الخميس، 22 أكتوبر 2026
04:51 م
ما جرى في حي الزيتون بمدينة غزة لا يمكن وصفه إلا بأنه زلزال ميداني هزّ جيش الاحتلال وكشف عجزه وفشله الذريع في كسر إرادة شعب محاصر منذ سنوات.
الحي الذي تعرّض لأبشع حملات القصف والتدمير والتهجير، تحوّل خلال ساعات قليلة إلى مصيدة عسكرية أوقعت قوات الاحتلال في كمين محكم أعدته المقاومة، لتبدأ فصول مواجهة جديدة لن تُمحى من ذاكرة الصراع.
في عملية نوعية فجرت المقاومة الفلسطينية فجر السبت 30 أغسطس، قُتل جندي إسرائيلي وأُصيب أكثر من تسعة بجروح خطيرة، فيما تشير المصادر العبرية إلى اختفاء أربعة جنود يعتقد أنهم باتوا أسرى لدى كتائب القسام.
الجيش الإسرائيلي اعترف بأن ما وقع في الزيتون هو “أحد أعقد الأحداث الأمنية منذ 7 أكتوبر”، وهو إقرار واضح بأن القوة الغاشمة لم تعد تكفي لإخماد نار المقاومة.
لم يكن حي الزيتون مجرد منطقة جغرافية؛ كان شاهدا على مجزرة مكتملة الأركان. أكثر من ثلثي الحي دُمّر فوق رؤوس سكانه، آلاف المدنيين نزحوا سيرا على الأقدام إلى الجنوب، ومئات المنازل فجرت عن عمد بينما كانت تأوي عائلات كاملة.
إنه عقاب جماعي ممنهج يكشف عن طبيعة الاحتلال الذي لا يعرف إلا منطق البطش، محاولاً إخضاع شعب لم يرفع الراية البيضاء رغم الجوع والحصار والدمار.
بين الركام والأنقاض، خرج مقاتلو غزة ليكتبوا مشهدا جديدا من البطولة: أنفاق محصنة، عبوات ناسفة دقيقة، قتال من مسافة صفر أربك جنود الاحتلال المدججين بأحدث الأسلحة.
الصحافة العبرية نفسها أقرت بأن “براعة المقاومة تجاوزت كل التوقعات”، فيما بدا الجيش مرتبكا، عاجزا عن تحقيق نصر ميداني حاسم رغم تفوقه العسكري الساحق.
• مزيد من التصعيد: الاحتلال سيحاول الرد بوحشية مضاعفة، لكن هذا لن يغير حقيقة خسائره الميدانية.
• أسرى في قبضة المقاومة: إذا تأكدت عملية الأسر، فإن إسرائيل ستدخل في أزمة سياسية وأمنية، وستجد نفسها مجبرة على التفاوض وفق شروط المقاومة.
• مأساة إنسانية أعمق: استمرار التهجير والدمار سيحوّل ما تبقى من الزيتون إلى مدينة أشباح، بينما العالم يكتفي بالصمت أو البيانات الباردة.
• معادلة جديدة: الزيتون قد يكون بداية فصل آخر في الحرب، عنوانه أن غزة لا تُهزم مهما بلغت آلة القتل.
حي الزيتون اليوم ليس مجرد حي دمّرته الطائرات الإسرائيلية؛ إنه شاهد حي على أن إرادة الشعوب أقوى من دبابات الاحتلال، وأن الدم الفلسطيني المسفوك يتحوّل إلى وقود يشعل جذوة المقاومة.
الزيتون، برغم الدمار والركام، أطلق رسالة للعالم: هنا في غزة يُكتب التاريخ بدماء الأطفال والشيوخ والمقاتلين.. وهنا يسقط وهم الجيش الذي لا يُقهر
17 سبتمبر 2026 12:33 م
29 أغسطس 2026 02:51 م
28 يوليو 2026 10:54 ص
16 يوليو 2026 08:25 ص
09 يوليو 2026 11:22 ص
08 يوليو 2026 10:16 ص
15 يونيو 2026 05:08 م
07 يونيو 2026 03:24 م
أكثر الكلمات انتشاراً