العالم يتطلع.. هل تنقذ مصر موقف القضية الفلسطينية بعد تراجع “حماس”؟
تدريب عدد من قوات الأمن الفلسطينية
أثارت تصريحات رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، خلال مشاركته في اجتماع "اليوم التالي ودعم الاستقرار في غزة"، الجدل، حول شروع مصر بالفعل في تدريب عدد من قوات الأمن الفلسطينية، واستعداداتها للتوسع في هذا الدعم بالتنسيق مع المجتمع الدولي، الأمر الذي فتح العديد من التساؤلات حول تدريب قوات أمنية للقطاع، وهل ستتنحى “حماس” جانبًا لتفسح المجال أمام السلطة الفلسطينية لإدارة القطاع؟.
ليست ميلشيات مسلحة
قال أستاذ العلوم السياسية، الدكتور إكرام بدر الدين: إن تدريب القوات الأمنية للحفاظ على الأمن فقط وليست ميلشيات مسلحة بأسلحة متطورة، ولا تعتبر قوات هجومية، إذ كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” في تقرير سابق أن مصر بدأت في تدريب 10000 عنصر مسلح منهم 5000 بدأ بالفعل برامج تدريب أمني داخل الأكاديميات العسكرية يستمر لمدة 6 شهور.
وأضاف لـ"تليجراف مصر" أن التدريب الأمني يرتبط بالتسوية السياسية بالقطاع، وماذا بعد انتهاء الحرب؟، إذ كشف وزير الخارجية، بدر عبد العاطي عن ملامح خطة أمنية متكاملة أعدّتها القاهرة لما بعد الحرب بعد يوم واحد من التوقيع على "إعلان نيويورك"، الذي يطالب بنزع سلاح المقاومة، وإنهاء حكم حركة "حماس" في غزة.

استبعاد دور حماس
وأوضح أن هناك رغبة سواء من إسرائيل أو المجتمع الدولي بأن “حماس” لن يكون لها دور في القطاع أو فيما يطلق عليه باليوم التالي، إذ تتواجد بها السلطة الفلسطينية بدعم من مصر لتدريب قوات أمنية خاصة لحفظ الأمن في غزة بعد التوصل إلى حل واستبعاد حماس وتواجدها كقوة أو ميليشية مسلحة في القطاع.
وأضاف بدر الدين أن حماس والفصائل الفلسطينية اقتنعوا بضرورة الحفاظ على الشعب الفلسطيني والأراضي الفلسطينية، والتي على إثرها تخلت عن العناد لفكرة التسليح والسيطرة على السلطة، وذلك بعد إعلان إسرائيل احتلال غزة والتلويح بضم الضفة الغربية.
ونوه بأن هذه التصريحات مهمة من حيث التزامن إذ أنه من المعلوم أن مؤتمر لحل الدولتين يتزامن مع انعقاد الدورة 80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، ومن حيث التوقيت تعتبر مهمة لمحاولة التخلص من صعوبة كبيرة كانت تعترض إمكانية الوصول إلى حل من الجانب الإسرائيلي وهي “اليوم التالي لغزة” وماذا سيحدث بعد وقف إطلاق النار بالقطاع.

تدريب متفق عليه مسبقًا
وصرح وكيل المخابرات العامة الأسبق، اللواء محمد رشاد، بأن ذلك التدريب هو تدريب عسكري وأمني وكان هذا متفق عليه مسبقًا وسيكون ضمن اللجنة التي ستدير قطاع غزة بعد وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل، والتي ستبدأ في إدارة القطاع بعد انتهاء الحرب ومعها مجموعة من الكوادر الأمنية.
وقال رشاد في تصريحات لـ"تليجراف مصر" إن نوعية التدريبات مختلفة وتشمل تدربيات رفع اللياقة البدنية، وكورسات معينة بخصوص الأمن والعمل العسكري، منوهًا إلى أن لدى مصر معاهد وأماكن كثيرة جدًا ممكن أن تقوم بهذا التدريب على أعلى مستوى مثل القوات المسلحة ووزارة الداخلية.
وأضاف أن مصر حريصة للغاية للحفاظ على أمن غزة لأنها تعتبر منطقة حدودية لمصر وتعتبر جزء من الأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن حركة حماس لن يكون لها دور في القطاع أو السلطة بعد وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل وأن اللجنة التي ستعين بالاتفاق مع السلطة الفلسطينية ستكون مسؤولة عن كل شؤون القطاع امنيًا وسياسيًا.

بناء المؤسسات
أشار خبير العلاقات الدولية، الدكتور طارق البرديسي، إلى أن الرسائل الأمنية والاستراتيجية التي تبعث بها مصر أنها حريصة على بعث الاستقرار من خلال بناء المؤسسات، وأنه من المهم وجود مؤسسات أمنية بها كوادر مدربة وذلك انطلاقًا من مفهوم مصر لفكرة الدولة بمؤسساتها.
وأوضح البرديسي لـ"تليجراف مصر"، أنه عند الاعتراف بدولة فلسطين لا بد من وجود شعب وأرض وسلطة ممثلة في الحكومة والكوادر الأمنية المدربة التي تدعم فكرة الدولة الفلسطينية وتلك هي الرسائل الموجهة لإسرائيل كدولة مستعمرة ومستوطنة ولحركة حماس كفصيل بالقطاع.
التدريب مرتبط بأمن سيناء
وذكر أن هذا التدريب مرتبط بأمن سيناء ارتباط غير قابل للتجزئة باعتباره أمن قومي مصري ولا بد من وجود دولة بكوادر مدربة وهي دولة فلسطين المستقبلية للحفاظ على هذه المنطقة والمجاورة لسيناء من خلال تصورات مصرية والتي ستكون لها تداعيات ايجابية على أمن شمال سيناء وأمن الحدود الشمالية الشرقية.
وتوضيحًا لفكرة أن هذا التدريب مؤشر على توسيع تفوذ السلطة الفلسطينية مقابل تحجيم دور حماس، قال إن مصر ليست مع فصيل ضد الآخر ، ولكن مع تكوين الدولة الفلسطينية، موضحًا أن مصر ترى حماس “فصيل مقاوم ” ولكن عند الاعتراف بالدولة الفلسطينية نحن لا نعترف بفصائل ولكن نعترف بالدولة بعناصرها الثلاثة.

وقف العربدة الإسرائيلية
أكد رئيس أركان إدارة الحرب الكيميائية الأسبق، اللواء محمد الشهاوي، في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن مصر توجه عدة رسائل من خلال تدريب قوات أمنية عسكرية فلسطينية منها:
- أن قضية فلسطين هي قضية مصر الأولى.
- أن مصر تعمل لصالح القضية الفلسطينية على كل المستويات وتضغط على إسرائيل مع المجتمع الدولي لخفض التصعيد لإنهاء هذا الصراع الذي استمر 716 يوما حتى الآن.
- القيادة السياسية تضع دائما القضية ومصلحة الشعب الفلسطيني نصب أعينها، بالإضافة إلى منع تهجير الفلسطينيين من أرضهم ورسم خط في وجه العربدة الإسرائيلية في المنطقة لأن إسرائيل تعلم مدى قوة الجيش المصري.
- تحقيق حل الدولتين وإنشاء دولة فلسطينية على حدود 4 يونيو 1967.

الأكثر قراءة
-
بعد مهاجمة والدها.. من هي بثينة ابنة الفنان علي الحجار؟
-
مصادر: تطبيق نظام تسعير جديد على جميع العدادات الكودية باستثناء هذا النوع
-
موعد صرف مرتبات شهر أبريل 2026.. اعرف هتقبض كام بعد الزيادة
-
انخفاض 9% في أسعار النفط بعد إعلان إيران فتح مضيق هرمز
-
وزير الاستثمار: طرح شركتي بنك القاهرة ومصر لتأمينات الحياة في يونيو 2026
-
استقرار أسعار الدواجن رغم ارتفاع الأعلاف.. هل تفاجئ جيب المواطن قبل العيد؟
-
عودة 3 مليارات دولار.. لماذا يتهافت الأجانب على أدوات الدين المصرية؟
-
"أوهمني بعقد غير مسجل".. الروائية رانيا كمال تروي تفاصيل معاناتها الزوجية
أخبار ذات صلة
عمرو أديب: هاني شاكر في حالة صحية صعبة ويحتاج الدعاء
19 أبريل 2026 05:30 ص
إمكانيات أمريكا لا تكفي.. خبير: تطهير مضيق هرمز من الألغام يحتاج 60 يومًا
19 أبريل 2026 03:30 ص
خبير عسكري: إيران قادرة على الوصول لـ90% تخصيب في أسابيع داخل المغارات المحصنة
19 أبريل 2026 02:30 ص
أستاذ أمراض نساء: الخصوبة في مصر بخير.. والظروف الاقتصادية وراء تراجع المواليد
19 أبريل 2026 01:30 ص
السيسي يوجه بتسريع "حياة كريمة" والتوسع في برامج الإسكان بمختلف الفئات
18 أبريل 2026 03:09 م
الوفد: عبدالمنعم إمام تواصل مع البدوي.. ولا يوجد خلاف بين الحزبين
19 أبريل 2026 12:45 ص
خبير اقتصادي يقدم مقترحًا لدمج الأموال "تحت البلاطة" بالاقتصاد الرسمي
19 أبريل 2026 12:19 ص
انهيار مفاجئ لضريح بدنشواي بالمنوفية.. وتحرك عاجل لاحتواء الموقف
19 أبريل 2026 12:16 ص
أكثر الكلمات انتشاراً