الأربعاء، 17 يونيو 2026

01:22 ص

بعد رفض واشنطن.. تل أبيب تستبدل الهجوم الواسع بخطة توسع تدريجي في غزة

الجيش الإسرائيلي في غزة

الجيش الإسرائيلي في غزة

كشفت القناة 13 الإسرائيلية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدخلت مؤخرًا لوقف عملية عسكرية واسعة كانت إسرائيل تعتزم تنفيذها في قطاع غزة، بعد أن أبدت واشنطن تحفظات على الخطة وطلبت من تل أبيب عدم المضي قدما في تنفيذها.

وبحسب القناة، فإن العملية العسكرية المقترحة خضعت لنقاشات مكثفة على أعلى المستويات السياسية والأمنية في إسرائيل، قبل أن تواجه اعتراضا أمريكيا عقب اطلاع الإدارة الأمريكية على تفاصيلها.

اعتراض أمريكي على الخطة العسكرية

وأوضحت القناة أن المسؤولين الأمريكيين أبلغوا الجانب الإسرائيلي بعدم رضاهم عن العملية المخطط لها، وهو ما أدى إلى تجميدها في المرحلة الحالية.

ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه المشاورات بين واشنطن وتل أبيب بشأن مستقبل العمليات العسكرية في القطاع، وسط ضغوط دولية متزايدة لاحتواء التصعيد ومنع اتساع نطاق الحرب.

استراتيجية جديدة.. "ضم هادئ" لأراضٍ في غزة

وفي ظل تجميد العملية العسكرية الواسعة، أشارت القناة الإسرائيلية إلى أن الجيش الإسرائيلي يتبنى خلال الفترة الأخيرة سياسة مختلفة تقوم على ما وصفته بـ"الضم التدريجي والهادئ" لأجزاء من أراضي قطاع غزة.

وبحسب التقرير، فإن هذه الاستراتيجية تعتمد على توسيع السيطرة الميدانية بشكل متدرج، بدلا من شن عملية عسكرية كبيرة قد تثير ردود فعل دولية وإقليمية واسعة.

حماس: توسيع السيطرة الإسرائيلية يهدد المفاوضات

من جانبها، انتقدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التحركات الإسرائيلية الأخيرة داخل القطاع، ورفضت استمرار الجيش الإسرائيلي في تحريك ما يعرف بـ"الخط الأصفر" باتجاه الغرب والتوسع في السيطرة على مزيد من الأراضي الفلسطينية.

وقالت الحركة إن هذه الخطوات تمثل خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار، معتبرة أنها تهدف إلى تقويض الجهود السياسية الجارية وإفشال مسار المفاوضات.

وأضافت أن توسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية على الأرض من شأنه أن يزيد من تعقيد المشهد ويقوض فرص التوصل إلى تفاهمات تضمن استقرار الأوضاع في القطاع.

ما هو "الخط الأصفر"؟

وخلال الأسبوع الماضي وحتى يوم الجمعة، أجرى الجيش الإسرائيلي تعديلات ميدانية على مسار "الخط الأصفر"، حيث تم تحريكه غربا بنحو 300 متر في عدة مناطق داخل القطاع، خاصة في حي التفاح شرق مدينة غزة.

ويُعرف "الخط الأصفر" بأنه خط الفصل الذي انسحب إليه الجيش الإسرائيلي ضمن ترتيبات المرحلة الأولى من الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب على غزة، والتي دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025.

غير أن تقارير فلسطينية وإسرائيلية أشارت إلى أن تل أبيب لم تلتزم بشكل كامل ببنود تلك الترتيبات، ما أدى إلى استمرار التوترات الميدانية على طول مناطق التماس.

نتنياهو يتحدث عن توسيع السيطرة

وفي سياق متصل، كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن في 15 مايو/أيار الماضي أن الجيش الإسرائيلي يسيطر على نحو 60% من مساحة قطاع غزة، مشيرا إلى أن حكومته تسعى إلى توسيع هذه النسبة لتصل إلى 70%.

وتعكس هذه التصريحات، وفق مراقبين، توجها إسرائيليا نحو تكريس واقع ميداني جديد داخل القطاع، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية والتحركات على الأرض.

اقرأ أيضًا:

قبل طرحها في الأسواق.. الإمارات تفكك شبكة مخدرات كبرى وتضبط عناصر إجرامية

أخبار متعلقة

تابعونا على

search