"روبلوكس" تثير المخاوف.. جدل عالمي حول لعبة إلكترونية تستهدف الأطفال
جدل عالمي حول لعبة إلكترونية تستهدف الأطفال
لم تعد الألعاب الإلكترونية مجرد وسيلة للترفيه كما كانت في السابق، بل تحولت في ظل الثورة الرقمية إلى منصات افتراضية ضخمة، تجمع ملايين المستخدمين حول العالم وتفتح أمامهم فضاءات جديدة للتعبير وتبادل الأفكار، غير أن هذا الانفتاح لا يخلو من المخاطر، خاصة حين يتعلق الأمر بالأطفال والمراهقين الذين يمثلون الشريحة الأكبر من جمهور هذه الألعاب.
تحذير من روبلوكس
وانتشر مؤخرًا مقطع فيديو لربة منزل تحذر فيه من خطورة لعبة تسمى "روبلوكس"، حيث ظهرت طفلتان في المشهد وهما تبكيان بعد حذف المنصة من هواتفهما، وقالت الطفلة الأولى إنها فقدت 120 روبلوكس، وهي العملة الافتراضية داخل اللعبة، والتي أكدت أنها كانت ستتحول إلى أموال حقيقية يمكن سحبها، فيما أوضحت الأخرى أن سبب بكائها هو خسارتها 200 روبلوكس.
تفاصيل المنصة
وأوضح الخبير التكنولوجي محمود فرج المخاطر الكامنة وراء تلك المنصة والتي تعتبر واحدة من أشهر المنصات الإلكترونية، حيث ولدت كلعبة بسيطة ثم تحولت سريعًا إلى عالم افتراضي ضخم أثار جدلًا واسعًا، ومخاوف كبيرة تتعلق بالسلامة النفسية والأمن المعلوماتي للأطفال.
نشأة اللعبة وتطورها
وقال فرج، في تصريحات لـ"تليجراف مصر": "منصة روبلوكس اتعملت سنة 2004 على يد ديفيد كاسل وطرحت للجمهور في 2006، كانت في الأول مجرد لعبة، لكن مع الوقت بقت منصة كاملة، أي طفل يقدر يدخل يصمم لعبته بنفسه وينزلها للغير يلعبها".
الفئة العمرية المستهدفة
وأضاف فرج: "المنصة دي بتستهدف الأطفال والمراهقين من 8 لـ18 سنة، وده رقم مش قليل خالص، المستخدمين وصلوا تقريبًا لـ200 مليون، وفي اليوم الواحد بيدخلها حوالي 111 مليون ما بين لاعبين ومصممين".
آلية الشراء داخل اللعبة
وأوضح فرج: "اللعبة مجانية، لكن جواها في مشتريات زي أسلحة وأدوات، ولازم الطفل يحط فيزا عشان يشتري العملات اللي بيها يجيب الحاجات دي، وده بيرجع بالنفع مش بس على الشركة لكن كمان على اللي صمم اللعبة داخل المنصة".
حرية مطلقة بلا رقابة
يقول فرج: "أحد أبرز الانتقادات الموجهة للمنصة هو غياب الرقابة الكافية على المحتوى، الأطفال بيبقوا في سن حساس وأفكارهم مختلفة، فالمنصة أدّتلهم مساحة مفتوحة يحطوا فيها أي فكرة تيجي في بالهم، سواء طبيعية أو سلبية زي إيحاءات جنسية أو ابتزاز أو تحرش، يعني الموضوع شبه التيك توك بالظبط، بس في شكل جيم".

حظر وقيود عالمية
تم حظر روبلوكس في عدة دول منها الصين، والأردن، والكويت، وكوريا الشمالية، وعمان، وقطر، وتركيا، كما حُظرت في الإمارات العربية المتحدة من 2018 إلى 2021، وتختلف أسباب الحظر، حيث أشارت تركيا إلى وجود محتوى يشجع على المقامرة والاعتداء الجـنـسـي على الأطفال، بينما ربطت قطر قرارها بمخاوف تتعلق بسلامة الأطفال، أما هولندا وبلجيكا ففرضتا قيودًا على بعض الألعاب داخل المنصة بسبب "صناديق الغنائم" التي تشبه المقامرة.
مخاطر غرف الدردشة
وأوضح فرج: "المنصة فيها شات بين الأطفال، وده فتح باب لمحتوى غير لائق، وكمان العصابات الإلكترونية بتدخل تستغلهم في النصب أو حتى بيع الأعضاء، وكل ده من حسابات وهمية محدش يعرف يوصلها".
استغلال الأطفال إجراميًا
وأشار فرج إلى مخاطر مشابهة لتجارب سابقة: "شفنا قبل كده ألعاب زي الحوت الأزرق اللي أدت لانتحار أطفال، نفس السيناريو ممكن يحصل هنا: ابتزاز، غسيل أدمغة، استغلال في تجارة الأعضاء، أو حتى استخدام الأطفال في أعمال إجرامية".
غسل أموال وتشتيت الانتباه
وقال فرج: "المشتريات جوا اللعبة بتتسبب في عمليات غسل أموال من غير ما الطفل يحس، غير كده المنصة بتشتت الأطفال عن دراستهم وبتسبب انعزال ووحدة واكتئاب".
تأثير سلبي على الأجيال
وحذر الخبير من انعكاسات خطيرة على وعي النشء، مضيفا: "الأطفال بقوا بياخدوا أفكارهم من الألعاب دي بدل الحياة الواقعية، ومع وجود الهكرز والنصابين اللي بيسرقوا بياناتهم ويبتزوهم، النتيجة جيل عدواني عنده مشاكل نفسية، وده خطر كبير على الأمن القومي".
نصيحة للأهالي
واختتم فرج حديثه برسالة واضحة: "لازم يكون في رقابة كبيرة من الأهل، ولو الطفل عايز يلعب، يلعب على تطبيقات مضمونة ومعروفة، وكمان لازم نخلي بالنا من الاختراقات وسرقة البيانات عشان الطفل مايتعرضش لأي استغلال".
الأكثر قراءة
-
نقل محاميه بطائرة خاصة، تأجيل محاكمة ماضي عباس في قضية القتل بأسوان
-
توزيع درجات الصف الثاني الإعدادي 2026
-
"بلبن" في تل أبيب؟، صورة متداولة تشعل الغضب ورد حاسم من الشركة
-
"كده هشتغل بضمير ويوفر مرتبها"، زينة تكشف زواج أحمد عز من مساعدته الخاصة
-
والدة شيماء جمال في نص تحقيقات النيابة: "بيجيلي رسائل تهديد ومعنديش سلاح" (خاص)
-
"حتى لو تمثيل"، بلاغ رسمي ضد سيدة "فيديو المشرحة" وانتهاك حرمة الموتى
-
صراع الجبابرة في أسوان، من هو ماضي عباس الذي استأجر طائرة خاصة للنجاة من الإعدام؟
-
اللواء أيمن عبّد القادر يكتب: التجربة السويسرية في المرور
أخبار ذات صلة
لماذا نشعر بالجوع أكثر في فصل الشتاء؟
28 يناير 2026 05:10 ص
عبر تجربة حية، كيف خطفت النحلة المحنطة عقول صغار معرض الكتاب؟ (خاص)
27 يناير 2026 11:04 م
الذكاء الاصطناعي يكرر نفسه، هل دخلت نماذج الدردشة في حلقة معلومات مُضللة؟
27 يناير 2026 09:09 م
بفارق 56 سنة، نيبال تعبر الزمن وتعيش في عام 2082 رسميًا!
27 يناير 2026 11:26 ص
الحصان الباكي، غلطة عامل تنعش أسواق الجملة الصينية بالصدفة
27 يناير 2026 09:40 ص
المسيحيون أكثر المشترين.. محل ملابس كهنوت يعرض فوانيس رمضان
27 يناير 2026 01:47 ص
تتبيلة الفراخ المشوية، حيلة ذكية لتوفير وقتك في رمضان 2026
26 يناير 2026 08:57 م
الاتحاد الأوروبي يفتح تحقيقًا مع منصة "X" بسبب انتهاكات برنامج Grok
26 يناير 2026 06:41 م
أكثر الكلمات انتشاراً