من الأمعاء إلى الدماغ.. علاقة غير متوقعة تكشفها دراسة حديثة
علاقة مطردة بين الأمعاء والدماغ
عندما يتناول العلماء موضوع السمنة وعلاجات فقدان الوزن، غالبًا ما ينصب التركيز على عامل الوراثة، وقلة النشاط البدني، أو عادات الأكل غير الصحية.
أجرى باحثون بجامعة كاليفورنيا أبحاثًا جديدة تكشف أن العوامل الاجتماعية مثل الإجهاد، العزلة، واللامساواة، تلعب دورًا جوهريًا في خلق بيئة بيولوجية تعزز السمنة، التي تصيب اليوم حوالي 40% من البالغين الأمريكيين، حيث تم نشر البحث في مجلة Clinical Gastroenterology and Hepatology.
بيئة اجتماعية تعيد برمجة الجسم
وكشف فريق بحثي، بقيادة الدكتورة أربانا تشيرش، أن الضغوط الاجتماعية والاقتصادية من مستوى الدخل والتعليم، إلى جودة الحياة، الرعاية الصحية، وصدمات الطفولة تؤثر بشكل مباشر على بكتيريا الأمعاء ودوائر الدماغ.
وأضاف البحث أن هذه التغييرات تحفز الالتهابات، تزيد من إشارات الشهية، وتعيد برمجة الجسم ليستهلك سعرات حرارية أكثر، ويصبح من الصعب التخلص منها، وفقًا لموقع newatlas.

وأكدت أربانا أن المحددات الاجتماعية للصحة، مثل الوصول إلى طعام صحي، مساحات آمنة لممارسة الرياضة، تعليم جيد، ورعاية طبية مناسبة، في حال عدم توافرها تعد محركات قوية لمخاطر السمنة، والأمر لا يتعلق فقط بخيارات فردية، بل ببيئة كاملة يعيش فيها الإنسان.
ما هو محور الأمعاء الدماغ الميكروبيوم؟
يشير الباحثون إلى ما يعرف بـ"محور الأمعاء الدماغ الميكروبيوم"، وهي شبكة تواصل دقيقة تربط البيئة الاجتماعية بالاستجابات البيولوجية، عبر الهرمونات، إشارات الالتهابات، والمستقبلات العصبية، إذ يعاد تشكيل ما نأكله، وكيف نتحكم في شهيتنا، وحتى دوافعنا لممارسة النشاط البدني.

كما أن الضغوط الاقتصادية، مثل الاعتماد على الأطعمة الرخيصة فائقة المعالجة، تغير دوائر الدماغ المرتبطة بالمكافأة وضبط العواطف، وتضعف حجم المادة الرمادية المسؤول عن ضبط النفس.
أما الأنظمة الغذائية السيئة والإجهاد المزمن فيضعفان تنوع الميكروبيوم، ويزيدان من الالتهابات، ما يعزز الأكل العاطفي والإدمان على الوجبات السريعة.
يبدأ الخطر من مرحلة الطفولة
الخطر لا يبدأ في مرحلة البلوغ فقط، فالإجهاد خلال الحمل والطفولة يمكن أن يعطل تواصل “الأمعاء الدماغ الميكروبيوم” حتى قبل الولادة، ممهدًا لصعوبات طويلة الأمد مع السمنة.
حلول لتجاوز العلاج
ترى الدكتورة تشيرش أن مواجهة السمنة تتطلب نهجًا مزدوجًا، تتمثل في النقاط التالية:
-رعاية شخصية، إصلاحات شاملة تعالج الجذور الاجتماعية والاقتصادية، ورغم أن التغيير الأكبر يحتاج سياسات عامة، إلا أن الباحثين يشيرون إلى خطوات شخصية مثل:
- اختيار أطعمة مغذية بميزانية معقولة.
- تعزيز الروابط الاجتماعية.
- ممارسة عادات لتخفيف التوتر مثل الكتابة أو قضاء وقت في الطبيعة.
كما نصح الخبراء بضرورة أن يفحص الأطباء المرضى بحثًا عن العوامل الاجتماعية الضاغطة، مثل العزلة وانعدام الأمن الغذائي، من أجل خطط علاج تراعي التفاعل بين النفس والجسد والمجتمع.
الأكثر قراءة
-
المتر بـ4250 جنيهًا.. الإسكان تفتح الباب لتمليك أراضٍ في 8 مدن جديدة
-
وظائف بنك مصر 2026.. الشروط وخطوات التقديم والتخصصات المطلوبة
-
مراجعة ليلة الامتحان.. 30 سؤال وجواب في التربية الدينية لطلاب الثانوية العامة
-
سعر صرف الدولار في مصر اليوم السبت 20 يونيو 2026.. هدوء وترقب
-
"ضحكت فوق جثة صديقتي".. كنزي تروي تفاصيل وفاة هدير "بائعة الشاي" (فيديو)
-
تفاصيل وكواليس القبض على نخنوخة المقطم
-
مشاهدة مباراة البرازيل وهايتي مباشر الآن مجاني
-
بدموع الندم.. صاحب فيديو "متكتبوش حاجة لأولادكم" يعتذر لأبنائه: "أنتو نور عيني" (خاص)
أخبار ذات صلة
بدموع الندم.. صاحب فيديو "متكتبوش حاجة لأولادكم" يعتذر لأبنائه: "أنتو نور عيني" (خاص)
20 يونيو 2026 05:46 م
إصابة طفل بجروح خطيرة بعد سقوطه بـ"حظيرة تماسيح" في بريطانيا
20 يونيو 2026 04:41 م
في عيد الأب 2026.. كيف تعبّر عن امتنانك لـ «بطل حياتك»؟
20 يونيو 2026 03:41 م
البابا تواضروس عن ملتقى التوظيف بالكاتدرائية: هدية كبيرة بمشاركة الحكومة والكنيسة
20 يونيو 2026 11:09 ص
يسجل خطوات البشر.. بدء تركيب هيكل الصندوق الأسود للأرض
20 يونيو 2026 10:55 ص
سبب غريب يدفع بعض الناس إلى ارتداء الصنادل مع الجوارب البيضاء
20 يونيو 2026 05:47 ص
"أغلى ضابط فاشل".. شرطة أوهايو تُحيل روبوتًا إلى التقاعد بعد عام من "اللا شيء"
19 يونيو 2026 03:10 م
حالة الطقس غدا السبت 20 يونيو ودرجات الحرارة المتوقعة
19 يونيو 2026 09:01 م
أكثر الكلمات انتشاراً