منع قيادات فلسطينية من دخول أمريكا.. هل تعرقل واشنطن الاعتراف بفلسطين؟
الرئيس الفلسطيني محمود عباس
أثار إعلان وزارة الخارجية الأمريكية رفض وإلغاء تأشيرات دخول لعدد من أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، قبل انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل، الجدل، إذ إن القرار يعني عمليًا منع الرئيس الفلسطيني من الحضور إلى الأمم المتحدة، وما قد يترتب عليه من تأثير على مؤتمر الاعتراف بفلسطين المزمع عقده في نيويورك.
ولم تكشف "الخارجية الأمريكية"، عن أسماء المسؤولين المشمولين بالقرار، كما لم يتضح بعد ما إذا كان سيشمل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي يخطط لإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة أواخر سبتمبر.
وأصدرت الرئاسة الفلسطينية، الجمعة، بيانًا أعربت فيه عن أسفها الشديد لقرار الولايات المتحدة عدم منح الرئيس محمود عباس والوفد الفلسطيني تأشيرات دخول لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة في سبتمبر المقبل بنيويورك.
وقالت الرئاسة إن القرار الأمريكي يتعارض مع القانون الدولي و"اتفاقية المقر"، مشيرة إلى أن فلسطين تتمتع بعضوية مراقب في الأمم المتحدة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية.
السفير بركات الفرا: القرار الأمريكي يتعارض مع القانون الدولي
كشف بركات الفرا، نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية سابقًا والسفير الفلسطيني الأسبق بالقاهرة، أن منع واشنطن للرئيس الفلسطيني أو أي عضو من منظمة التحرير الفلسطينية من المشاركة في اجتماع الأمم المتحدة، يُعد مخالفًا لاتفاقيات الأمم المتحدة واتفاقية دولة المقر في نيويورك، التي تقضي بمنح جميع الدول تأشيرات لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، المنعقدة سنويًا في سبتمبر، معتبرًا ذلك مخالفة صريحة للقانون الدولي.
وأكد الفرا في تصريح خاص لـ"تليجراف مصر"، أن القرار يُظهر بوضوح الانحياز الأمريكي لإسرائيل، وأن واشنطن عدو أساسي للشعب الفلسطيني، معتبرًا أن ما يحدث محاولة لإفشال أو التأثير على الدول التي من المفترض أن تعترف بالدولة الفلسطينية خلال الشهر المقبل، مثل فرنسا ودول أخرى.

واشنطن لا تعبأ بمصالحها في المنطقة
وأضاف السفير الفلسطيني السابق بالقاهرة أن القرار رسالة أمريكية واضحة برفض الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهو موقف يتطابق مع الموقف الإسرائيلي.
وأشار إلى أن القيادات الفلسطينية، سواء في الحكم أو خارجه، تتمسك بإقامة الدولة الفلسطينية رغم محاولات إفشال ذلك.
وأوضح الفرا أن الولايات المتحدة لا تعبأ بمصالحها في المنطقة العربية، سواء السياسية أو العسكرية، مشددًا على أن القرار لن ينجح في إفشال المؤتمر، بل سيزيد من إصرار الدول التي تنوي الاعتراف بفلسطين.
كما بيّن أن العلاقة بين الولايات المتحدة ومنظمة التحرير الفلسطينية تشهد إشكالية مستمرة، حيث ما زالت واشنطن تعتبر المنظمة "إرهابية"، وأغلقت مكتبها في العاصمة الأمريكية العام الماضي بذات الذريعة، وهو ما يتناقض مع مبادئ دولة كبرى مثل الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن الدول العربية مطالبة بموقف واضح تجاه هذه التطورات، خاصة بعد تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي حول "إسرائيل الكبرى"، التي تمثل اعتداءً على أراضي العديد من الدول العربية.
الخطوات الفلسطينية تجاه القرار
وتحدث الفرا عن التحركات الفلسطينية بعد قرار المنع لإنجاح مؤتمر الاعتراف بفلسطين، موضحًا أن الرئيس محمود عباس أرسل رسائل إلى معظم قادة العالم حول الموقف الأمريكي، إلى جانب اتصالات مكثفة مع الدول التي تنوي الاعتراف بالدولة الفلسطينية، فضلًا عن دور السفارات الفلسطينية ومجلس السفراء العرب في نيويورك.
وأكد أن إسرائيل والولايات المتحدة ستبذلان كل جهد للتأثير على مواقف هذه الدول، إلا أن هذه الضغوط لن تنجح.
من سيخلف الرئيس الفلسطيني في كلمته؟
ولفت الفرا إلى أنه في حال مُنع الرئيس عباس من المشاركة، قد يلقي رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى الكلمة، أو وزيرة الخارجية الفلسطينية، وإذا لم يحصل أي منهما على التأشيرة، سيتولى السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور إلقاء الكلمة.

ريم أبو جامع: القرار تجاوز كل الحدود
من جانبها، اعتبرت ريم أبو جامع، رئيس اتحاد المرأة العربية المتخصصة وقيادية في حركة فتح، أن قرار منع تأشيرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس يمثل تحديًا للعرب جميعًا قبل أن يكون تحديًا لفلسطين.
وقالت في تصريح خاص لـ"تليجراف مصر"، إن القرار "تجاوز خارج كل الحدود" من دولة تدّعي الديمقراطية بينما تكشف ممارساتها عن "دكتاتورية"، مؤكدة أن هذا الإجراء استكمال لسلسلة "العنجهية الأمريكية" في التعامل مع القضية الفلسطينية.

وأضافت أن القرار لن يؤثر على الاعتراف بالدولة الفلسطينية، بل يفضح ازدواجية الولايات المتحدة أمام العالم.
نسرين أبو عمرة: لا نريد شيئًا من أمريكا
من جهتها، أوضحت نسرين أبو عمرة، القيادية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن الفلسطينيين لا يريدون شيئًا من أمريكا، معتبرة أنها الداعم الأول لإسرائيل في حربها الإبادية على غزة.
_2882_120154.jpg)
وقالت في تصريح لـ"تليجراف مصر"، إن القرار لن يؤثر على مواقف الدول التي تنوي الاعتراف بفلسطين، فالعالم كله يشاهد ما يحدث.
وشددت على أن دولة فلسطين قائمة بالفعل منذ القدم بأصولها الكنعانية، ورغم أنها الدولة الوحيدة التي عاشت أطول فترة تحت الاحتلال، فإن الفلسطينيين سيواصلون النضال حتى تحرير أرضهم وتحقيق النصر.
الأكثر قراءة
-
بعد ساعات من تثبيت المركزي للفائدة.. كم وصل سعر جرام الذهب عيار 21؟
-
العاصفة الدموية.. "تأثير تيندال" يكشف سر ظاهرة احمرار السماء
-
بعد رحلة ساعتين ونصف.. مُسن يختار مركزًا طبيًا بدمياط لإنهاء حياته
-
من البيت بـ 800 جنيه.. خطوات وطرق استخراج بطاقة الرقم القومي إلكترونيًا 2026
-
العثور على جثة شاب في ظروف غامضة داخل بدروم في الفيوم
-
خلافات سابقة وأحكام بالحبس.. الداخلية تكشف تفاصيل واقعة "فيديو فتيات حلوان"
-
"على باب القومسيون" تفاصيل جديدة في واقعة مُسن دمياط.. هل كان ضحية الروتين؟
-
التحريات تكشف مفاجأة في واقعة فيديو حلوان
أخبار ذات صلة
صفعة ديمقراطية لـ ترامب: إسقاط المقاتلات دليل على هشاشة السيطرة الجوية
04 أبريل 2026 04:50 ص
بسبب حرب إيران.. باكستان: النقل "مجاناً" لتهدئة الشوارع الغاضبة
04 أبريل 2026 03:31 ص
حرائق في إسرائيل وإسقاط مقاتلة أخرى لأمريكا.. صواريخ إيران تحرج ترامب
04 أبريل 2026 02:00 ص
سفن خاضعة للعقوبات تنقل مواد لصناعة الصواريخ إلى إيران.. تقارير تكشف تفاصيل الإمدادات
04 أبريل 2026 12:40 ص
الاستخبارات الأمريكية تحرج ترامب: نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية سليمة
03 أبريل 2026 11:29 م
إيران تعاند وترامب يصعد.. طهران ترفض فتح هرمز وتستعد لرد عسكري على تهديدات واشنطن
03 أبريل 2026 11:21 م
متطرف البنتاجون.. من هو بيت هيجسيث "الكافر" بالسلام؟
03 أبريل 2026 10:29 م
للمرة الثانية.. تحطم مقاتلة أمريكية من طراز A-10 قرب مضيق هرمز
03 أبريل 2026 09:57 م
أكثر الكلمات انتشاراً