الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
07:56 ص
الفاشر- أرشيفية
تعيش منطقة "دار سميات" الواقعة في ريف شرق مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، وهي آخر مدن إقليم دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش السوداني، أزمة عطش حادة تُهدد حياة مئات الأسر وقطعان الثروة الحيوانية، وسط مناشدات عاجلة للمنظمات الإنسانية العاملة في قطاع المياه للتدخل الفوري.
تتفاقم معاناة السكان في ظل ظروف مناخية قاسية وتدهور كبير في البنية التحتية، ما يجبر الأهالي على قطع مسافات طويلة يوميًا سيرًا على الأقدام بحثًا عن المياه، وسط غياب شبه كامل لوسائل النقل أو الدواب.
ووفقًا لإفادات من سكان بلدة "قلقي" والقرى المجاورة، تعاني أكثر من 16 قرية في منطقة دار سميات من نقص حاد في المياه، حيث يقضي الأهالي نحو عشر ساعات يوميًا في التنقل للحصول على كميات محدودة من المياه.
وتفاقمت الأزمة بعد تفشي وباء غامض أدى إلى نفوق أعداد كبيرة من الحمير والخيول، والتي كانت تشكل وسيلة النقل الأساسية لنقل المياه، ما ضاعف من معاناة السكان وجعل الوصول إلى مصادر المياه أكثر صعوبة.
في سياق متصل، تشهد العاصمة السودانية الخرطوم كارثة صحية محتملة، بعد تراكم آلاف الجثث المتحللة في الشوارع والمنازل جراء القتال العنيف المستمر منذ شهور، وسط انهيار شبه كامل في منظومتي الصحة والنظافة.
وكشف مسؤول في وزارة الصحة بولاية الخرطوم لصحيفة "سودان تربيون"، أن السلطات بدأت فعليًا في نقل الجثث إلى المقابر، سواء جماعية أو فردية، بحسب الإمكانيات المتاحة، في محاولة لاحتواء الأزمة الصحية المتصاعدة.
وأشار المسؤول إلى وجود تحديات أمنية ولوجستية كبيرة تعرقل الوصول إلى بعض المناطق، إلى جانب نقص حاد في المعدات والوقود والكوادر المختصة، ما يصعّب من عمليات النقل والدفن.
تُجرى عمليات الدفن في ظل ظروف بالغة الصعوبة وتحت تهديد القتال المتقطع، حيث لم يُتمكن من تحديد هوية بعض الجثث، ما اضطر الفرق إلى دفنها في مقابر جماعية، مع توثيق المواقع قدر المستطاع.
وقد حذرت منظمات محلية ودولية في وقت سابق من أن استمرار وجود الجثث المتحللة قد يؤدي إلى تفشي أمراض خطيرة، مثل الكوليرا، خاصة مع دخول موسم الأمطار، ما يُنذر بكارثة صحية جديدة تضاف إلى أزمات السودان المتفاقمة.
23 سبتمبر 2026 04:50 ص
23 سبتمبر 2026 04:29 ص
22 سبتمبر 2026 11:25 م
22 سبتمبر 2026 10:07 م
22 سبتمبر 2026 09:08 م
22 سبتمبر 2026 09:01 م
22 سبتمبر 2026 08:32 م
22 سبتمبر 2026 08:01 م
أكثر الكلمات انتشاراً