صكوك الأضحية وتفريغ شعائر الإسلام
سمعنا مؤخرًا عن زيارة “أبو حنان” الشهير بـ"ترامب" لما يطلق عليه "بيت العائلة الإبراهيمية"؛ وهو مجمع ديني يضم مسجدًا وكنيسة ومعبدًا يهوديًا ويشاع أنه رمز للتعايش بين الأديان الإبراهيمية الثلاثة. وخلال زيارته، أشاد ترامب، بالوحدة الدينية "اللهم قوِ إيمانه".
"ستوب" انتهى الخبر؛ ولكنني تذكرته عندما رأيت إعلانات صكوك الأضحية تحاصرنا في كل مكان ونحن على مشارف عيد الأضحى، ورغم إباحتها وأنها بالفعل تعتبر تيسيرًا للكثيرين؛ فقد أفقدتنا فرحة العيد وبهجته، فأصبحنا لا نتجمع عند الذبـح، وبعده إفطار أول يوم من الأضحية بل أصبحنا نخرج صباحًا للأماكن العامة والكافيهات المنتشرة دون إحساس بالشعيرة.
يمثل هذا التغيير جزءًا من اختفاء تدريجي لمظاهر الدين التقليدية والاحتفالات بالشعائر الإسلامية مثل المولد النبوي وليلة القدر، بالإضافة إلى تقليص دور المساجد وحصرها في وظائف محددة، وتغيير المناهج الدينية أو حذف بعض محتوياتها تحت ذريعة "محاربة التطرف" مع انتشار المدارس الدولية التي ترسخ بعض المفاهيم الغربية؛ مثل الحرية الشخصية خاصة في كل ما هو لا أخلاقي.
يبدو أن هذا التراجع لا ينجم فقط عن تحولات اجتماعية طبيعية، بل يرتبط أحيانًا بسياسات عالمية صهيو أمريكية تهدف إلى إعادة صياغة الدين في إطار جديد.
فنحن أمام مشروع ممنهج لتذويب الخصوصيات الدينية وطمس معالم الإسلام تدريجيًا مع الأخذ بالاعتبار أن الغرب يعتبر الإسلام عدوه الأول لتحقيق أهدافهم الكبرى كما قال رئيــس وكالــة المخابــرات الأمريكيــة CIA السابــق "جيمــس وولســي" في عام 2006: “سنصنــع لهــم إسلامًا يناسبنا، ثــم نجعلهم يقومون بالثورات، ثم نُقسمهم لنعرات تعصبية ومــن بعدها نحن قادمون للزحف وسـوف ننتصر!”.
فمدخل الدين هو المدخل الأفضل بدلًا من خوض الحروب وما الديانة الإبراهيمية إلا ديانة الدجال وهي الأداة لتنفيذ مخططاتهم لخلق أجيال من الملحدين.
ولن أطيل عليكم حتى لا أتأخر عن شراء صك الأضحية وعيد أضحى مبارك.
الأكثر قراءة
-
موعد انتهاء إجازة العيد 2026 في مصر.. متى يعود العمل بالبنوك والحكومة؟
-
5 أسباب حاسمة لرفض طلبات التصالح في مخالفات البناء، احذر الوقوع فيها
-
موعد مباراة ريال مدريد وأتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني والقنوات الناقلة
-
موعد تطبيق التوقيت الصيفي 2026 في مصر.. متى يتم تغيير الساعة رسميًا؟
-
القناة المجانية الناقلة لمباراة الزمالك وأوتوهو الكونغولي في الكونفدرالية
-
"راكبين مع الستات ليه؟".. مشاجرة طاحنة واعتداء على سيدات داخل المترو بخط المرج
-
أفلام العيد في السينما 2026.. 3 أعمال تتنافس بعد سحب "سفاح التجمع"
-
موعد مباراة الزمالك وأوتوهو اليوم في الكونفدرالية والقنوات الناقلة
مقالات ذات صلة
لعنة الفراعنة تضرب متحف اللوفر
20 أكتوبر 2025 04:35 م
الإسورة ساحت.. راحت مطرح ما راحت
21 سبتمبر 2025 07:06 م
"القفة أم ودنين"
04 سبتمبر 2025 11:14 ص
بنت مين في مصر يا "بدرية"؟
14 أغسطس 2025 08:38 م
أكثر الكلمات انتشاراً