وتباين أسعار النفط في تعاملات الأربعاء
-
بين حصار "هرمز" وتصريحات ترمب.. أسعار النفط تتأرجح وسط صراع الإمدادات
مقالات ذات صلة
بلتاجي لم يطلب من الفقراء شيئا.. فلماذا نهاجمه؟!
13 أبريل 2026 03:17 م
في زمن الخوف.. كيف كسبت الإمارات الرهان الإنساني؟
08 أبريل 2026 02:19 م
صناعة الغضب
30 مارس 2026 07:53 م
حين يصبح العالم ثقيلًا على القلب
28 مارس 2026 06:23 م
فؤاد الهاشم .. حين يتحول الغرور إلى جهل!
24 مارس 2026 10:58 م
من الجائحة إلى الحرب.. سر هذه الثقة؟
19 مارس 2026 03:19 م
دبي في زمن الحرب
09 مارس 2026 08:34 م
الامتنان ليس عيبا
06 مارس 2026 02:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً