فجوة بين واشنطن وتل أبيب.. هل تغير موقف بايدن من إسرائيل؟
الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو
باتت واشنطن تدين علنًا بعض التصرفات الإسرائيلية، أو الضربات من قبل جيش الاحتلال، بعدما كانت تؤكد دعمها الكامل للحرب على قطاع غزة.
وشهدت الأيام الماضية تغييرًا واضحًا فى موقف الولايات المتحدة، وتحديدا لهجة الرئيس الأمريكى جو بايدن إزاء إسرائيل، ما يطرح سؤالا حول بدء إدراك واشنطن للعزلة الدولية المتزايدة التي تواجهها لدعمها المطلق لتل أبيب برغم الفظائع التي ترتكبها فى قطاع غزة.
الدعم الأمريكي
بايدن أعلن منذ اللحظة الأولى للحرب عن دعمه الثابت والمُطلق لإسرائيل على جميع المستويات، سواء سياسيًا، وعسكريًا، والأمنية، ولوجيستيًا، وظل التأكيد على أن الولايات المتحدة لن تتخلى عن إسرائيل وستبقى ملتزمة بالحفاظ على أمنها القومي، بغض النظر عن من يعتلي سدة الحكم في الولايات المتحدة أو إسرائيل.
14 ديسمبر الماضي
قال بايدن إن إسرائيل تخسر دعم المجتمع الدولى مع تزايد الشهداء فى غزة، والذين وصل عددهم حينها إلى أكثر من 18 ألفا خلال شهرين، موجها انتقادات لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وقال إنه يجب أن يغير حكومته، ومنها وزير الأمن القومى المنتمى إلى اليمين المتطرف إيتمار بن غفير.
وتابع بايدن قائلا: “لا يمكنك أن تقول لا للدولة الفلسطينية، وهذا سيكون الجزء الصعب”.
8 ديسمبر الماضي
قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن هناك فجوة بين نوايا الحكومة الإسرائيلية المعلنة لحماية المدنيين وبين عدد القتلى.
وأضاف في مؤتمر صحفي عقب اجتماعه مع وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون، في واشنطن "بينما نقف هنا بعد مرور ما يقرب من أسبوع على هذه الحملة في الجنوب.. يظل من الضروري أن تولي إسرائيل أهمية لحماية المدنيين. لا تزال هناك فجوة بين النية لحماية المدنيين والنتائج الفعلية التي نراها على الأرض".
28 يناير الماضي
تقرير نشرته شبكة “إن بي سي”، قال إن إدارة بايدن ناقشت إيقاف أو إبطاء بعض شحنات الأسلحة إلى إسرائيل للضغط على نتنياهو لتقليص العملية العسكرية في قطاع غزة.
وجدد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي التأكيد على وجهة النظر الأمريكية التي تؤكد "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها مع الالتزام بالقانون الإنساني الدولي وحماية أرواح المدنيين".
3 يناير الماضي
أدانت الإدارة الأمريكية التصريحات التي أدلى بها وزيران إسرائيليان طالبا خلالها بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وجاءت الإدانة على لسان وزارة الخارجية ،التي أعلنت في بيان أنه "خطاب تحريضي وغير مسؤول".
و ذكر المتحدث باسم الخارجية ماثيو ميلر، أن واشنطن تعتبر غزة أرضًا فلسطينية، مشيرًا إلى أن “هذا هو المستقبل الذي نسعى إليه، لمصلحة الإسرائيليين والفلسطينيين والمنطقة المحيطة والعالم"، وفق صحيفة ”ذا هيل" الأمريكية.
بايدن يغلق الهاتف
والشهر الماضي طفت على السطح خلافات علنية بين بايدن ونتنياهو حول طريقة إدارة الحرب على غزة، ومستقبل القطاع بعد توقف القتال، إلا أن تلك الخلافات لم تصل لنقطة وقف أو تغيير طبيعة الدعم الأمريكي لتل أبيب.
كما أغلق الرئيس الأمريكي الهاتف في وجه نتنياهو خلال آخر مكالمة بينهما، في دليل جديد على توسع الخلاف جراء الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع، وفق موقع أكسيوس الإخباري.
نتنياهو يقر الخلاف
أقر رئيس حكومة الاحتلال بوجود "خلاف" مع بايدن بشأن الطريقة التي ينبغي أن يحُكم بها قطاع غزة بعد انتهاء الحرب الراهنة.
عقوبات المستوطنين
هوة الخلاف بين واشنطن وتل أبيب لم تعد تتعلق بغزة فقط، بل امتدت لتشمل إدارة بايدن التي باتت أكثر حدة فى الحديث عن المستوطنين اليهود، لا سيما فى ظل تصاعد أعمال العنف من قبلهم بحق الفلسطينيين فى الضفة الغربية، وخصوصًا مع فرض عقوبات على 6 مستوطنين بداية الشهر الجاري.
رسائل مبطنة
التقارير الأمريكية ذاتها، وعدد من المحللين يرون أن رسائل واشنطن مفادها أن الولايات المتحدة تحاول الضغط على إسرائيل، لكن الأخيرة ترفض ذلك الضغط.
وتظل الخلافات الحالية بين الجانبين تتعلق بالأساليب والتكتيكات العسكرية المستخدمة في الحرب، بينما ينسجمان في المواقف الاستراتيجية، والأهداف المتعلقة بالقضاء على حماس وتحقيق النصر.
ولم تتردد إدارة الرئيس جو بايدن في تقديم الدعم المالي والعسكري لإسرائيل، إذ خصصت 14.3 مليار دولار كمساعدات، وأرسلت أكثر من 200 طائرة محملة بالعتاد والسلاح، إضافة إلى استخدامها صلاحيات الطوارئ للسماح ببيع نحو 14 ألف قذيفة دبابات لإسرائيل من دون مراجعة الكونجرس، وفق واشنطن بوست الأمريكية.
شعبية بايدن
“وول ستريت جونارل” أشارت في تقرير إلى أن التغير فى الموقف الأمريكي يعكس قلقا داخل البيت الأبيض إزاء افتقار بايدن للشعبية بسبب موقفه من حرب غزة، لا سيما بين الناخبين الشباب، وفى 3 استطلاعات وطنية صدرت نتائجها مؤخرا، تبين أن الناخبين لا يوافقون على تعامل بايدن مع حرب إسرائيل على غزة.
استطلاعات الرأي
وجد استطلاع للناخبين المسجلين أجرته صحيفة "وول ستريت جورنال" أن 37% فقط من المشاركين يوافقون على تعامل بايدن مع الحرب، مقابل 52% قالوا إنهم لا يوافقون.
بينما وجد استطلاع لشبكة “سى إن إن” أن حوالى نصف الناخبين المسجلين الأصغر من 35 عاما فى ولايتى ميتشيجان وجورجيا، يقولون إن الولايات المتحدة تفعل أكثر مما ينبغي فى الحرب الإسرائيلية على غزة.
الأكثر قراءة
-
العيد الصغير يوم إيه 2026؟...موعد الوقفة وأول الأيام
-
متى ينتهي رمضان 2026؟.. عدد الأيام المتبقية للشهر الفضيل
-
استطلاع شمس ليلة القدر 27 رمضان.. هل تؤكد وقوع الليلة المباركة؟
-
بعد الطلاق.. منال سلامة تكشف تفاصيل علاقة لميس الحديدي وعمرو أديب
-
حذر من "الحلزونية".. خبير يوضح الطريقة الصحيحة لاختيار الرنجة
-
متى تنتهي ليلة القدر 2026؟..العلامات وأفضل الأدعية
-
الخليج بعد حرب إيران.. من مظلة الحماية إلى عقيدة الاعتماد على الذات
-
موعد عرض الحلقة الأخيرة من مسلسل المداح أسطورة النهاية
أخبار ذات صلة
بعد تأكيد خبر اغتياله.. من هو علي لاريجاني الرجل الأكثر نفوذًا في طهران؟
17 مارس 2026 11:38 م
الحاج قاسم.. إيران تعلن عن لاعب جديد قد يغير موازين معركتها ضد إسرائيل وأمريكا
17 مارس 2026 09:46 م
هل تتورط دمشق؟ أمريكا تضغط على سوريا لتنفيذ عملية ضد حزب الله
17 مارس 2026 08:40 م
ترامب ينتقد بريطانيا وحلف الناتو: يرتكبون خطأ فادحا
17 مارس 2026 07:30 م
الرد الذي لم تتوقعه إسرائيل.. "شبح" لاريجاني يغرد بعد دقائق من إعلان مقتله
17 مارس 2026 01:18 م
معلنًا مقتل لاريجاني وقائد الباسيج.. نتنياهو يظهر مجددًا في فيديو عبر "إكس"
17 مارس 2026 05:18 م
هجمات على الإمارات وغارات داخل إيران.. موجة تصعيد جديدة تضرب المنطقة
17 مارس 2026 10:33 ص
الإمارات ترفض وصف هجمات إيران بـ"الانتقامية" وتتمسك بحماية سيادتها
17 مارس 2026 02:56 م
أكثر الكلمات انتشاراً