هل تساعد روسيا إيران بعد قصف منشآتها النووية؟
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في موسكو
قدمت إيران دعمًا عسكريًا ملحوظًا لروسيا خلال الحرب في أوكرانيا، تمثل بشكل رئيسي في تزويد موسكو بطائرات مسيّرة استُخدمت في ضرب البنية التحتية الأوكرانية.
ورغم استفادة روسيا من هذا الدعم، يرى محللون أن موسكو قد لا تكون مستعدة أو قادرة على رد الجميل لطهران، إما بسبب انشغالها العسكري في أوكرانيا، أو خشيتها من التورط في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة في حال دعمت إيران عسكريًا.
موسكو تراقب وتتحفّظ
وتراقب طهران عن كثب رد فعل موسكو بعد طلبها الرسمي للمساعدة، اليوم الاثنين، عقب الضربات الأمريكية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية. وبحسب شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية، فإن روسيا لم تُبدِ حتى الآن استعدادًا واضحًا لتقديم دعم مباشر، رغم العلاقة الوثيقة بين البلدين.
وقالت الشبكة إن الهجمات التي وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ"التدمير الشامل" دفعت إيران لطلب دعم من حلفائها القلائل على الساحة الدولية، حيث توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى موسكو لإجراء "مشاورات جادة" مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول سبل الرد.
رد الجميل غير مضمون
رغم أن إيران ساعدت موسكو بطائرات مسيّرة طوال الحرب الأوكرانية، فإن محللين يشككون في قدرة أو رغبة روسيا على الرد بالمثل. ونقلت "سي إن بي سي" عن هولجر شميدينج، كبير الاقتصاديين في بنك بيرنبرغ، قوله: "إيران دعمت حرب بوتين بالأسلحة والتكنولوجيا، وقد يطلب وزير خارجيتها من موسكو الآن رد الجميل، لكن يبدو أن بوتين لا يملك الكثير ليقدمه في الوقت الراهن، إذ يحتاج إلى أسلحته لمواصلة القتال في أوكرانيا".
وأضاف شميدينج أن روسيا تمشي على "خط رفيع" بين مساعدة إيران والحفاظ على علاقات متوازنة مع إدارة الرئيس ترامب، التي يُنظر إليها على أنها أكثر ودًّا تجاه موسكو، "إذا أزعج بوتين ترامب بدعم إيران، فقد يغيّر الأخير موقفه، ويفرض عقوبات جديدة على روسيا أو يضغط عليها بوسائل أخرى"، حسب قوله.
موقف روسي باهت
وبحسب الشبكة الأمريكية، كان رد فعل موسكو حتى الآن "باهتًا"، إذ دعت فقط إلى التفاوض بين إيران وإسرائيل، دون اتخاذ موقف صريح، في وقت تتصاعد فيه الأزمة في الشرق الأوسط.
حسابات الربح والخسارة
يرى محللون أن اندلاع حرب إيرانية-إسرائيلية قد يصب في مصلحة روسيا جزئيًا، من خلال تشتيت انتباه الغرب عن أوكرانيا ورفع أسعار النفط، وهو ما يعزز عائدات الصادرات الروسية. لكن في المقابل، تراقب موسكو ضعف حلفائها في الشرق الأوسط، خصوصًا بعد انهيار تحالفها مع النظام السوري عقب الإطاحة ببشار الأسد العام الماضي، وهو ما أضعف نفوذها وقواعدها العسكرية هناك.
ووفق "سي إن بي سي"، فإن زعزعة استقرار إيران قد يهدد استثمارات روسية ضخمة في مجالات الطاقة والبنية التحتية، ويضع موسكو أمام معادلة صعبة: هل تجازف بمساعدة إيران؟ أم تحافظ على مصالحها مع الغرب؟
موسكو لم تحسم أمرها بعد
بحسب نيكيتا سماجين، الخبير في مركز "كارنيغي روسيا أوراسيا"، فإن موسكو لم تحسم بعد موقفها من الأزمة. وأوضح في تحليله أن روسيا استثمرت بقوة في مشاريع إيرانية خلال السنوات الثلاث الماضية، مثل مشروعات النفط والغاز والنقل، وقد تخسرها كلها في حال التصعيد.
وأكد سماجين أن روسيا "من غير المرجح أن تقدم دعمًا عسكريًا مباشرًا لطهران"، مشيرًا إلى أن التهديد الأكبر بالنسبة لها حاليًا يتمثل في فقدان استثماراتها في إيران، وليس الدخول في صراع جديد في الشرق الأوسط.
الأكثر قراءة
-
طرق مشاهدة مباراة الأهلي والجيش الملكي في دوري أبطال أفريقيا
-
"كنا بنتناوب الحراسة"، متهم بواقعة مدرسة سيدز يكشف تفاصيل غرفة الظلام (انفراد)
-
بعد نجاتها من حادث مروع، تفاصيل مرعبة فى واقعة إنهاء حياة “رشا”على يد زوجها الخليجي
-
لينك الاستعلام عن منحة العمالة الغير منتظمة بالرقم القومي 2026
-
موعد الإعلان عن زيادة المرتبات 2026.. هل تصل إلى 9 آلاف جنيه؟
-
هل يجوز الصيام قبل رمضان بيومين 2026؟ موعد أول يوم رمضان 2026 ورؤية الهلال
-
بشهادة رسمية، زينة تفاجىء جمهورها: أنا وأولادي من الأشراف
-
هتكوا عرضه تحت تهديد السلاح، تفاصيل إحالة المتهمين في واقعة الملابس النسائية
أخبار ذات صلة
إيطاليا تستعد لتدريب قوات شرطية في غزة والأراضي الفلسطينية
16 فبراير 2026 04:37 م
مفاوضات على خط النار.. إلى ماذا تسعى واشنطن من تحركاتها تجاه طهران؟
16 فبراير 2026 04:20 م
شتاينماير من بيروت: نزع سلاح "حزب الله" ضرورة لمنع التصعيد
16 فبراير 2026 03:45 م
أمريكا تعترف: الاتفاق مع إيران ليس سهلًا "لأسباب دينية"
16 فبراير 2026 03:32 م
"التحكم الذكي في مضيق هرمز".. مناورات إيرانية لتقييم الجاهزية العسكرية
16 فبراير 2026 02:45 م
بعد عامين من الحرب.. غزاويون تحت وطأة الرصاص وانهيار الاقتصاد
16 فبراير 2026 02:08 م
السعودية تُندد بقرار إسرائيل تسجيل الأراضي في الضفة: انتهاك جسيم للقانون الدولي
16 فبراير 2026 12:58 م
"مجنونات الإبادة الجماعية"، طرد 3 إسرائيليات من متحف رينا صوفيا بمدريد
16 فبراير 2026 12:20 م
أكثر الكلمات انتشاراً