غباء جماعة الإخوان.. من فشل الداخل إلى خيانة الخارج
لم تكن جماعة الإخوان المسلمين يومًا مثالًا للذكاء السياسي أو الفطنة الاستراتيجية، بل كانت على الدوام نموذجًا صارخًا للفشل المتراكم والارتباك الدائم، منذ نشأتها وحتى لحظة وقوف أعضائها أو المتعاطفين معهم أمام السفارة المصرية في إسرائيل، يهتفون ضد وطنهم ويغازلون العدو.
البداية: مشروع بلا عقل
منذ تأسيس الجماعة في ثلاثينيات القرن الماضي، وهي تتبنى مشروعًا دينيًا مغلفًا بالشعارات، خاليًا من أي رؤية عقلانية لإدارة دولة أو خدمة مجتمع. تعاملت مع السياسة بمنطق الغنيمة، ومع الدين كأداة للابتزاز، ومع الوطن كفندق مؤقت يقيمون فيه حتى يصلوا إلى “الخلافة الموعودة”، والتي لا يعرف أحد شكلها أو كيف ستُدار.
ثورة يناير: فرصة ضائعة وعقل غائب
حين أسقطت ثورة يناير نظام مبارك، خرج الإخوان من جحورهم كمن أُعطي صكًا بالعودة من النسيان. ومع أول اختبار حقيقي في صناديق الاقتراع، سقط القناع وظهر الغباء بأبشع صوره: رئيس بلا خبرة، قرارات مرتعشة، تصرفات طفولية، وصدامات مع كل أطياف المجتمع، بداية من الإعلام وحتى القضاء، مرورًا بالمؤسسة العسكرية.
لم يُدركوا لحظة أن الدولة لا تُدار بخطب الجمعة ولا بكتائب إلكترونية ولا بتكفير المعارضين، بل تُدار بالعقل والتخطيط والقدرة على التفاوض. وعندما سقطوا، لم يكن أحد بحاجة إلى مؤامرة دولية؛ فقد أسقطوا أنفسهم بأنفسهم.
من السجون إلى أحضان العدو
لم يكن مستغربًا أن يسقط الإخوان من قلوب المصريين، لكن أن يسقطوا إلى هذا الحد من الانحدار الوطني، فذلك ما يُثير الغثيان. وقوفهم مؤخرًا أمام السفارة المصرية في تل أبيب – الأرض التي سالت فيها دماء الشهداء المصريين – يهتفون ضد مصر، ويطالبون بإسقاط جيشها، يكشف إلى أي مدى يمكن أن يبلغ الغباء والخذلان.
هل نسي الإخوان أن إسرائيل كانت دومًا العدو الأول في خطابهم؟ أم أن “عدو عدوي صديقي” أصبحت قاعدة جديدة في قاموسهم الأخلاقي؟ وإن كانت مصر، في نظرهم، باتت “العدو”، فهل أصبحت تل أبيب “الأخ الحليف”؟!
غباء أم خيانة؟!
الحقيقة المؤلمة أن الأمر لم يعد مجرد غباء سياسي، بل تطور إلى ما يمكن وصفه بالخيانة العلنية. لا فرق بين من يرفع علم إسرائيل على حدود غزة، ومن يقف أمام سفارة بلاده في دولة احتلت أرضه وقتلت جنوده، ليهتف ضد وطنه.
ربما ظن الإخوان أن كاميرات الإعلام الإسرائيلي ستكون بديلاً عن ميدان التحرير، وأنهم بهذه المشاهد “الهزلية” يستعيدون مجدًا مفقودًا، لكن ما فعلوه كشف فقط مدى سقوطهم الأخلاقي والسياسي والوطني.
في الختام
غباء جماعة الإخوان ليس مجرد لحظة عابرة، بل مسيرة ممتدة من الأخطاء والانحرافات والضلالات. لم يتعلموا من التاريخ، ولم يفهموا الجغرافيا، ولم يحترموا الدم، ولم يعرفوا معنى الوطن.
ومن يقف مع العدو ضد بلاده، لا يملك بعد اليوم أن يحدثنا عن الدين، أو الشرف، أو الوطنية. بل عليه أن يصمت… ويختفي في مزبلة التاريخ، حيث تنتمي كل الحركات الغبية والخائنة.
الأكثر قراءة
-
بعد 18 عامًا.. أسرار جريمة هبة العقاد ونادين جمال التي هزت مصر وانتهت بإعدام عيساوي
-
بالتعاون مع "جوجل".. القبض على موظف بعد رصد حساب يتضمن تعديه على صغار (خاص)
-
قبل ما تسافر.. هذه الرسوم الجديدة ستدفعها عند مغادرة مصر
-
فرض زيادة خاصة على العدادات الكودية بعد رفع أسعار الشرائح.. الكهرباء توضح
-
مفاجأة داخل الزمالك بشأن رحيل خوان بيزيرا
-
تنسيق المرحلة الأولى 2026.. هل تنخفض الحدود الدنيا لكليات الطب؟
-
500 ألف دولار تثير الجدل داخل الزمالك.. ماذا يحدث في الكواليس؟
-
"الصحة" تعلن تفاصيل حركة النيابات وتحسم جدل استنفاذ 1369 طبيب لرغباتهم
مقالات ذات صلة
وزير الخارجية ودوره في دعم أسر الدبلوماسيين.. تقدير الإنسان قبل الوظيفة
28 يوليو 2026 10:54 ص
حين يتحول الحب إلى عداوة.. هل يموت القلب أم تسقط الأقنعة؟
16 يوليو 2026 08:25 ص
حين يصبح الزواج جريمة.. هل نعاقب الرجل لأنه مارس حقًا أباحه الشرع؟
09 يوليو 2026 11:22 ص
FIFA.. عندما ينتصر الاسم الكبير على العدالة!
08 يوليو 2026 10:16 ص
"من يعلن الحرب على الأسرة؟".. كيف أصبح الشذوذ واللازواج واللاإنجاب “موضة عالمية”؟
15 يونيو 2026 05:08 م
لماذا الاحترام أهم من الحب؟
07 يونيو 2026 03:24 م
تمكين المرأة أم تفكيك الأسرة؟.. سؤال يخشى الجميع طرحه
02 يونيو 2026 10:51 ص
"حين تعلو المصلحة على العشرة"
13 مايو 2026 12:23 م
أكثر الكلمات انتشاراً