السبت، 26 سبتمبر 2026
02:26 ص
لحظة إطلاق النار علر الوفد الدبلوماسي من قبل قوات الإحتلال
أثار حادث إطلاق النار الذي استهدف وفدًا دبلوماسيًا دوليًا عند المدخل الشرقي لمخيم جنين في شمال الضفة الغربية، اليوم، موجة استنكار دولية، وسط مطالبات إسرائيـلية بتوضيحات عاجلة وتحقيق شفاف.
ووصف وزير الخارجية الإيطالي، أنتونيو تاياني، الطلقات التحذيرية التي أطلقها الجيش الإسرائيــلي باتجاه الوفد الدبلوماسي بأنها "تهديدات غير مقبولة".
وكتب عبر منصة "إكس": "نطلب من الحكومة الإســرائيلية تقديم توضيحات فورية لما جرى، فالتهديدات بحق الدبلوماسيين لا يمكن التساهل معها"، كما أعلنت الخارجية الإيطالية استدعاء السفير الإسرائيلي في روما لبحث الحادث.
ومن جهتها، نددت وزارة الخارجية الإسبانية بشدة بإطلاق النار على الوفد خلال زيارته لمخيم جنين، مؤكدة في بيان مقتضب أن أحد الدبلوماسيين الإسبان كان ضمن الوفد وهو بخير، مشيرة إلى تنسيق جار مع دول أخرى معنية من أجل تقديم رد مشترك على الحادث.
في السياق ذاته، شددت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، على أن "أي تهديد لحياة الدبلوماسيين هو أمر غير مقبول"، داعية السلطات الإسرائيلية إلى "التحقيق الجاد في الحادث ومحاسبة المسؤولين عنه".
كما طالب وزير الخارجية البلجيكي، مكسيم بريفو، إسرائيل بتقديم "توضيحات مقنعة"، مؤكدًا أن الدبلوماسي البلجيكي الذي كان ضمن الوفد "بخير ولحسن الحظ لم يصب بأذى".
وأضاف أن الزيارة إلى جنين كانت "رسمية ومنسقة مسبقًا مع الجيش الإسرائيلي"، مشيراً إلى أن موكب الوفد المؤلف من نحو عشرين مركبة كان "واضح الهوية ويمكن تمييزه بسهولة".
وأطلقت قوات الاحتـــلال الإسرائيــلي، اليوم، الرصاص الحي بشكل مباشر وكثيف تجاه وفد دبلوماسي أثناء تواجده قرب مدخل مخيم جنين، حيث كان الوفد في زيارة للاطلاع على الأوضاع الإنسانية والواقع الميداني في ظل الحصار والدمار المستمر.
وأفادت مراسلة وكالة "وفا" الفلسطينية أن جنود الاحتلال استهدفوا الوفد بالقرب من البوابة الحديدية التي أقامها الاحتلال على المدخل الشرقي للمخيم، وكان رفقة الوفد مجموعة من الصحفيين الذين كانوا يغطون الزيارة.
زار الوفد الدبلوماسي، الذي يضم ممثلين وسفراء من نحو 25 دولة، صباح اليوم مقر محافظة جنين، حيث التقى المحافظ واستمع إلى شرح مفصل حول تداعيات العدوان الإسرائيلي على المدينة والمخيم.
تضمن اللقاء تسليط الضوء على تدهور الأوضاع الاقتصادية وتدمير البنية التحتية، وتأثير الهجمات على القطاعات الحيوية، بالإضافة إلى معاناة نحو 22 ألف نازح اضطروا لمغادرة منازلهم بسبب العدوان المستمر.
وضم الوفد سفراء وممثلي دول بينها: (مصر، الأردن، المغرب، فرنسا، بريطانيا، كندا، الاتحاد الأوروبي، الصين، البرازيل، تركيا، النمسا، إسبانيا، اليابان، الهند، المكسيك، بولندا، روسيا، رومانيا، بلغاريا، تشيلي، البرتغال، سريلانكا، ليتوانيا)، وعدد من الدول الأخرى.
وأقرّ الجيش الإسرائيلي بإطلاق طلقات تحذيرية تجاه وفد دبلوماسي خلال زيارته إلى مدينة جنين في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن الحادثة وقعت بعد "انحراف" الدبلوماسيين عن المسار المحدد مسبقًا في منطقة تشهد عمليات عسكرية.
وجاء في بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي أن "وفدًا دبلوماسيًا دخل مدينة جنين في وقت سابق اليوم، ضمن ترتيبات تنسيقية محكمة. وتم تحديد مسار آمن للوفد نظرًا لوجوده في منطقة قتال نشطة".
وأضاف البيان: "وفقًا للتحقيق الأولي، فإن الوفد خالف المسار المتفق عليه، ودخل إلى منطقة محظورة، مما دفع إحدى وحدات الجيش الموجودة هناك إلى إطلاق نيران تحذيرية".
وأكد الجيش أن الحادثة لم تسفر عن أي إصابات أو أضرار، مشيرًا إلى أن قائد فرقة الضفة الغربية، العميد ياكي دولف، أمر بفتح تحقيق فوري في الحادثة.
كما أوعز قائد الإدارة المدنية، العميد هشام إبراهيم، إلى ضباط الوحدة بالتواصل العاجل مع ممثلي الدول المعنية، مؤكدًا أنه سيعقد لقاءات مباشرة مع أعضاء الوفد الدبلوماسي لإطلاعهم على نتائج التحقيق الأولى.
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بشدة استهداف قوات الاحتلال للوفد الدبلوماسي، معتبرة الحادث خرقًا صارخًا وخطيرًا للقانون الدولي وانتهاكًا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، التي تكفل الحماية والحصانة للبعثات الرسمية.
ووصفت الوزارة الحادث بـ"تصعيد خطير" يعكس استهتار الاحتـــلال بسيادة دولة فلسطين وحرمة ممثلي الدول على أراضيها، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ موقف واضح وحازم لردع الانتهاكات المتكررة من سلطات الاحتــلال.
25 سبتمبر 2026 01:38 م
25 سبتمبر 2026 05:14 م
25 سبتمبر 2026 02:46 م
24 سبتمبر 2026 05:39 م
24 سبتمبر 2026 02:00 م
23 سبتمبر 2026 02:01 م
23 سبتمبر 2026 04:28 م
22 سبتمبر 2026 10:09 ص
أكثر الكلمات انتشاراً