مراكز توزيع المساعدات.. سلاح إسرائيل الجديد للفتك بسكان غزة
ألية جديدة لتوزيع المساعدات
أصبح الجوع عنوانا للكارثة الإنسانية التي خلفها الجيش الإسرائيلي، والذي فاقمت منه إسرائيل عبر ابتكار آلية جديدة لتوزيع المساعدات، حيث شهدت في اليوم الأول من عملها إطلاق النار على الجوعى من سكان قطاع غزة لتختلط الدماء بالأمعاء الخاوية، فهل تصبح الآلية وسيلة الإبادة الحديثة من قبل إسرائيل.
وشهد مركز توزيع المساعدات في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، والذي تديره شركة أمريكية بدعم من الجيش الإسرائيلي، حالة من الفوضى العارمة إثر تدافع آلاف الفلسطينيين الجوعى، ما أدى إلى فقدان السيطرة على الموقع، وإطلاق نار في الهواء، واستدعاء مروحيات لإخلاء طاقم الشركة.
إطلاق نار وإخلاء بطائرات مروحية
وذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن الجيش الإسرائيلي أطلق أعيرة نارية في الهواء عند مركز توزيع المساعدات الإنسانية.
وأضافت أن مروحيات عسكرية تم استدعاؤها إلى المنطقة "لإنقاذ أفراد الشركة الأمريكية" بعد تجمع حشود كبيرة من السكان في الموقع.
إصابات فلسطينية وحكومة غزة تُحمل إسرائيل المسؤولية
وعلّق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة على الحادثة، مؤكدًا إصابة عدد من الفلسطينيين نتيجة إطلاق النار من قبل الجيش الإسرائيلي، وحمّل المكتب إسرائيل مسؤولية ما وصفه بـ"الفشل الذريع" في إدارة توزيع المساعدات.
وأضاف المكتب في بيان له أن "مشروع الاحـتلال لتوزيع المساعدات في ما يسمى المناطق العازلة فشل تمامًا، وفق ما أوردته التقارير الميدانية ووسائل الإعلام الإسرائيلية نفسها".
"حرب إبادة وتجويع"
"استمرار لسياسة التجويع والتعطيش" بتلك الكلمات علقت القيادية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نسرين أبو عمرة على الآلية الجديدة لتوزيع المساعدات، واصفة الوضع بأنه "وصل لأكثر المراحل سوءًا التي نعيشها في القطاع".
وأكدت أبو عمرة، في تصريح لـ"تليجراف مصر"، أن "الحرب دمرت كل مناحي الحياة"، وأن قطاع غزة يعاني "حرب الإبادة الجماعية التي يمارسها الاحتـلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني".
وأوضحت القيادية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن إغلاق المعابر وعدم إدخال المساعدات والأدوية، بالإضافة إلى قصف آبار المياه، فاقم الأزمة بشكل كبير، مما أدى إلى انتشار الجوع والعطش والأمراض بسبب غياب العلاجات.
نقطة توزيع المساعدات: حلم الخبز وكأس الماء
وأشارت أبو عمرة إلى أن "نقطة التوزيع التي تم فتحها كانت بمثابة اختبار لكيفية توزيع المساعدات، وفي ظل هذا الوضع المأساوي، أصبح "حلم الطفل رغيف خبز وكأس ماء"، ووصفت ما حدث اليوم بأنه "مفاجأة لم يتوقعها لا إسرائيل ولا أمريكا"، حيث تحول الناس إلى سباق للحصول على "الكابونة" (حصص المساعدات).
وقالت إن الناس "قطعوا مسافات من أجل الحصول على لقمة عيش لأبنائهم"، مؤكدة أن "الكابونة بسيطة لا تكفي ليومين" في ظل ممارسة الاحـتلال سياسة "التنقيط بالمساعدات".
مأساة النوم في الشوارع
ألقت أبو عمرة الضوء على المعاناة الإنسانية الفظيعة، مشيرة إلى أن "الناس ينامون في الشوارع وغير قادرين على توفير خيمة ينامون فيها"، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يواجهها سكان القطاع.
“الجوع هو عنوان الحدث”
"الجوع عنوان الحدث" بتلك الكلمات وجهت رئيسة الاتحاد العربي للمرأة المتخصصة والقيادية في حركة فتح، ريم أبو جامع، اتهامات شديدة لإسرائيل باستخدام التجويع كسلاح حرب.
وصفت ريم الوضع في غزة بكلمات قاسية، مؤكدة أن "الموت عنوان اليوم"، و"الذل هو ما حدث عن مركز توزيع المس".
هذه التصريحات جاءت في سياق الحديث عن الآلية الجديدة لتوزيع المساعدات في القطاع، والتي يبدو أنها لم تُخفف من حدة الأزمة، بل كشفت عن أبعادها المأساوية.
أكدت رئيسة الاتحاد العربي للمرأة المتخصصة والقيادية في حركة فتح، أن إسرائيل تقوم بعملية تجويع للقطاع عبر المساعدات، مشددة على أن القتل والإبادة أشد من الجوع، ولكن التجويع أصبح حلقة من سلسلة القتل".
الأكثر قراءة
-
اتفرج في البيت.. 7 قنوات مفتوحة تذيع مباراة إسبانيا وفرنسا بنصف نهائي المونديال
-
أهداف مباراة فرنسا وإسبانيا في كأس العالم (فيديو)
-
"بعد منشورات التشكيك".. المباحث تواصل التحريات في حريق شقة العمرانية
-
إمام عاشور الأعلى.. تفاصيل أجور نجوم منتخب مصر مقابل الظهور التلفزيوني
-
براتب يصل إلى 75 ألف جنيها.. وظائف مميزة تشمل السكن وبدلات الانتقال
-
"الأمل الأخير لحل اللغز".. الطفلة ملكية تستفيق بعد نجاتها من حريق شقة العمرانية
-
"نقرأ الفاتحة على الخاين".. حكاية "أبو حسين" الذي أنهى حياة زوجته وأبنائه الأربعة بأبشع طريقة
-
مقبرة الغرقى.. مخلفات وقمامة بالترع تعيق انتشال الجثث.. والري ترد: مش مسؤوليتنا
أخبار ذات صلة
أكبر جيشين في المنطقة يدًا بيد.. لماذا تخشى إسرائيل التعاون العسكري بين مصر وتركيا؟
14 يوليو 2026 07:42 م
سبوبة ترند حكم مباراة الأرجنتين.. تجار السوشيال يصطادون الأرباح من دموع المصريين (خاص)
14 يوليو 2026 04:52 م
مقبرة الغرقى.. مخلفات وقمامة بالترع تعيق انتشال الجثث.. والري ترد: مش مسؤوليتنا
14 يوليو 2026 06:17 م
كابوس النتيجة.. كيف ينجو طلاب الثانوية العامة من فخ قلق الانتظار؟
14 يوليو 2026 05:29 م
حرب تصريحات.. مواجهة مشتعلة بين رئيسي اتحاد الملاكمة الحالي والسابق وحسام حسن يرد
14 يوليو 2026 10:10 م
بعد فضيحة "نوى البلح والبسلة".. كيف تفرق بين البن الأصلي والمغشوش؟
14 يوليو 2026 04:23 ص
بين الخوف من الوحدة والقناعة الدينية.. لماذا تختلف النساء حول تعدد الزوجات؟
13 يوليو 2026 03:22 ص
كيف يُترجم الإنجاز المونديالي لـ نهضة كروية بعيدا عن "الشو" والروتين؟
12 يوليو 2026 04:10 م
أكثر الكلمات انتشاراً