الخميس، 22 أكتوبر 2026
04:12 ص
أزمة المعجنات والزبدة-تعبيرية
تواجه صناعة المخبوزات في العالم، تحديات غير مسبوقة، إذ تشهد افتقارًا كبيرًا في توافر الزبدة، التي تعتبر الركيزة الأساسية التي تقوم عليها تلك الصناعة.
وتنبأ خبراء، باتجاه المصنعين إلى مواد أخرى أغلى ثمنًا من الزبدة، المكون الرئيسي للمعجنات الشهيرة مثل الكرواسون وكعكات الشوكولاتة، ما قد يؤدي لارتفاع غير مسبوق في الأسعار، وإجبار المخابز على البحث عن بدائل مكلفة.
ووفقًا لوكالة بلومبرج، تقترب أسعار الزبدة في مختلف أنحاء العالم من مستويات قياسية، نتيجة لعدة عوامل، منها تراجع إنتاج الحليب وتغيرات أذواق المستهلكين في آسيا، إذ تشير تقديرات منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) العالمية، إلى أن حوالي 70% من صادرات الزبدة تأتي من أوروبا ونيوزيلندا، وقد شهدت تلك البلدان انخفاضًا تاريخيًا في المخزونات خلال عام 2025.

وبحسب تقرير للوكالة؛ تعود جذور هذه الأزمة إلى عام 2022، على خلفية التضخم العالمي، الذي كان من توابعه ارتفاع أسعار الحليب الأوروبية بشكل غير مسبوق، ما دفع شركات الألبان إلى تفضيل إنتاج الجبن الذي يحقق عوائد أعلى، ونتيجة لذلك تقلص إنتاج الزبدة في الاتحاد الأوروبي إلى أدنى مستوى له منذ 8 سنوات.
إضافة لذلك، طالت الأزمة مربيي الأبقار بطبيعة الحال، الذين صاروا يعانون من الأمرين، ناهيك عن تعرضهم للضغوط المالية المرتفعة، والأمراض التي تصيب الأبقار وتهدد بتناقص الإنتاجية، ومنها فيروس اللسان الأزرق ومرض الجلد العقدي الذي انتشر في فرنسا وإيطاليا.
ومع اشتعال الأزمة العالمية، نمت حاجة السوق وزادت متطلباته بوتيرة متسارعة، لتوفير الزبدة، إذ سجلت وزارة الزراعة الأمريكية ارتفاع الاستهلاك بنسبة 2.7% خلال عام 2025، بينما سجلت الصين زيادة سنوية بنحو 6%، والهند بنحو 3%.
هذا النمو الاستهلاكي دفع شركات مخابز كبرى مثل "بيكهاوس" الفرنسية في هونج كونج إلى مضاعفة مشترياتها، لتلبية الأذواق الآسيوية المتغيرة، حيث استهلكت 180 طنًا من الزبدة خلال عام واحد فقط.
أما في نيوزيلندا، أكبر مصدري منتجات الألبان بعد الاتحاد الأوروبي، فلم يعد الإنتاج إلى مستوياته السابقة لجائحة كوفيد، مما أدى إلى تقلبات في الإمدادات واضطرار المخابز إلى تغيير مورديها بشكل متكرر، بدءًا من أستراليا وصولًا إلى بلجيكا.
وكحل مؤقت حتى تحل الأزمة المشتعلة، وتصديًا لارتفاع الأسعار، أجبر بعض الطهاة على استبدال الزبدة بزيت الزيتون في وصفاتهم، كما حدث في مطاعم لندن، حيث لم يعد التبذير في استخدامها خيارًا.
21 أكتوبر 2026 09:57 م
21 أكتوبر 2026 06:23 م
21 أكتوبر 2026 09:30 م
21 أكتوبر 2026 05:29 م
21 أكتوبر 2026 08:49 م
21 أكتوبر 2026 07:05 م
21 أكتوبر 2026 02:31 م
21 أكتوبر 2026 05:07 م
أكثر الكلمات انتشاراً