خبراء عن “تسعيرة كرسي البرلمان”: حصانة تؤدي لفساد مشرعين
مجلس النواب
أثيرت مؤخرا حالة من الجدل بعد تصريح للنائبة حنان شرشر - والتي تقدمت بالأمس باستقالتها ضمن استقالة جماعية لأمانة الوراق بحزب “حماة الوطن” - إذ كشفت عن طلب مبلغ مالي ضخم مقابل الحصول على مقعد برلماني، عرف بـ"تسعيرة كرسي البرلمان”، بنحو 25 مليون جنيه وقد تصل إلى 50 مليونا.
الأمر الذي دفع عدد كبير للتساؤل عن نوعية الأعضاء القادمين لمجلس النواب، بعد تلك التسعيرة، والأحزاب التي توجد بها تلك الفكرة، وإلى أين يتجه مستقبل الحياة السياسية في مصر؟.
فساد القائمة المطلقة
قال نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية الاستراتيجية، عمرو هاشم ربيع: كنا بالسابق نتحدث عن فساد القائمة المطلقة باعتبارها وسيلة لتزوير إرادة الناخبين، ولكن ما يحدث من بيع لمقاعد البرلمان هو أخطر بكثير.
وأضاف في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن بيع مقاعد البرلمان يعرضنا لعيب قاتل وهو فساد المشرعين، مضيفًا أن وجود مشرعين فسدة ينتج عن فساد الأحزاب السياسية.
الحصانة البرلمانية
وتابع ربيع: "نتخيل أن هولاء المشرعين يعتبروا هم من سيحافظون على القانون ويصدرون القوانين للشعب، إذا كان التشكيل سيكون هكذا، سينتج عنه برلمان به مشرعين فاسدين والتي تعتبر مشكلة كبيرة".
وأكد أن المشكلة لا تكمن بأن البرلمان سيكون من الأثرياء فقط كما حدث في الماضي، لكن المشكلة الآن أنه سيكون هناك نوعين من أعضاء المجلس وهما فاسد ثري وفاسد اشترى الكرسي بالبرلمان، منوهًا إلى أن النائب لن تكون مشكلته في إنفاق الأموال للحصول على الكرسي لأنه مطمئن بأن الحصانة البرلمانية سترجع له الأموال التي دفعها.
الحاسة السياسية في إدارة العملية الانتخابية
وقال خبير القانون الدستوري، الدكتور طارق خضر: دور الأحزاب السياسية كبير في الحياة السياسية، ويظهر بصفة خاصة في الانتخابات الرئاسية أو التشريعية، ونحن على أعتاب مجلس نواب جديد بعد انتخاب مجلس شيوخ الشهر الماضي.
وأضاف خضر لـ"تليجراف مصر"، أن الأحزاب السياسية في معظمها لا تزال تفتقد إلى الحاسة السياسية في إدارة العملية الانتخابية، موضحًا أن الشعب يريد من يرشح نفسه في الدوائر الانتخابية أن يكون لديه عقيدة كبيرة لأن هذا الناخب سيخدم الشعب تحت قبة البرلمان في دائرته الانتخابية.
المال السياسي لعب دورًا بارزًا سيئًا
وأشار خضر أن المال السياسي لعب دورًا بارزًا سيئًا في الفترة الأخيرة، ولكنه يعتقد أن بعض الأحزاب السياسية في مرحلة التصحيح، بمعنى أن بعض الأحزاب رفضت إدراج بعض المرشحين سواء على القائمة الانتخابية أو ترشيحهم من خلال الدوائر الفردية، بعد ما تبين تجاوزهم كل الخطوط الانتخابية في الفترة السابقة، وحدث نوع من الانتقاء حتى أصبح المال ليس المحرك فقط ولكن قناعة أفراد الدائرة الانتخابية بمرشحيها.
وأوضح أن الاستقالات التي شهدناها من بعض الأحزاب نتيجة أن الحزب طلب أموال معينة تعتبر فضيحة، مؤكدًا أن طلب الأموال لا بد أن يكون فقط في حدود إجراء الدعاية الانتخابية وتكاليفها.
وأكد أن دفع الناخبين للأموال بالملايين للمشاركة في العملية الانتخابية وليتم إدراج اسمه في القائمة، يخل بالعملية الانتخابية ويهدر قيمة الأحزاب السياسية والتي تعتبر الآن في أزمة كبيرة.
انتقاء العضوية يخضع لمعايير ومبادئ
وقال أمين عام قطاع جنوب القاهرة بحزب “حماة الوطن”، إسماعيل نصر الدين: إن حنان شرشر زعمت أن الحزب يقوم ببيع المقاعد البرلمانية، مشيرًا إلى أنها كانت طموحة بأن تخوض الانتخابات تحت مظلة الحزب لكن المواصفات المطلوبة لا تتوفر بها.
وأكد نصر الدين لـ"تليجراف مصر، أن بيع كراسي البرلمان غير مقبول، مشيرًا إلى أن التبرعات لا يمكن معارضتها داخل الأحزاب، وغالبا ما تكون من غير المرشحين للانتخابات البرلمانية من الأساس، وإن الأحزاب في حاجة إليها خاصة، لكن انتقاء العضوية في “حماة الوطن” يخضع لمعايير ومبادئ يتم وضعها وهذا ما نفعله.
وأشار إلى أنه لا يجوز للدولة منح الأحزاب أموال، حتى لا تستطيع أن تملي عليها تمرير أي قوانين، مؤكدًا أن جميع الأحزاب السياسية في العالم تعتمد على تبرعات الأعضاء ولا يعارض الحزب التبرعات الهادفة لدعمه.
الأكثر قراءة
-
زوج يشعل النيران في زوجته لتفتيشها في هاتفه بالمطرية
-
اعتبارا من اليوم.. جدول مواعيد غلق المحلات والمقاهي بالتوقيت الصيفي 2026
-
صدمة جديدة لجماهير الأهلي بشأن شروط فسخ عقد توروب
-
من فنزويلا إلى إيران.. كيف أثرت حروب 2026 على ميزانية الأسرة المصرية؟
-
بعائد شهري 17.25%.. "القاهرة" يطرح شهادة ادخارية لمدة 3 سنوات
-
وظائف جديدة في بنك التعمير والإسكان 2026.. الشروط وكيفية التقديم
-
الإسكان تحسم الجدل الدائر بشأن أراضي بيت الوطن 2026
-
بمناسبة عيد العمال.. المركزي: تعطيل العمل بالبنوك في هذا اليوم
أخبار ذات صلة
"شياطين الشابو" في عش الزوجية.. ثغرات بـ“الأحوال الشخصية” تقتل البيوت مرتين
28 أبريل 2026 03:43 م
أقدم مطبعة في قوص مهددة بالاندثار.. عبد الله مسعود يحرس مهنة عتيقة منذ 40 عامًا
28 أبريل 2026 10:48 م
بعد 6 عقود من انضمامها.. لماذا انسحبت الإمارات من منظمة أوبك؟
28 أبريل 2026 05:56 م
هيمنة صينية تضرب أوروبا.. كيف أصبحت السيارات الكهربائية سلاح بكين الجديد؟
28 أبريل 2026 04:15 ص
تصعيد جديد في مالي يضع الدعم الروسي تحت الاختبار.. هل تراجع نفوذ موسكو؟
28 أبريل 2026 03:55 ص
بعد تكرار حوادث سقوط الأطفال من المراكب النيلية.. خبير يحدد 4 نصائح للنجاة (خاص)
27 أبريل 2026 10:47 م
ردًا على نظام "الطيبات".. هل لم يأكل الرسول "الفراخ"؟
27 أبريل 2026 08:23 م
فتش عن كونكر.. لاعبون “وش إجرام” خلف القضبان
27 أبريل 2026 04:34 م
أكثر الكلمات انتشاراً