علي حسين مهدي يكشف لـ"تليجراف مصر" سر عودته: حاربونا في أمريكا بالضرائب والنساء (انفراد)
علي حسين مهدي
على مدار سنوات نجح الناشط الشاب علي حسين مهدي في كسب عداوات بالجُملة، بعدما كرّس جهده لانتقاد السلطة في مصر من الخارج، على شاكلة أبواق أخرى مأجورة اختارت الوقوف في صف الباطل والارتماء في أحضان أهل الشر، لكن شيئًا بدّل الحال وأضاء في داخله هالة نور جعلته يتراجع عمّا بدأه ويقرّر قلب الطاولة والانضمام إلى رَكب الحق، بل وكشف كواليس كثيرة بعد عودته للبلاد.
تفاصيل صادمة في أول ظهور إعلامي
في حوار حصري أجرته "تليجراف مصر"، يُعد أول ظهور إعلامي معه بعد عودته إلى القاهرة، روى الناشط علي حسين مهدي تفاصيل صادمة عن الاضطهاد الذي تعرّض له العرب والمسلمون في الولايات المتحدة عقب أحداث 7 أكتوبر 2023، التي أطلقت شرارة الحرب الإسرائيلية على غزة.
انقلبت الموازين بعد "7 أكتوبر"
مهدي كان واحدًا من بين أولئك الذين تبدّلت بهم الحال بعد عملية “طوفان الأقصى”، وهو ما كشف كواليسه في حوار أجراه معه رئيس تحرير “تليجراف مصر” الكاتب الصحفي سامي عبدالراضي: "كنت عايش ملك في أمريكا لكن بعد 7 أكتوبر انقلبت كل الموازين بالنسبة لي واضطريت أعود إلى مصر، والموضوع كان درامي جدًا وماكنتش حاسب له خالص".
وأضاف: "وقتها كان يتم التنكيل بكل الطلاب العرب وأي حد بيتكلم عن فلسطين وغزة، والعرب والمسلمين كانوا مستهدفين عشان بيدافعوا عن القضية الفلسطينية، لدرجة إن كان في ناس بيتقبض عليها وتاني يوم أهاليهم بيعرفوا إنهم اترحلوا على السلفادور".
فصل الطلاب وسحل الأساتذة
وكشف مهدي معاناة العرب والمسلمين بسبب مواقفهم الداعمة للقضية الفلسطينية: "في الجامعات كان بيتم فصل الطلاب منها والأساتذة الجامعيين كان بيتم سحلهم في الشوارع، وكان بينهم أمريكان، دا غير العرب اللي اتفصلوا من شغلهم".
قد يتساءل البعض عن الطريقة التي كان يتعامل بها الأمن الأمريكي معه شخصيًا، وقد تحدث عن ذلك تفصيليًا: "اللعب هناك على أصوله، لو إنت عامل أي مشكلة في أمريكا بيدخلوا عليك أول حاجة بالضرائب، ويقولوا لك مثلًا فيه 5 دولارات من 2015 مادفعتهمش للضرائب، فتعالى نحبسك خمس سنين يا إما تبطّل اللي إنت بتعمله دا وتشتري دماغك، ولو إنت ملتزم بالضرائب هيزق عليك واحدة تتهمك بالاعتداء عليها، المهم إنه يلبسك قضية، وساعتها الناس هتقول دا بيلتزم بالقانون، والحقيقة إنه بيتلاعب بالقانون".

واستكمل علي مهدي: "لو كل دا مانفعش يلعب لعبة أقذر ويروح الشغل بتاعك بلبس (FBI) ويسأل عنك، وطبعًا كل الناس اللي معاك تتخض، وصاحب الشغل يقول أنا مش عاوز وجع دماغ ويفصلك، ودا قطاع خاص ماحدش يقدر يكلمه أو يرفع عليه قضية".
طردوني من الجامعة
وكشف الناشط الشاب في حواره الحصري لـ"تليجراف مصر"، أنه تعرّض للفصل من عمله والطرد من الجامعة واضطر لإنفاق كل أمواله على المحامين، لافتًا إلى أن مساعداته المادية للأشقاء في اليمن وغزة اعتبرتها السلطات في أمريكا مساعدة للجماعات الإرهابية: "غلطت غلطة وأنا عارف عواقبها، وهي إني كنت ببعت مساعدات مادية إلى اليمن وغزة، ودا بالنسبة لهم يعتبر مساعدة جماعات إرهابية، ولأني كنت بلاعبهم بالقانون اللي بيلزمهم مايدخلوش بيتك غير لما يجيبوا لك محامي وعملت كدا خمس مرات، تعنتوا معايا وقضيت في الحبس 6 شهور".
سر العودة
رحلة العودة إلى مصر حملت تساؤلات عدة، وظلت محفوفة بمسحة من الغموض، فكيف لمن دأب على مهاجمة السلطة من الخارج أن يتخذ قرار العودة؟! وهنا يقول مهدي: "الناس اللي بتقول إنت رجعت مصر ليه؟ أنا كان ممكن أفضل قاعد في أمريكا، لكن كنت هدخل في قضايا كانت هتستنزفني بشكل كبير جدًا ماديًا وهتخليني على الحديدة".
وشهدت الولايات المتحدة ارتفاعًا قياسيًا في حوادث التمييز والعنف ضد المسلمين والعرب عقب هجمات 7 أكتوبر، وأكدت دراسات من جامعة هارفارد ارتفاع التمييز ضد العرب إلى مستويات غير مسبوقة في 2023-2024، بما في ذلك في البيئات الأكاديمية والمهنية.
وعد بالمفاجآت
وكان علي حسين مهدي أشعل الجدل على منصّات التواصل الاجتماعي، بظهوره في فيديو عبر صفحته بموقع “فيسبوك”، معلنًا أن الرئيس عبدالفتاح السيسي أصدر عفوًا رئاسيًا عنه، وقال: "من حدائق أم الدنيا وأنا أسعد واحد في الدنيا عشان أنا في مصر بعد غياب 7 سنوات"، وأضاف: "سنتين غياب عن حضراتكم و7 سنين غياب عنك يا مصر، الأيام القادمة مليئة بالمفاجآت".
ورفض مهدي البقاء في أمريكا بعد تداعيات 7 أكتوبر 2023، كما وصفها، وقال إن الضغوط والتضييقات على العرب في بلاد العم سام وصلت حدًا جعله يتخذ قرار العودة، مؤكدًا أن منظمات حقوق الإنسان تخلّت عنه، وأن الكونجرس والمعارضين التزموا الصمت عندما احتاج دعمًا، ورغم توقعه أن العفو عنه مستحيل، فإن القرار صدر بنشر اسمه في الجريدة الرسمية يوم 30 يونيو الماضي.
الأكثر قراءة
-
"المساعد ربنا".. أول تعليق من بائع الجرائد المسن بعد سرقة عيديته بحلوان (خاص)
-
لينك التقديم للصف الأول الابتدائي 2026 وخطوات التسجيل
-
10800 جنيه شهريًا.. تفاصيل أعلى شهادات الادخار بالبنوك المصرية
-
كاتب إسرائيلي متطرف يهاجم شيخ الأزهر.. ما القصة؟
-
"العيلة راحت في غمضة عين".. تفاصيل صادمة بشأن حادث سقوط سيارة بترعة المريوطية (خاص)
-
"غمضة عين أمام باترينة صغيرة".. مأساة عم شعبان بائع الجرائد بحلوان
-
بعد مقترح تسعيرة الكشف الطبي.. هل ستترك الدولة المرضى فريسة للقطاع الخاص؟
-
بعد جدل "الدحديرة".. طلب إحاطة لتحويل المسرح الجامعي إلى "حاضنة للمواهب"
أخبار ذات صلة
اليد الخفية.. لماذا يلجأ الممثلون إلى الطبيب النفسي؟
01 يونيو 2026 11:22 م
موعد تطبيق زيادة الـ15% بوحدات الإيجار القديم وطريقة احتسابها حسب المنطقة
01 يونيو 2026 11:29 ص
لماذا أصبح الغاز المسال الخيار الأهم لمصر في تأمين الطاقة؟
01 يونيو 2026 11:10 ص
ثمن "الأوردر" حياة.. كيف يتحايل عمالقة التوصيل لدفع طياري الدليفري نحو الموت؟
31 مايو 2026 02:43 م
هل يعود صلاح لـ ليفربول؟.. التسلسل الزمني لـ"الحرب الباردة" مع سلوت
30 مايو 2026 06:24 م
من التراخي إلى التتويج.. كيف حول نجم السويد مسيرة ساكا بكلمات قاسية؟
30 مايو 2026 03:34 م
جسد من زجاج وموهبة من ذهب.. "نيمار" تاريخ من الإصابات اللعينة
29 مايو 2026 11:20 ص
"بدعوات الأم والعزيمة"، قصة كفاح مصطفى زيكو من جمهورية شبين لحلم المونديال
29 مايو 2026 11:02 ص
أكثر الكلمات انتشاراً