الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
12:51 م
محمد عبد المطلب
يُعتبر محمد عبد المطلب أحد أعمدة الطرب المصري والعربي، بصوته الدافئ وأدائه الأصيل الذي ترك أثراً لا يُنسى في الموسيقى العربية، حيث قدم أكثر من ألف أغنية تنوعت بين الطرب الأصيل والأغاني الشعبية، ما جعله محبوبًا عبر الأجيال.
وتحل اليوم الخميس 21 أغسطس 2025، الذكرى السنوية لرحيل هذا الفنان الكبير محمد عبد المطلب، الذي ترك إرثًا فنيًا غنيًا يواصل التأثير والإلهام في عالم الموسيقى العربية.
وُلد محمد عبد المطلب عام 1910 في قرية شبراخيت بمحافظة البحيرة، في أسرة كبيرة كان هو الابن الخامس فيها.
حرص والده على تسمية جميع أبنائه بــ “محمد” في بداية أسمائهم، ما يعكس ارتباط العائلة بالقيم والتقاليد، إذ نشأ عبد المطلب في بيئة شعبية بسيطة صقلت موهبته الفنية، ومنحته فرصة التواصل مع الناس العاديين، الذين كانوا جمهوره الأول ومصدر إلهامه طوال مشواره الفني، لذا أُطلق عليه “صوت الحارة المصرية”.

بدأ محمد عبد المطلب مسيرته الفنية كمذهّبجي في كورال فرقة موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، حيث شارك في تسجيل عدة أغاني منها "أحب أشوفك كل يوم" و"بلبل حيران"، سرعان ما خطى خطواته نحو الاستقلال، وعمل في صالة بديعة مصابني ثم في كازينو الراقصة فتحية محمود بالإسكندرية.

تميز عبد المطلب بأسلوب غنائي فريد، معتمدًا على فن الموال الذي برع فيه وأصبح من أبرز نجومه، وانتقل لاحقًا إلى عالم السينما بعد ترشيح عبد الوهاب له، وشارك في فيلم "تاكسي حنطور"، بأربع أغنيات حققت نجاحًا كبيرًا.
كما خاض تجربة الإنتاج السينمائي مع زوجته نرجس شوقي، مقدمًا أفلامًا ناجحة مثل "الصيت ولا الغنى" و"خمسة من الحبايب".
ترك محمد عبد المطلب خلال مسيرته الفنية إرثًا غنيًا من الأغاني التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من التراث الغنائي المصري والعربي.
من أبرز أغانيه التي لا تزال تحظى بشعبية واسعة: "رمضان جانا" التي أصبحت نشيدًا شهيرًا لاستقبال الشهر الكريم، و"ساكن في حي السيدة"، و"البحر زاد"، و"يا ليلة بيضا".
كما تألق في أغنيات مثل "تسلم إيدين اللي اشترى"، و"قلت لابوكي"، و"يا حاسدين الناس"، إلى جانب "حبيتك وبحبك" و"الناس المغرمين"، ولم يخلُ رصيده من كلاسيكيات مثل "ودع هواك"، و"أنا مالي"، و"يا حبايب هللو".
وتعاون عبد المطلب مع كبار الملحنين والشعراء، وقدم أغاني أُبدعت بألحان فريد الأطرش مثل "يا ليلة فرحنا طولي" التي حققت نجاحًا كبيرًا وخلدت مكانته في قلوب محبيه.

تزوج محمد عبد المطلب لأول مرة عام 1938 من شوشو عز الدين، شقيقة الفنانة ببا عز الدين، وأنجب منها توأمه نور وبهاء عام 1940، لكن هذا الزواج لم يستمر طويلاً.

ثم ارتبط بالفنانة نرجس شوقي في زواج ثان لم يدم أيضًا، وبعد فترة من العزوف عن الزواج، تزوج للمرة الثالثة من كريمة عبد العزيز، شقيقة زوجة الملحن محمود الشريف، وأنجب منها ابنتيه انتصار عام 1955 وسامية عام 1958.
وعرفت حياته مأساة إنسانية كبيرة حين فقد ابنته انتصار عام 1979 قبل أيام قليلة من زفافها، وهو الحدث الذي شكل صدمة قوية له وكان من الأسباب المباشرة لتدهور صحته ووفاته بعد فترة قصيرة.
رحل محمد عبد المطلب تاركًا وراءه إرثًا غنائيًا ضخمًا يضم أكثر من ألف أغنية، أصبحت جزءًا لا يتجزأ من وجدان المستمع العربي وذاكرة الغناء المصري، بصوته العذب وأسلوبه البسيط القريب من القلب، ظل عبد المطلب من أهم مطربي جيله، محافظًا على مكانته كأيقونة في تاريخ الموسيقى العربية.
ومع حلول ذكرى رحيله، يظل صوته حاضرًا بين الأجيال، رمزًا للطرب الأصيل وذاكرة رمضان وأسطورة "ابن حي السيدة" الذي غنّى للحب والفرح والبساطة الشعبية.

21 أكتوبر 2026 12:41 م
21 أكتوبر 2026 12:38 م
21 أكتوبر 2026 11:40 ص
21 أكتوبر 2026 11:16 ص
21 أكتوبر 2026 10:26 ص
21 أكتوبر 2026 10:17 ص
21 أكتوبر 2026 09:33 ص
21 أكتوبر 2026 09:25 ص
أكثر الكلمات انتشاراً