الخميس، 08 أكتوبر 2026
11:44 م
قاعدة العديد الأمريكية
أصاب الرد الإيراني، الذي طال انتظاره، قاعدة العديد الجوية في قطر، والتي تُعد واحدة من أكبر وأهم القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.
تقع القاعدة جنوب غرب العاصمة القطرية الدوحة، وتُعرف أيضًا باسم مطار أبو نخلة. وتستضيف قوات من سلاح الجو الأميري القطري، والقوات الجوية الأمريكية، والقوات الجوية الملكية البريطانية، إلى جانب قوات أجنبية أخرى.
وتُعد القاعدة مقرًا رئيسيًا للقيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، كما تضم القيادة المركزية للقوات الجوية الأمريكية، والجناح الجوي الاستكشافي 379، ومجموعة الاستطلاع الجوي 83 التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني.
بدأت ملامح التعاون العسكري بين قطر والولايات المتحدة في أعقاب عملية عاصفة الصحراء عام 1991، ووقّع الطرفان اتفاقية تعاون دفاعي تم تطويرها لاحقًا.
في عام 1996، أنشأت قطر قاعدة العديد الجوية بتمويل تجاوز مليار دولار. وشهدت القاعدة أول استخدام أمريكي لها في سبتمبر 2001 خلال العمليات في أفغانستان، بينما جاء الاعتراف الرسمي بها في مارس 2002 أثناء زيارة ديك تشيني، نائب الرئيس الأمريكي آنذاك، للمنطقة.
وفي أبريل 2003، ومع بدء الغزو الأمريكي للعراق، نقلت واشنطن مركز عملياتها الجوية في الشرق الأوسط من قاعدة الأمير سلطان بالسعودية إلى العديد، لما توفره من موقع استراتيجي وأمان لتمركز القوات.
وفقًا لـ"نيويورك تايمز"، فإن القاعدة استضافت عام 2017 أكثر من 11 ألف جندي أمريكي، بالإضافة إلى أكثر من 100 طائرة عملياتية.
وتُعد اليوم مركزًا للعمليات الجوية الأمريكية في العراق، سوريا، وأفغانستان.
كما استُخدمت القاعدة من قِبل القوات الجوية الملكية البريطانية خلال حرب العراق (2004–2009)، ومن قِبل القوات الجوية الأسترالية في غزو العراق عام 2003، حيث تمركزت بها مقاتلات F/A-18 وطائرات نقل واستطلاع.
في 23 يوليو 2025، أطلقت إيران هجمات صاروخية مباشرة على قاعدة العديد الجوية، في رد على العملية الأمريكية المعروفة بـ"المطرقة الليلية". ووقعت الانفجارات قبيل الساعة الثامنة مساءً بتوقيت الدوحة، حسب تقارير إعلامية وشهادات ميدانية.
وتُعد هذه الضربة واحدة من أخطر التهديدات الأمنية التي تطال قاعدة العديد منذ إنشائها، خاصة في ظل وجود قوات أمريكية وبريطانية، ما يزيد من حساسية الوضع في منطقة الخليج.
رغم اعتمادها على الحماية الخارجية، استثمرت قطر أكثر من 1.8 مليار دولار لتوسيع القاعدة في 2019، مع تفعيل تواجد طائرات F-22 رابتور لأول مرة، مما يعكس حجم التداخل الأمني بين واشنطن والدوحة.
مع تصاعد التوترات والعمليات العسكرية في المنطقة، تبرز قاعدة العديد كنقطة ارتكاز حيوية للولايات المتحدة وشركائها، لا سيما بعد الهجمات الأخيرة التي وضعتها مجددًا في قلب المشهد الأمني للخليج والشرق الأوسط.
08 أكتوبر 2026 04:44 م
07 أكتوبر 2026 06:48 م
07 أكتوبر 2026 02:57 م
07 أكتوبر 2026 02:26 م
07 أكتوبر 2026 04:43 م
07 أكتوبر 2026 12:52 م
07 أكتوبر 2026 12:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً