الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
05:32 ص
محمد عبد الوهاب
كان محمد عبد الوهاب، ذلك الشاب الثلاثيني، طريح الفراش، أسيرًا في جسد أنهكته السمنة المفرطة، مُثقلًا بوزن هائل بلغ 260 كيلوجرامًا، يهدد حياته ويحرمه من أبسط حقوقه: المشي والحياة الطبيعية.
ابن حي عابدين في القاهرة، بدأت معاناته مع السمنة المفرطة منذ 5 سنوات، ما تسبب في إصابته بتقوس في عظم القدمين وقصور في الأوعية الدموية، مع تيبس بكامل عضلات الجسم، الأمر الذي أفقده القدرة على الحركة لمدة 8 أشهر.
وطوال السنوات الماضية، حاول السعي للحصول على العلاج، لكنه حالته ساءت خلال رحلة البحث، خصوصًا أن حالته المادية ليست متيسرة للحصول على خدمة علاجية أفضل.
ولكن، لم يكن القدر ليترك محمد وحيدًا في محنته، فقد هزّت قصته قلوب الكثيرين بعد نشرها في "تليجراف مصر"، ولفتت انتباه منظومة الشكاوى بمجلس الوزراء، لتُشعل شعلة الأمل في حياته.
وتابع رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، حالة محمد عن كثب، مع الأطباء في المستشفى، ووجّه بتقديم كل الدعم والعلاج اللازم له.
بدأت رحلة علاج محمد في مستشفى الدمرداش، حيث خضع لفحوصات شاملة شملت القلب والرئة والكلى والكبد والأمعاء، تحت إشراف نخبة من الأطباء بقيادة رئيس أقسام الجراحة بطب عين شمس، محي الدين البنا.
وأوضح الطبيب المعالج لمحمد في تصريحات إلى "تليجراف مصر" أن العمليات الجراحية لا يمكن إجراؤها إلا بعد تحسن حالته العامة ونزول وزنه، لأن العمليات في وجود التهاب قد تكون خطيرة.

وعلى الرغم من صعوبة الرحلة، فإن محمد يحدوه الأمل في حياة طبيعية، فهو يحلم بالمشي على قدميه والزواج وتكوين أسرة.
لم تتوقف مساعدة محمد عند العلاج الطبي فقط، بل امتدت لتشمل دعمًا من مؤسسة "حياة كريمة" التي تواصلت مع عائلته لتقديم المساعدة لها في ظل ظروفها الصحية الصعبة، إذ تعاني والدته أيضًا من السرطان.
تروي ميادة عبدالوهاب لـ"تيلجراف مصر"، تفاصيل الحالة المرضية لشقيقها، مؤكدة أن الأشهر الثلاثة الماضية كانت الأصعب في حياته نتيجة تدهور حالته الصحية.
وقالت " في سن الثالثة، عانى محمد من مرض السمنة المفرطة، تاركاً إياه فريسة للتنمر من أصدقائه في المدرسة والجيران، وتم اكتشاف إصابته بمرض السمنة المفرطة نتيجة مرض وراثي".

وأضافت، مع انتشار جائحة كورونا، تفاقمت معاناة محمد، ففقدانه لوظيفته وتدهور حالته النفسية أدى إلى ازدياد وزنه بشكل كبير، وبات يلتهم الطعام بشراهة، خصوصًا في ساعات الليل المتأخرة، تاركاً الأرق يسيطر على لياليه.
وتابعت " كان وزنه 50 كيلو في سن الثالثة، وبدأ ظهور السمنة عليه، نتيجة المرض الوراثي، رغم أن والده كان وزنه مثاليًا فكان حتى وفاته يزن 60 كيلو، ووالدتي أيضا وزنها مثالي، فرغم إصابتها بالسرطان فإنها لم تتجاوز 80 كيلو، وكانت فترة طفولته طبيعية رغم تعرضه للتنمر من بعض أصدقائه في المدرسة أو أثناء اللعب في الشارع مع جيرانه”.

وأوضحت، أن الوراثة هي السبب الرئيس في وصوله لهذا الوزن، حيث إن العائلة من ناحية الأم كانت تعاني مرض السمنة المفرطة، فجده لأمه كان مصابًا بالمرض ذاته وتوفي به.
وأشارت إلى أن محمد حاول مراراً وتكراراً التخلص من وزنه الزائد، لكن دون جدوى، فكل محاولة لتنفيذ نظام غذائي قاسٍ كانت تنتهي بفشل ذريع، ليعود إلى تناول الطعام بشراهة أكبر.
ويحاول محمد اليوم بمساعدة شقيقته ميادة، كسر حاجز اليأس وخوض رحلة جديدة نحو حياة صحية، فمع الدعم المقدم من عائلته وعزيمته بجانب مؤسسة حياة كريمة ومجلس الوزراء، يأمل أن ينتصر على هذا المرض ويستعيد ثقته بنفسه، ويقف على قدميه مرة أخرى.
23 سبتمبر 2026 03:42 ص
23 سبتمبر 2026 02:20 ص
23 سبتمبر 2026 02:10 ص
23 سبتمبر 2026 12:50 ص
22 سبتمبر 2026 06:15 م
22 سبتمبر 2026 11:30 م
22 سبتمبر 2026 11:30 م
22 سبتمبر 2026 11:19 م
أكثر الكلمات انتشاراً