الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
09:47 م
رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير
عاد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير إلى دائرة الاهتمام الدولي بعد طرح اسمه كرئيس محتمل لهيئة قد تتولى مهمة إعادة إعمار قطاع غزة في حال التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار.
يستند هذا الطرح إلى خبرته السياسية الطويلة، إذ شغل منصب رئيس الوزراء البريطاني لمدة عشر سنوات، ولعب دورًا بارزًا في إبرام اتفاقية "الجمعة العظيمة" عام 1998 التي أنهت الصراع في إيرلندا الشمالية، وكان عمره آنذاك 43 عامًا، ما جعله أصغر رئيس وزراء بريطاني منذ عام 1812، وفقًا لشبكة "سي إن إن".
كما عمل لاحقًا مبعوثًا دوليًا في الشرق الأوسط ضمن اللجنة الرباعية الدولية.
غير أن عودة بلير إلى هذا الدور المحتمل تحيط بها جدالات عديدة، إذ ارتبط اسمه بمشاركة بريطانيا في غزو العراق عام 2003 إلى جانب الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش، وهو ما أثار احتجاجات واسعة وشكل نقطة تحوّل في مسيرته السياسية.
خلصت لجنة تحقيق بريطانية لاحقًا إلى أن بلير بالغ في تبرير الحرب، رغم عدم وجود تهديد وشيك من نظام صدام حسين أو أسلحة دمار شامل، بحسب الشبكة.
كما تعرض بلير لانتقادات واسعة خلال عمله مبعوثًا للجنة الرباعية، حيث اعتبره الفلسطينيون مقربًا من الموقف الإسرائيلي.
قال نبيل شعث، كبير المفاوضين الفلسطينيين السابق، إن بلير "لم يحقق سوى القليل جدًا"، ووصفه مصطفى البرغوثي بأنه "غير مرغوب فيه" بسبب مواقفه السابقة من العراق وفلسطين.
رغم ذلك، يرى أنصاره أن بلير يملك الخبرة السياسية والدبلوماسية التي تؤهله للقيام بدور فاعل في ملف غزة.
كما أن معهد توني بلير للتغيير العالمي (TBI) عمل مؤخرًا على وضع تصورات لمرحلة ما بعد الحرب بالتعاون مع إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
وتظهر لقاءاته الأخيرة مع شخصيات أمريكية بارزة، من بينها جاريد كوشنر صهر ترامب، استمرار حضوره في دوائر النقاش حول الشرق الأوسط. ويُنظر إلى علاقاته الوثيقة مع بعض دول المنطقة، مثل الإمارات، كعامل قد يسهم في تمكينه من لعب دور في أي خطة مستقبلية تخص غزة.
ورحب بلير نفسه بخطة ترامب التي تضمنت عشرين نقطة، واصفًا إياها بأنها "جريئة وذكية"، وقال إنها توفر فرصة لمستقبل أفضل وأكثر إشراقًا لشعب غزة، مع ضمان أمن إسرائيل المطلق والدائم.
لكن المعارضة الفلسطينية لا تزال قوية، حيث وصف القيادي في حركة حماس حسام بدران بلير بأنه شخصية غير مرغوب فيها، محذرًا من أن أي خطة ترتبط باسمه ستكون نذير شؤم للشعب الفلسطيني، وفقًا لقناة “العربية”.
أما بعض الفلسطينيين في غزة، مثل النازح حسين ظاهر من بيت حانون، فقد أعربوا عن رفضهم القاطع، معتبرين أن بلير لا يجلب سوى الدمار. كما تساءلت معلمة التاريخ أم محمد عن سبب عدم اختيار شخصية فلسطينية بدلاً منه.
21 أكتوبر 2026 09:13 م
21 أكتوبر 2026 07:27 م
21 أكتوبر 2026 06:54 م
21 أكتوبر 2026 04:49 م
21 أكتوبر 2026 05:16 م
21 أكتوبر 2026 04:40 م
21 أكتوبر 2026 04:18 م
21 أكتوبر 2026 03:52 م
أكثر الكلمات انتشاراً