حين نتحدث عن محمود الخطيب
محمود الخطيب، اسم يعني الكثير لكل أهلاوي وأؤمن بأنه يجب أن يمثل القيمة ذاتها لكل مصري، فوسط منظومة لا يختلف كثيرون على رداءتها وفشلها، وكثرة الشبهات التي تحوم حولها، يقود الرجل المؤسسة الرياضية الأكثر نجاحًا مصريًا وأفريقيًا، ولا أبالغ حين أقول عالميًا.
والقصة لا تقتصر على النجاح فقط، لكن على سُبل تحقيقه، فعلى مدار سنوات صعبة، لم نره شتامًا أو لعانًا أو مبتزًا أو مزايدًا أو مساومًا أو أنانيًا، بل هو مثال للنُبل والترفع، والإباء والشموخ، والرقي والتسامح، والشجاعة، والصلابة، من أين لك كل هذا يا رجل؟
الخطيب، هو الشخص الذي تتمنى أن تكون مثله، خصوصًا حين تشاهد كيف يستقبله الزعماء والقادة والمسؤولون في الخارج.
هو الرجل الذي تفخر دائمًا بأنه يمثل بلادك في المحافل الرياضية العالمية، بابتسامته الراقية، وأناقته، ودماثته، فهو عظيم يقود مؤسسة عظيمة، ينتمي إليها عشرات الملايين في مصر وخارجها.
لم أشغل بالي إطلاقًا بمتابعة آراء أي من المنتمين إلى منظومة الرياضة في الخطيب أو قرار اعتزاله العمل العام كرئيس للأهلي، فهو أهم منهم جميعًا، بما يضمرونه من نوايا وينفثه معظمهم من سموم وأحقاد، وسواء تمسك بقراره أو تراجع عنه مستجيبًا لرغبة المحبين والمنتمين إلى الأهلي، سيظل بالنسبة لي، أنا والملايين الفتى الساحر الذي اعتاد انتزاع آهاتنا وهو يتلاعب بكرة القدم كأنها جزء من جسده، ويسجل أهدافه الأسطورية.
الخطيب سيظل في ذاكرتي هو الشاب الرائع الذي دمعت عيناه في مباراة اعتزاله، وهو يقول لنا جميعًا ألف شكر، فيما كان هذا واجب علينا نحن المحظوظين بمعاصرته لاعبًا..
الخطيب سيظل في ذاكرتي هو أهم رئيس للنادي الأهلي، وأقول ذلك دون أي مبالغة، لأن لا أحد واجه تحديات مثل التي قابلها وتغلب عليها، وجعل الأهلي مؤسسة عالمية تحظى باحترام كل المؤسسات الرياضية الدولية، ويدير ميزانية هي الاضخم في التاريخ رغم كل الصعوبات الاقتصادية.
حين نتحدث عن الخطيب يا سادة، يجب أن نقف احترامًا، فهو بكل تواضعه ودماثة أخلاقه، أسطورة من الصعب أن تتكرر، وسواء كان قراره بالانسحاب شخصيًا، أو لظروف تفوق إرادته يجب أن نحترمه، ونقدر ما بذله من عطاء وتضحيات أثرت بالسلب على صحته، وسمعته في وقت ما حين تجرأ عليه هوام الأرض وحقراؤها!
قناعتي أن الأهلي مؤسسة عظيمة وستفرز من يستحق خلافة الخطيب، وقناعتي أن المدير الفاشل هو من يمسك بزمام السلطة كاملة في يده، لذا أدرك جيدًا أن النادي غني بأبنائه المخلصين القادرين على تسيير أعماله.
وليس من الضرورة أن يكون أحدهم بقيمة وإمكانات بيبو، لكن لا شك أن النظام المؤسسي في الأهلي كفيل بإنجاح الشخص المناسب لإدارته مع بقية أعضاء مجلس الإدارة..
لقد قابلت الخطيب ذات يوم في دبي، وراقبته عن بعد أولاً، وشاهدته كيف يهب من مقعده لالتقاط الصور مع أي شخص يطلب منه ذلك، ويحرص على احتضانه وإظهار كل الود والمحبة لمعجبيه، وكأنه هو الذي يطلب التصوير معهم.
في حب الخطيب، لا تكفيني الكلمات، لكنه سيظل بالنسبة لي الأب، والأخ، والصديق والقائد الذي تمنيته، فهنيئًا لنا السنوات التي قضاها الرجل في خدمة ناديه وبلاده، وهنيئًا له عشق الملايين.
الأكثر قراءة
-
أفلام العيد في السينما 2026.. 3 أعمال تتنافس بعد سحب "سفاح التجمع"
-
موعد بداية العمل بعد إجازة عيد الفطر 2026
-
الدنيا علمتني، نور تامر أمين تثير الجدل بفيديوهات غامضة بعد خطوبة طليقها شريف الليثي
-
حالة استثنائية للفشل، ناقد يعلق على فيلم السلم والثعبان 2
-
تخلى عنهم والدهم فقتلهم أخيهم الأكبر، مشاهد مؤلمة في تشييع 6 أشخاص ضحايا جريمة كرموز
-
وفاة شاب تحت عجلات قطار أثناء عبور مزلقان روز اليوسف بقليوب
-
أول صورة لضحايا كارموز.. القصة الكاملة على لسان صديقة مقربة للأم (خاص)
-
قصة “يا ليلة العيد”، صدفة غيّرت حياة أم كلثوم ومنحتها وسامًا ملكيًا
مقالات ذات صلة
من الجائحة إلى الحرب.. سر هذه الثقة؟
19 مارس 2026 03:19 م
دبي في زمن الحرب
09 مارس 2026 08:34 م
الامتنان ليس عيبا
06 مارس 2026 02:00 م
غباء سياسي.. ومغامرة غير محسوبة!
01 مارس 2026 06:28 م
ليست مجرد لحظة غضب!
21 فبراير 2026 02:54 م
ما وراء زيارة الرئيس إلى أبوظبي
12 فبراير 2026 02:11 م
المستشار محمد نجيب يكتب: الغلاء الصامت.. والوجع المكتوم!
09 فبراير 2026 07:09 م
وثائق إبستين: حين صرخت الأوراق.. وخرس الإنسان!
03 فبراير 2026 03:45 م
أكثر الكلمات انتشاراً