الزيتون يحترق والاحتلال يترنح.. غزة "ملحمة صمود"
ما جرى في حي الزيتون بمدينة غزة لا يمكن وصفه إلا بأنه زلزال ميداني هزّ جيش الاحتلال وكشف عجزه وفشله الذريع في كسر إرادة شعب محاصر منذ سنوات.
الحي الذي تعرّض لأبشع حملات القصف والتدمير والتهجير، تحوّل خلال ساعات قليلة إلى مصيدة عسكرية أوقعت قوات الاحتلال في كمين محكم أعدته المقاومة، لتبدأ فصول مواجهة جديدة لن تُمحى من ذاكرة الصراع.
كمين المقاومة.. صفعة في وضح النهار
في عملية نوعية فجرت المقاومة الفلسطينية فجر السبت 30 أغسطس، قُتل جندي إسرائيلي وأُصيب أكثر من تسعة بجروح خطيرة، فيما تشير المصادر العبرية إلى اختفاء أربعة جنود يعتقد أنهم باتوا أسرى لدى كتائب القسام.
الجيش الإسرائيلي اعترف بأن ما وقع في الزيتون هو “أحد أعقد الأحداث الأمنية منذ 7 أكتوبر”، وهو إقرار واضح بأن القوة الغاشمة لم تعد تكفي لإخماد نار المقاومة.
التدمير الممنهج.. جريمة موثقة
لم يكن حي الزيتون مجرد منطقة جغرافية؛ كان شاهدا على مجزرة مكتملة الأركان. أكثر من ثلثي الحي دُمّر فوق رؤوس سكانه، آلاف المدنيين نزحوا سيرا على الأقدام إلى الجنوب، ومئات المنازل فجرت عن عمد بينما كانت تأوي عائلات كاملة.
إنه عقاب جماعي ممنهج يكشف عن طبيعة الاحتلال الذي لا يعرف إلا منطق البطش، محاولاً إخضاع شعب لم يرفع الراية البيضاء رغم الجوع والحصار والدمار.
براعة المقاتلين.. وفشل الجيش المدجج
بين الركام والأنقاض، خرج مقاتلو غزة ليكتبوا مشهدا جديدا من البطولة: أنفاق محصنة، عبوات ناسفة دقيقة، قتال من مسافة صفر أربك جنود الاحتلال المدججين بأحدث الأسلحة.
الصحافة العبرية نفسها أقرت بأن “براعة المقاومة تجاوزت كل التوقعات”، فيما بدا الجيش مرتبكا، عاجزا عن تحقيق نصر ميداني حاسم رغم تفوقه العسكري الساحق.
ما القادم؟ معركة مفتوحة على كل الاحتمالات
• مزيد من التصعيد: الاحتلال سيحاول الرد بوحشية مضاعفة، لكن هذا لن يغير حقيقة خسائره الميدانية.
• أسرى في قبضة المقاومة: إذا تأكدت عملية الأسر، فإن إسرائيل ستدخل في أزمة سياسية وأمنية، وستجد نفسها مجبرة على التفاوض وفق شروط المقاومة.
• مأساة إنسانية أعمق: استمرار التهجير والدمار سيحوّل ما تبقى من الزيتون إلى مدينة أشباح، بينما العالم يكتفي بالصمت أو البيانات الباردة.
• معادلة جديدة: الزيتون قد يكون بداية فصل آخر في الحرب، عنوانه أن غزة لا تُهزم مهما بلغت آلة القتل.
حي الزيتون اليوم ليس مجرد حي دمّرته الطائرات الإسرائيلية؛ إنه شاهد حي على أن إرادة الشعوب أقوى من دبابات الاحتلال، وأن الدم الفلسطيني المسفوك يتحوّل إلى وقود يشعل جذوة المقاومة.
الزيتون، برغم الدمار والركام، أطلق رسالة للعالم: هنا في غزة يُكتب التاريخ بدماء الأطفال والشيوخ والمقاتلين.. وهنا يسقط وهم الجيش الذي لا يُقهر
الأكثر قراءة
-
"طلقتين في نص الليل".. جريمة في الخصوص تنتهي بمقتل عنتر على يد بشلة
-
"أنا وحبيبي في إيطاليا".. حقيقة فيديو رومانسي لهاجر أحمد وزوجها
-
السيسي يصدق على تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات
-
وظائف جديدة بالمدارس الرسمية الدولية.. رابط التقديم
-
المعاشات في مصر 2026.. موعد تطبيق الزيادة والفئات المستفيدة
-
"لا تبيعوا الذهب".. لماذا يراهن البعض على قفزة جديدة للأصفر؟
-
ملخص وأهداف مباراة مصر والبرازيل الودية (فيديو)
-
تفكيك إمبراطورية نخنوخ.. كيف كسرت الأجهزة الأمنية "أسطورة المعلم"؟
مقالات ذات صلة
لماذا الاحترام أهم من الحب؟
07 يونيو 2026 03:24 م
تمكين المرأة أم تفكيك الأسرة؟.. سؤال يخشى الجميع طرحه
02 يونيو 2026 10:51 ص
"حين تعلو المصلحة على العشرة"
13 مايو 2026 12:23 م
ضد تطبيق الخُلع، حين يتحول الاستثناء إلى قاعدة تهدد الأسرة
27 أبريل 2026 11:35 ص
حين أدمنتُ اللا راحة
17 أبريل 2026 08:02 ص
مصر والسعودية.. جذور ممتدة تتجاوز الضجيج
09 أبريل 2026 01:13 م
ما بعد الحرب بين إيران والكيان: شرق أوسط على حافة الانفجار البارد
04 مارس 2026 01:09 م
"حرم السفير"
07 يناير 2026 05:55 م
أكثر الكلمات انتشاراً