رهبة وانكسار.. صانع محتوى يطارد صغيرا اختطف "لقمة" بحثا عن الريتش
صورة مصنوعة بالAI للموقف
في عصر صارت تهيمن فيه منصات التواصل الاجتماعي على أخلاقياتنا وتصرفاتنا بإتقان، حتى اختلت موازين الآداب، أقدم أحد صناع المحتوى الشباب على استغلال عوز طفل، ليكون مادته الدسمة، التي سيحصد بها مشاهدات الفيديو الذي سينشره لجمهوره.
الهجوم على صانع محتوى وثق سرقة طفل فقير لمخبوزات
وكان أحد صناع المحتوى الذي يدعى محمد عربي، قد بنى محتواه على توثيق مواقف الشارع، من خلال عدسة كاميرا يثبتها على جسده، لتنقل للمتابعين ما يراه من أحوال الناس، فتارة تحمل فيديوهاته طابعًا أخلاقيًا، وتارة أخرى يعكس واقعًا أليمًا.
ولكن تنكسر كل تلك المبادئ في إطار فيديو جديد بثه على صفحته الشخصية، لتنهال عليه موجة واسعة من الهجوم.
رغم أن الفيديو لم يتعدى نحو 3 دقائق، وهي المدة الزمنية لغالبية فيديوهاته، إلا أنه حمل عددًا من الكوارث، فبدأ عند مخبز بسيط يقع بأحد الشوارع العامة، ليبرز أحد الأطفال، وقد اختطف إحدى المخبوزات في الخفاء، وفر هاربًا، ولكن صانع المحتوى الشاب، رآه ووثق عملية تتبعه في الشوارع على مرأى ومسمع من المتابعين.
وعلى الجانب الآخر، كان الطفل الذي بدا أنه لم يتخط العاشرة من عمره، بمظهر رث وملبس مهترئ، ظهرت على حاله علامة العوز الشديد، وأخذ يخبئ نفسه من الكاميرا التي طاردته، أينما أراد أن يخفي وجهه، متجاهلًا النداء المتكرر من خلفه خوفًا من العقاب.
مطاردة غير متكافئة
لم تتعادل قوى الفتى الصغير مع الدراجة النارية، ليستسلم في النهاية، وهو يلهث وبقيت الكاميرا على حالها تخترق وجهه المرتعب، لتبدأ آنذاك رحلة الاستجواب.
طلب صانع المحتوى من الطفل أن يخرج ما سرقه، لينكر الفتى مرارًا وهو يرتعد خوفًا، ولكن الآخر لم يسأم وظل يكرر سؤاله بدعوى أنه رآه بنفسه، ليرد الفتى بنبرة مرتعشة:" كنت جعان".
ويرد عليه الشاب:" انتَ مش عارف إن السرقة حرام؟"
ليرد عليه الطفل:" كنت جعان أوي، وخايف إن هو يكسفني".
عبرة أخلاقية بعد انتهاك خصوصية الطفل
لم يرأف صانع المحتوى بحال الطفل المعدم، بعد إفصاحه مرارًا عن عوزه وحاجته، واضطراره للسرقة، لإشباع جوعه، ليطلب منه بعدها أن يتوجها للرجل وسط حالة الطفل الخائف، لا يعرف إلى أي مصير يساق، فهل سيضربه صاحب المخبز أو يتعاونان عليه ويسلمانه لمركز الشرطة، ولكنه سار كما يسوقه صانع المحتوى، وآنذاك أخبر الرجل أنه رصد السارق الصغير وأمسك به، ويسأله عن رأيه فيما فعل الطفل، ليرد البائع أنه سامحه وإذا ما أراد فيما بعد أن يطلب شيئًا آخر فلن يمانع، فكان رد صانع المحتوى: "بس إحنا عايزين نعلمه الحلال والحرام، انا جايبه معايا ليك مخصوص عشان ادفعله تمن الباتيه".
وينتهي الفيديو بالصورة السعيدة، بعدما غفر البائع للطفل، وأعطاه من المخبوزات ما يزيد عن حاجته، وأتم الآخر الفيديو المؤثر، الذي أراد أن يبثه لجمهوره، تحت عبارات الأخلاق والعبرة والعظة.
هجوم حاد على الفيديو
الفيديو حصد هجومًا حادًا فور نزوله، ما اضطر صانع المحتوى لإزالته على صفحته على فيسبوك، فيما تركه على قناته على يوتيوب.
فكتب أحد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي سردًا لمحتوى الفيديو، أرفقه بتعليق قال فيه: "على فكرة إنت بردو حرامي سرقت موقف وصورت أصحابه من غير إذنهم واستغليت فقرهم عشان مصلحتك !!، الله أعلم الولد ده حس بإيه وهو أصلا عمل كدا من جوعه واحتياجه للأكل مش سارق لمجرد السرقة !!".

وعلقت متابعة أخرى: "كله عاوز ريتش وقرف وعك ووقاحة، كفاية بقى على المجتمع، ده كدا والله كفاية".

وعلقت متابعة تدعى شهد:" مدعي المثالية بالكدب، وبيصور علشان الريتش".

وكتبت متابعة تدعى روان: "دي نطاعة وقلة أدب لما يجرح الولد كدا ويفضحه".

ودونت متابعة تدعى ندى: "قول معروف خير من صدقة يتبعها أذى".

وعبرت إحدى المتابعات عن حزنها بعدما رأت الفيديو: "الواحد خلاص مش قادر يتنفس".

الأكثر قراءة
-
سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري اليوم الإثنين.. كم بلغ؟
-
أسعار الفضة اليوم في مصر.. تراجع طفيف وعيار 999 يسجل 132.99 جنيه
-
سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري اليوم الأحد.. كم بلغ؟
-
بحد أدنى 1000 جنيه.. عوائد شهرية وربع سنوية من البنك الأهلي
-
بعد التهديد بحصار مضيق هرمز.. هل ينجح ترامب في تجفيف منابع الاقتصاد الإيراني؟
-
استقرار أسعار البنزين والسولار بمصر رغم تراجع النفط عالمياً
-
رغم تباطؤ الدول النامية، توقعات بنمو الاقتصاد المصري 4.3% وتراجع التضخم في 2026
-
أسعار الذهب اليوم الأحد في مصر.. كم يبلغ عيار 21؟
أخبار ذات صلة
أصل الاحتفال بـ"شم النسيم".. حكاية 4700 عام من البهجة في عيد الفراعنة "شمو"
13 أبريل 2026 10:47 ص
حيلة سهلة للتخلص من رائحة الفسيخ في اليدين والفم
12 أبريل 2026 09:45 م
أب يحتجز ابنه 500 يوم في شاحنة والسبب غريب
12 أبريل 2026 08:30 م
باب الرحمة لا يغلق.. عالم أزهري يعلق على مأساة بسنت سليمان
12 أبريل 2026 12:58 م
بعد نجاح رحلتهم.. هبوط طاقم أرتميس 2 في البحر قبالة كاليفورنيا
12 أبريل 2026 12:37 م
مصر تواجه المحتوى الضار بشريحة للأطفال.. هل تحمي فلذات الأكباد؟
11 أبريل 2026 08:22 م
تطورات الحالة الصحية لباسل محمد صاحب واقعة الهروب من الكلاب (خاص)
11 أبريل 2026 03:40 م
وسامته سر شهرته.. بائع ذرة تركي يجذب النساء من كل دول العالم
11 أبريل 2026 02:42 م
أكثر الكلمات انتشاراً