ما بين التضخم والنمو.. كيف سيتعامل البنك المركزي مع "الموقف المعقد"؟
اجتماع البنك المركزي
يعقد البنك المركزي اجتماعًا هامًا غدًا الخميس، لمناقشة موقف أسعار الفائدة واتخاذ قرار بشأنها، وسط ترقب من الأسواق والمستثمرين لما ستسفر عنه مداولات لجنة السياسة النقدية، خاصة في ظل المؤشرات الاقتصادية الأخيرة التي قد تؤثر على توجهات الفائدة.
ويرى الخبير المصرفي، هاني أبو الفتوح، أن البنك المركزي يواجه موقفًا معقدًا بين ضرورة السيطرة على التضخم وتحفيز النمو الاقتصادي في الوقت ذاته.
وأوضح أبو الفتوح، لـ“تليجراف مصر”، أن العائد الحقيقي على الأدوات المالية لا يزال مرتفعًا بنحو 11.7%، ما يمنح البنك المركزي هامشًا لتخفيض الفائدة دون فقدان جاذبية هذه الأدوات للمستثمرين.
وأضاف أن لجنة السياسة النقدية قد تقدم على خفض الفائدة بمقدار نقطة مئوية كاملة (100 نقطة أساس)، معتمدًا على مؤشرات إيجابية، منها تحسن النمو الاقتصادي الذي بلغ 4.3% في الربع الأول من عام 2025، بالإضافة إلى تراجع معدل التضخم الأساسي، رغم استمرار بعض الضغوط التضخمية في قطاعات الطاقة والخدمات.
تثبيت أسعار الفائدة مؤقتًا
ورجحت توقعات صادرة عن مؤسسات مالية واستشارية، مثل "أزيموت مصر" و"IBIS للاستشارات"، أن يتجه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة مؤقتًا خلال اجتماعه المرتقب، في محاولة لقياس تأثير الخفض الكبير الذي أُقر في مارس الماضي بواقع 225 نقطة أساس، خصوصًا مع عودة معدلات التضخم للارتفاع مجددًا خلال أبريل لتصل إلى 13.9%.
وتشير التقديرات إلى تباين واسع في آراء المؤسسات الدولية وخبراء الأسواق بشأن الخطوة المقبلة للبنك المركزي، في ظل استقرار أسعار الفائدة حاليًا بين 25.00% و26.00% للإقراض، و25.50% للعملية الرئيسية وسعر الخصم، بعد خفض سابق بلغ 225 نقطة أساس.
وكشف استطلاع أجرته شبكة CNBC الأمريكية، شمل 14 محللًا وخبيرًا اقتصاديًا من مؤسسات مالية محلية ودولية، عن انقسام واضح في الرؤية، حيث تساوت التوقعات بين من يرجح خفضًا جديدًا لأسعار الفائدة، ومن يرى أن الوقت لا يزال مبكرًا على أي تحرك، ما يعكس حالة الترقب والحذر قبيل القرار المنتظر.
ورجح الخبير المصرفي، محمد بدرة، أن يتجه البنك المركزي المصري نحو تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب يوم 22 مايو، مؤكدًا أن التريث في اتخاذ قرار جديد يأتي بهدف تقييم تأثير الخفض الكبير الذي تم في الاجتماع السابق بواقع 2.25%.
وأوضح بدرة، لـ"تليجراف مصر"، أن تحذيرات صندوق النقد الدولي بشأن موجة تضخمية عالمية محتملة، مدفوعة برسوم جمركية فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تضيف مزيدًا من الحذر إلى موقف السياسة النقدية في مصر، خاصة في ظل اعتماد القاهرة على الاستيراد لتغطية جانب كبير من احتياجاتها.
ويشار إلى أن التضخم السنوي في المدن المصرية واصل ارتفاعه خلال أبريل، ليسجل 13.9%، مقارنة بـ13.6% في مارس، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الصادرة مؤخرًا.
الأكثر قراءة
-
عقود كفالة لاغتيال الطفولة، مفاجآت جديدة في قضية "متعة الأيتام" ورجل الأعمال (خاص)
-
مهنية وخاصة، دليلك الكامل لاستخراج رخصة قيادة لأول مرة 2026
-
إيرين سعيد تتقدم بطلب إحاطة بشأن مخالفات تطبيق نظام البكالوريا في التعليم الثانوي
-
تسريب أسئلة وإجابات امتحان الدراسات الاجتماعية للشهادة الإعدادية
-
بثنائية مبابي، ريال مدريد يهيمن على موناكو في دوري أبطال أوروبا
-
وصول الكائنات الفضائية للأرض، حقيقة أم مجرد ادعاءات؟
-
موعد مباراة ريال مدريد وموناكو في دوري الأبطال، اختبار جديد لـ أربيلوا
-
خلال ساعات، انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي لأجهزة المحمول الواردة من الخارج
أخبار ذات صلة
بنظام أسبقية الحجز، مصر تبدأ تخصيص وحدات ظلال إلكترونيًا
20 يناير 2026 11:09 م
بعد انتهاء الـ90 يوما، هل يمكن إعادة إعفاء الهاتف من الجمارك؟
20 يناير 2026 10:38 م
لا استثناءات، كل ما تريد معرفته عن إلغاء إعفاء الهواتف القادمة من الخارج
20 يناير 2026 08:00 م
رجعنا للوضع الطبيعي، رئيس الجمارك يعلق على إنهاء إعفاء الهواتف من الرسوم
20 يناير 2026 10:24 م
شقق الإسكان الاجتماعي 2026، تفاصيل طرح 400 ألف وحدة لمتوسطي الدخل
20 يناير 2026 09:46 م
تسهيلات مالية وتدريب، البنك المركزي يطلق منحة علماء المستقبل لدعم الطلاب
20 يناير 2026 09:34 م
بعد انتهاء الإعفاء، هل يمكن تقسيط رسوم ضريبة الهواتف المستوردة؟
20 يناير 2026 09:02 م
المتر يبدأ من 2,280 جنيهًا، الإسكان تطرح أراضي استثمارية جديدة في 8 مدن
20 يناير 2026 08:59 م
أكثر الكلمات انتشاراً