الأحد، 31 أغسطس 2025

11:13 م

أصاب باربرا بالفين.. ماذا نعرف عن الانتباذ البطاني الرحمي؟

عارضة الأزياء باربرا بالفن

عارضة الأزياء باربرا بالفن

مصطفى عبدالفضيل

A .A

كشفت عارضة الأزياء والممثلة المجرية باربرا بالفن عن معاناتها الصحية بعد تشخيص إصابتها بمرض الانتباذ البطاني الرحمي، وهو اضطراب نسائي يؤثر على الخصوبة ويسبب آلامًا مزمنة.

أعراض مؤلمة خلال الدورة الشهرية

ونشرت باربرا، المتزوجة من الممثل الأمريكي ديلان سبروس، عبر حسابها على "إنستجرام" أنها عانت لسنوات من أعراض مؤلمة خلال دورتها الشهرية، بينها التعب الشديد، النزيف الغزير، والليالي التي تقضيها على أرضية الحمام.

وأضافت أنها لم تكن تعلم أن هذه الأعراض مرتبطة بالمرض، لاعتقادها أن الفحوصات الدورية كافية للكشف عنه، قبل أن ينصحها الأطباء بزيارة مختص، وبعد خضوعها للجراحة، لاحظت فارقًا كبيرًا، وأكدت أن “التشخيص المبكر والعلاج السريع مهمان جدًا لتجنب المضاعفات طويلة المدى”، وفقًا لموقع "ndtv lifestyle”.

عارضة الأزياء باربرا بالفين

وفي السطور التالية نستعرض كل ما يتعلق بهذا المرض، من أعراضه إلى طرق الوقاية منه، وفقًا لموقع “كليفيل أند كلينك”.

ما هو الانتباذ البطاني الرحمي؟

بحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، يعد الانتباذ البطاني الرحمي اضطرابًا تنمو فيه أنسجة مشابهة لبطانة الرحم خارج مكانها الطبيعي، وغالبًا ما يظهر في الحوض أو البطن، لكنه قد يصل في بعض الحالات النادرة إلى الرئتين أو الحجاب الحاجز.

ويصيب هذا المرض نحو واحدة من كل عشر نساء حول العالم، وغالبًا ما يتم تشخيصه في العشرينيات والثلاثينيات من العمر.

الأعراض الأكثر شيوعًا

تختلف الأعراض من امرأة لأخرى، وقد تكون شديدة لدى بعض الحالات أو غير ملحوظة لدى أخريات، وأبرزها التالي:

1- آلام حادة أو مزمنة في الحوض.

2- تقلصات شديدة أثناء الدورة الشهرية.

3- نزيف غزير أو غير منتظم.

4- ألم أثناء العلاقة الزوجية.

5- صعوبة في الحمل (العقم).

6- اضطرابات هضمية مثل الإمساك أو الانتفاخ.

7- ألم عند التبول أو التبرز.

ورغم شدة الأعراض أحيانًا، فإنها لا تعكس بالضرورة درجة خطورة الحالة، إذ يمكن أن تكون مؤلمة جدًا مع انتشار محدود للأنسجة، أو العكس.

الأسباب وعوامل الخطر

لم يحدد الأطباء سببًا دقيقًا للمرض، لكن يرجح ارتباطه بعوامل عدة منها التالي:

1- الحيض الرجعي (تدفق دم الحيض للخلف باتجاه الحوض).

2- ضعف الجهاز المناعي.

3- اضطرابات هرمونية.

4- العامل الوراثي، حيث تزيد احتمالية الإصابة عند وجود تاريخ عائلي للحالة.

وتشمل عوامل الخطر الأخرى التالي:

1- الدورة الشهرية القصيرة.

2- فترات طويلة وغزيرة تتجاوز 8 أيام.

3- عدم الإنجاب.

التشخيص

يصعب تشخيص المرض عبر الفحوصات التقليدية، وغالبًا ما يبدأ الطبيب بتقييم الأعراض وإجراء فحص الحوض، ثم اللجوء إلى التصوير بالموجات فوق الصوتية أو الرنين المغناطيسي، لكن الطريقة الوحيدة المؤكدة للتشخيص تبقى عبر تنظير البطن، حيث يتم إدخال كاميرا دقيقة لرؤية الأنسجة وأخذ عينة للفحص.

طرق العلاج

تعتمد الخطة العلاجية على شدة الحالة ورغبة المريضة في الحمل، وتشمل:

1- الأدوية: مثل مضادات الالتهاب (الإيبوبروفين) لتسكين الألم، والعلاجات الهرمونية التي تقلل من الأعراض.

2- الجراحة: لإزالة الأنسجة المتضررة بالمنظار الجراحي، أو استئصال الرحم والمبيضين في الحالات الشديدة.

ورغم نجاح الجراحة في تحسين الأعراض، قد تعود المشكلة لاحقًا، لذا غالبًا ما ينصح بالجمع بين العلاجين الجراحي والدوائي.

مضاعفات محتملة

إلى جانب الألم المزمن، قد يؤدي الانتباذ البطاني الرحمي إلى التالي:

1- تكيسات والتصاقات في الأعضاء التناسلية.

2- صعوبات في الحمل أو العقم.

3- مشاكل في الأمعاء أو المثانة إذا انتشرت الأنسجة في تلك المناطق.

4- ضيق في التنفس عند وصولها للرئتين (يحدث نادرًا).

التعايش مع المرض

المرض مزمن لكنه قابل للإدارة، والمتابعة الطبية المنتظمة، والتشخيص المبكر، والعلاج المناسب يمكن أن يخففوا من المعاناة ويزيدوا فرص الحمل.

وتنصح المؤسسات الطبية النساء بزيارة الطبيب فور ملاحظة أعراض غير طبيعية مثل النزيف الغزير أو آلام الحوض المستمرة، لتجنب المضاعفات على المدى الطويل.

search