الأحد، 27 سبتمبر 2026
02:28 ص
الضربة الجوية الإسرائيلية في الدوحة لمحاولة تصفية قادة حماس
كشف أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القدس، الدكتور أيمن الرقب، سر اختيار إسرائيل لدولة قطر بالتحديد في محاولة لاستهداف قادة حماس.
وشنت إسرائيل، أمس الثلاثاء، غارة جوية مفاجئة على الدوحة عاصمة قطر، استهدفت فيها مبنى سكني يستخدمه كبار قيادات حركة حماس، في وقتٍ كانت تجري فيه اجتماعًا لمناقشات حول المقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار في غزة.
وأسفر الهجوم عن وفاة 6 من مساعدي قادة الحركة وأفراد من عائلاتهم، إضافة إلى ضابط أمن قطري، فيما نجا القادة المستهدفون، بحسب ما نقلته الوكالة القطرية للأنباء.
وأثار الهجوم موجة إدانات واسعة من قطر ومصر والأردن وجامعة الدول العربية، وسط صدمة محلية كبرى عقب استهداف الحي الدبلوماسي المكتظ بالسكان في الدوحة.
واعتبرت وزارة الخارجية القطرية الضربة “تهديدًا خطيرًا لأمن المواطنين والمقيمين وانتهاكًا صارخًا لسيادة أراضيها”.

وتعليقًا على ذلك، أوضح أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القدس، الدكتور أيمن الرقب، أن اختيار الدوحة لتنفيذ الضربة يرتبط مباشرة بدور قطر في الوساطة لوقف إطلاق النار.
وقال الرقب لـ"تليجراف مصر"، إن الاحتلال الإسرائيلي خشي من قبول حماس لمقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبالتالي إنهاء الحرب في غزة.
وأكد أن قطر أقنعت قيادات الحركة بالموافقة على المقترح، رغم بعض التحفظات التي أبدتها الحركة على بنود الاتفاق، مثل صعوبة تسليم الأسرى جميعهم دفعة واحدة، وطلب ضمانات أمريكية حقيقية بوقف الحرب.
وأضاف الرقب أن الضربة الإسرائيلية جاءت “هروبًا من الالتزام بوقف إطلاق النار”، وأنها لم تحقق هدفها باغتيال قادة حماس، بدليل أن قطر أعلنت رسميًا استعدادها لمواصلة دور الوساطة واستكمال المفاوضات، مُعتبرًا إذا نجحت العملية لكان الحديث عن استمرار التفاوض أمرًا غير منطقي.
وعن السؤال الأهم الذي تطرحه “تليجراف مصر”: “لماذا اختارت إسرائيل دولة قطر بالتحديد لتنفيذ مخططها باستهداف قادة حماس؟”، قال الرقب إن دولة الاحتلال استغل فرصة اجتماع عدد كبير من قادة حماس في مكانٍ واحد، بعد رصد تحركاتهم في أكثر من دولة، ما يمكنها من استهدافهم دفعة واحدة.
وتابع المحلل السياسي: “لم يكن الأمر متعلقًا بقطر تحديدًا، بل إن إسرائيل استغلت الظرف لتصفية الجميع في عملية واحدة”.
وبشأن التداعيات ورد فعل الدوحة على الضربة، قال الرقب إن قطر ستلجأ إلى مجلس الأمن للمطالبة بفتح تحقيق دولي عاجل، مستبعدًا أي رد عسكري مباشر، ومؤكدًا في الوقت نفسه أن الدول العربية “ليست في استطاعة تُمكنها من الرد على مثل هذه الضربات”، وفق رأيه.
وشدد على أن العملية “لن تؤثر جوهريًا على علاقات قطر مع الولايات المتحدة أو حتى مع إسرائيل”، مشيرًا إلى أن وجود قيادات حماس في الدوحة كان “بطلب أمريكي وإسرائيلي سابق”.
ولفت الرقب إلى أن واشنطن كانت على علم مسبق بالهجوم، معتبرًا أنه “من المستحيل أن تمر الطائرات المقاتلة فوق سماء قطر من دون أن ترصدها دفاعات القاعدة الأمريكية في الدوحة".
من جانبه، أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، أن بلاده ستتبنى “نهجًا شاملًا” للرد على الهجوم وردع أي اعتداءات مستقبلية، مجددًا تمسك الدوحة بدورها كوسيط رئيسي في مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
27 سبتمبر 2026 12:40 ص
26 سبتمبر 2026 10:05 م
26 سبتمبر 2026 09:06 م
26 سبتمبر 2026 08:27 م
26 سبتمبر 2026 07:41 م
26 سبتمبر 2026 05:40 م
26 سبتمبر 2026 05:05 م
26 سبتمبر 2026 11:24 ص
أكثر الكلمات انتشاراً