السبت، 30 أغسطس 2025

12:11 ص

وكيل المخابرات السابق: الانقسام الفلسطيني النكبة الثالثة

اللواء محمد إبراهيم الدويري وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية السابق

اللواء محمد إبراهيم الدويري وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية السابق

جاسم حسن

A .A

أكد اللواء محمد إبراهيم الدويري، وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية السابق، أن مصر تضع نصب عينيها دائمًا المصلحة الفلسطينية العليا، والتي تتحقق من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة، مشيرًا إلى أن هذا الهدف ليس ترفًا، بل هو ضمانة أساسية لاستقرار الأمن القومي المصري واستقرار المنطقة بأسرها.

وأضاف الدويري، خلال حواره مع قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الفصائل الفلسطينية المختلفة قد تتباين في وجهات نظرها، لكن الاتجاه الرئيسي الذي لا خلاف عليه هو السعي نحو إقامة هذه الدولة.

وأشار إلى موقف حركة حماس كمثال على ذلك، قائلاً: "حركة حماس عندما تتحدث عن التسوية السياسية اعترفت بدولة فلسطينية على حدود 1967 رغم عدم اعترافها بإسرائيل".

وتابع وكيل المخابرات المصرية السابق موضحًا أن الشعب الفلسطيني واجه 3 نكبات كبرى، قال: "بدأت بنكبة 48 ثم نكبة 67، ليأتي بعدها الانقسام الفلسطيني الذي نعتبره النكبة الثالثة، والذي للأسف تم بأيادٍ فلسطينية في عام 2007".

خلاف داخلي عميق

وأكد أن هذا الانقسام لم يكن مجرد حسم عسكري، بل كان خلافًا داخليًا عميقًا ما زالت آثارها تُعاني منها القضية الفلسطينية حتى اليوم.

وأضاف الدويري أن مصر بذلت جهودًا حثيثة لرأب هذا الصدع، قائلاً: "حاولنا عمل نوع من التهدئة بين حماس وفتح طوال سنوات، وكانت لدينا مواقف واضحة تجاه الانقلاب على السلطة الفلسطينية، حيث نقلنا سفارتنا من غزة في ذلك الوقت تأكيدًا على هذا الموقف".

وشدد على أن مصر، وفي جميع مساعيها المصالحة، لم تستبعد أي فصيل فلسطيني، سواء كان سياسيًا أو دينيًا أو من فصائل المقاومة، مؤكدًا أن حضور الجميع كان دائمًا مطلبًا أساسيًا.

وأكد: "وجود الجميع مهم للغاية، فعندما تكون هناك رؤية فلسطينية كاملة يكون هناك إجماع فلسطيني عليها، نحن نرى أن كل الفصائل الفلسطينية فصائل وطنية، ولا نشكك فيها أو في توجهاتها، وجميعها وطنية سواء اختلفت الوسائل أم لا".
 

search