الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026
03:56 م
لقاء سابق بين الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون
في خضم موجة متصاعدة من الاعترافات الدولية بدولة فلسطين، برزت مصر كقوة دبلوماسية فاعلة تقود جهودًا إقليمية ودولية للدفع باتجاه حل الدولتين، وتحقيق تسوية عادلة وشاملة للصراع الفلسطيني–الإسرائيلي.
ولعبت العلاقات الاستراتيجية بين مصر وفرنسا دورًا محوريًا في تنسيق المواقف داخل المحافل الدولية، وعلى رأسها المؤتمر الدولي رفيع المستوى حول تسوية القضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، والذي عقد في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وتبنت القاهرة منذ اندلاع الحرب الأخيرة في قطاع غزة موقفًا واضحًا وحازمًا يدعو إلى وقف فوري للعدوان الإسرائيلي، ورفضت بشكل قاطع أي مخططات للتهجير القسري أو تغيير الواقع الديموغرافي في الأراضي الفلسطينية.
وفي كلمته خلال مؤتمر "حل الدولتين"، أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بدور مصر في الوساطة لوقف إطلاق النار في غزة، مؤكدًا: "أحيي جهود قطر ومصر والولايات المتحدة لإبرام صفقة تبادل ووقف إطلاق النار في غزة".
وأضاف ماكرون أن الأولوية بعد وقف إطلاق النار يجب أن تكون لإغاثة سكان القطاع، مشيرًا إلى استعداد بلاده للمساهمة في مهمة دولية لمرحلة ما بعد الحرب، ومؤكدًا أن قيام دولة فلسطينية يجب أن يكون ضمن إطار ديمقراطي يُعبّر عن تطلعات شعبها.
ومثّلت مصر موقفها من خلال كلمة ألقاها رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، نيابةً عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، شدّد فيها على رفض مصر القاطع لأي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن حل الدولتين هو الخيار السياسي والأمني الوحيد، وأن مصر مستمرة في العمل على وقف إطلاق النار بغزة.
واستقبل الرئيس السيسي ونظيره الفرنسي ماكرون خلال زيارة رسمية إلى القاهرة في أبريل الماضي، والتي شملت زيارة إلى مدينة العريش في شمال سيناء، بالقرب من الحدود مع غزة.
وخلال الزيارة، تفقد الرئيسان الأوضاع الإنسانية في مستشفى العريش العام، وزارا مخازن الهلال الأحمر المصري، واستعرضا جهود إيصال المساعدات إلى قطاع غزة، حاملةً رسائل سياسية واضحة بأن مصر وفرنسا تتحركان على خط إنساني موحد لدعم الفلسطينيين، ورفض الضغوط الإسرائيلية ضد غزة، مع التأكيد على أن سيناء ليست أرضًا بديلة، في ظل رفض مصر القاطع لأي حديث عن التوطين أو التهجير القسري للفلسطينيين.
وأظهرت زيارة ماكرون قوة العلاقة بين القاهرة وباريس، والتي استثمرتها مصر في تعزيز الدعم الفرنسي والعالمي نحو الاعتراف بدولة فلسطين، والدفع نحو حل سلمي قائم على الشرعية الدولية.
وعلى خلفية مؤتمر "حل الدولتين"، أكد وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبدالعاطي، في تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية" من نيويورك، أن: "هناك زخمًا دوليًا متصاعدًا مرتبطًا بسلسلة من الاعترافات بدولة فلسطين، في ظل إبادة جماعية تحدث في غزة ومجاعة سببها الاحتلال".
وشدّد عبدالعاطي على أن مصر تواصل العمل مع شركائها الأوروبيين، وفي مقدمتهم فرنسا، لحشد أكبر دعم ممكن للاعتراف بفلسطين، مشيرًا إلى أهمية الضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها، وضرورة تنسيق عربي موحد خلال اللقاء المرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتعمل مصر على تحريك الموقف الدولي تجاه فلسطين باستخدام أدواتها الدبلوماسية، وعبر شراكات استراتيجية مع قوى كبرى مثل فرنسا، لإعادة القضية الفلسطينية إلى واجهة المجتمع الدولي، بهدف وقف العدوان، وإنهاء الاحتلال، والاعتراف الكامل بالدولة الفلسطينية.
22 سبتمبر 2026 10:09 ص
21 سبتمبر 2026 04:27 م
20 سبتمبر 2026 02:06 م
20 سبتمبر 2026 08:22 م
20 سبتمبر 2026 06:03 م
19 سبتمبر 2026 09:58 م
19 سبتمبر 2026 01:59 م
19 سبتمبر 2026 02:36 م
أكثر الكلمات انتشاراً