"اللي عندكم اعملوه".. والدة فادي: "المدرسة ضربته في عينه وقالت بيتدلع"
الصغير فادي
في مدينة المنزلة بمحافظة الدقهلية، لم تكن تتخيل أم أن يومًا دراسيًا عاديًا لابنها الصغير في الصف الأول الابتدائي سيتحول إلى كابوس إنساني ونفسي، يترك على وجه الطفل دموعًا لا تجف، وعلى قلبها ندوبًا لا تمحى.
تحكي إسراء والدة الطفل فادي (7 سنوات)، تفاصيل ما جرى في تصاريح لـ"تليجراف مصر"، وهي تحبس دموعها، محاولة أن تجد مبررًا لتصرف لم تجد له أي تفسير.
بداية الحكاية
تبدأ القصة من مكالمة هاتفية، ظنتها الأم في البداية عادية، لتكتشف بعدها أن طفلها الصغير يتألم منذ ساعات داخل الفصل، حيث قالت: "ابني فادي عنده 7 سنين في الصف الأول الابتدائي، بيدرس في مدرسة لغات المنزلة، مس الديسكفر كلمتني من المدرسة امبارح الساعة 11، قالتلي ابنك قاعد يعيط ويصرخ من الصبح ومش راضي يسكت، قولتلها إيه اللي حصل، ردت: خبطته بالكتاب في عينه من غير ما اقصد، قولتها خلاص تمام انا هاجي اخده".
وجع لم يُصدق
كانت الأم تظن أنها مجرد خبطة بسيطة، لكن ما رأته حين وصلت قلب الموازين، فحين وصلت إلى المدرسة، وجدت ابنها منهارًا، يبكي بلا توقف، لم يكن الأمر مجرد دموع طفولية، بل ألم حقيقي جعله غير قادر على فتح عينيه، حيث قالت: "فكرت إنها فعلا حاجة بسيطة أو خبطته بس، لكن لقيته منهار وقاعد يعيط في جمب، وقال إنها قعدت تزعقله".
تواجهت الأم مع المعلمة، التي لم تُبدِ اعترافًا بخطأها، بل على العكس ردت بحدة، قالت الأم: "قولتلها إيه اللي حصل قالتلي هو زهقني عياط من الصبح ومش راضي يسكت، وهو أصلا مفهوش حاجة هو بيتدلع، قولتلها بيتدلع إزاي وهو مش عارف يفتح عينيه الاتنين، قالتلي لا هو بيتدلع مفهو حاجة، قولتلها خلاص هاخده لدكتور اشوف فيه حاجة ولا مفهوش".
تشخيص الأطباء
حملت الأم طفلها من طبيب إلى آخر، والنتيجة كانت صادمة ومتطابقة عند الجميع، فقالت: "خدته لكذا دكتور كلهم قالولي نفس الكلام، جرح في القرنية وطبيعي إنه يحصله وجع غير طبيعي وميعرفش يفتح عينيه الاثنين، ولازم تفضل متغطية فترة لحد ما الجرح دا يلم".
حوار متوتر
جرح في العين لطفل في بداية عمره الدراسي، لم يكن مجرد إصابة عابرة، بل وجع مضاعف جسدي ونفسي، لذلك لم تكتف الأم بما قاله الأطباء، بل عادت لتواجه المدرسة بما حدث، لكنها وجدت ردًا صادمًا، حيث قالت: "كلمنا المس في التليفون وقولنالها إنتي بتقولي مفيش حاجة حصلت وأنا معملتش حاجة، بس هو مش عارف يفتح عينه لحد دلوقتي وقاعد يعيط منها والدكاترة قالوا كذا كذا، قالت والله دا اللي حصل ودا اللي عندي واللي عندكم اعملوه، قولنا ليه لا مفيش حاجة اسمها اللي عندكم اعملوه قامت قافلة في وشنا التليفون".
كان كل ما تطلبه الأم كلمة طيبة تخفف عن طفلها، لكنها لم تجد سوى إنكار وصوت مرتفع في وجه الصغير الذي لم يتوقف عن البكاء، حيث قالت: "هي مفكرتش تعتذر وفضلت تزعق لابني طول ما هو بيعيط وتقوله خلاص متعملش دوشة".
لجوء للقانون
لم تجد الأسرة أمامها إلا الطريق القانوني، فقدمت شكوى رسمية، وأكدت الأم قائلة: "روحنا عملنا شكوى في المركز، ومدير الإدارة بتاعة البلد هنا محمود الصغير وقف معانا ومسبناش، وقال مش هسيبكوا، ويوم الحد إن شاء الله هنعمل شكوى تانية في الإدارة ومش هنسيب الموضوع يعدي كدا".
لكن القضية بالنسبة للأم لم تعد مجرد شكوى رسمية، بل صرخة من أجل بيئة تعليمية آمنة، حيث قالت: "كنت كل اللي عاوزاه كلمة تراضي أبني وتطمنه، ومكناش هنوصل لهنا، لأن حرفيا طالع عنينا عشان عيالنا يتربوا في بيئة سوية".
معاناة نفسية لا تقل عن الجرح
الألم في عين الطفل لم يكن هو الجرح الوحيد، فالضربة سببت له جرحًا أعمق، حيث قالت الأم: "ابني حالتة النفسية صعبة، بيعيط من الوجع وخايف يدخل المدرسة تاني".
وفي النهاية، تقول الأم بحزم: "إحنا ماشيين في الإجراءات القانونية ومش هنتنازل عن حق ابني، مش بس في إنها ضربته لأ.. في استهتارها بعياطه كام ساعة وسيباه يتوجع".
الأكثر قراءة
-
موعد انتهاء إجازة العيد 2026 في مصر.. متى يعود العمل بالبنوك والحكومة؟
-
5 أسباب حاسمة لرفض طلبات التصالح في مخالفات البناء، احذر الوقوع فيها
-
القناة المجانية الناقلة لمباراة الزمالك وأوتوهو الكونغولي في الكونفدرالية
-
"راكبين مع الستات ليه؟".. مشاجرة طاحنة واعتداء على سيدات داخل المترو بخط المرج
-
موعد مباراة ريال مدريد وأتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني والقنوات الناقلة
-
موعد تطبيق التوقيت الصيفي 2026 في مصر.. متى يتم تغيير الساعة رسميًا؟
-
موعد مباراة الزمالك وأوتوهو اليوم في الكونفدرالية والقنوات الناقلة
-
إخلاء سبيل المتهمين بإلقاء أكياس مياه على المصلين في شيراتون
أخبار ذات صلة
"روقان اللحظات الأخيرة"..كيف تستمتع بهدوء ثالث أيام العيد بعيداً عن الزحام؟
22 مارس 2026 04:42 م
"شجيع السيما"، مراهق يسرق حافلة ليقل صديقته للمدرسة
22 مارس 2026 12:40 م
ما حكم التوسل بآل البيت بعد الدعاء بفاطمة الزهراء ابنة النبي في صلاة العيد؟
22 مارس 2026 04:23 ص
أحد الناجين من حادث انفجار “موريا مول”: الخشب كان طوق نجاة من الموت"
21 مارس 2026 07:01 م
فتاة صينية تنحت الجزر بـ "أسنانها" وتمتلك أكثر من 100 تمثال
21 مارس 2026 10:20 م
لو ماشترتش هدايا في عيد الأم.. 5 أفكار "من غير فلوس” تجبر بخاطر نبع الحنان
21 مارس 2026 05:22 م
في أول أيام الربيع.. الأرصاد تحذر من سقوط أمطار رعدية ونشاط رياح
21 مارس 2026 03:05 م
أكثر الكلمات انتشاراً