الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
12:20 ص
الفضة
كشف مركز "الملاذ الآمن للأبحاث" في أحدث تقاريره عن استمرار الأداء القوي للفضة في الأسواق المحلية والعالمية خلال الفترة الأخيرة، حيث صعدت الأسعار لتسجل أعلى مستوياتها منذ أغسطس 2011، متفوقةً على الذهب كأفضل المعادن النفيسة أداءً في عام 2025.
وأوضح المركز أن أسعار الفضة ارتفعت محليًا بنسبة 6% خلال الأسبوع الماضي، بالتزامن مع صعودها عالميًا بنسبة 4.2% لتغلق الأوقية عند 50 دولارًا، مدعومةً بتراجع الدولار الأمريكي وتزايد الطلب الصناعي، بالإضافة إلى التوقعات باتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو مزيد من خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وأشار التقرير إلى أن جرام الفضة عيار 800 ارتفع من 68 إلى 74 جنيهًا، فيما سجل عيار 925 نحو 86 جنيهًا، وبلغ عيار 999 حوالي 93 جنيهًا، بينما استقر جنيه الفضة عيار 925 عند 664 جنيهًا.
ورصد المركز حالة ارتباك في السوق المحلية بسبب رفع بعض التجار للأسعار دون مبرر، مما أدى إلى نقص المعروض وتوقف بعض المصانع عن الإنتاج انتظارًا لأسعار أعلى، محذرًا من قفزات غير مبررة إذا لم تُتخذ إجراءات لضبط السوق.
عالميًا، ارتفعت الأوقية من 48 إلى 50 دولارًا، لتسجل ثالث أعلى مستوى تاريخي منذ عامي 1980 و2011، بدعم من الإقبال المتزايد على الملاذات الآمنة وسط الاضطرابات الاقتصادية والجيوسياسية.
وأشار التقرير إلى أن هذا المستوى يُعد الأعلى منذ محاولة الأخوين هنت احتكار السوق في ثمانينيات القرن الماضي.
وبيّن التقرير أن الفضة حققت خلال سبتمبر مكاسب بلغت 27% محليًا و20% عالميًا، حيث ارتفعت الأوقية من 40 إلى 48 دولارًا، بينما صعد الجرام من 52 إلى 66 جنيهًا.
ومنذ بداية عام 2025، ارتفعت الفضة 81% في السوق المحلية و73% عالميًا، لتتفوق على الذهب الذي صعد بنسبة 50% فقط.
وأوضح المركز أن الطلب الصناعي على الفضة بلغ 680.5 مليون أوقية في عام 2024، مدفوعًا بازدهار صناعة الطاقة الشمسية والمركبات الكهربائية، في حين سجل السوق عجزًا قدره 148.9 مليون أوقية للعام الرابع على التوالي.
وتوقع التقرير أن يصل العجز في عام 2025 إلى 187.6 مليون أوقية، ما يدعم استمرار الاتجاه الصاعد للأسعار.
وأكد المركز أن الفضة أصبحت بمثابة "النسخة عالية الحساسية من الذهب"، إذ تتحرك بالاتجاه نفسه ولكن بوتيرة أسرع، مدعومةً بالزخم الاستثماري وازدياد الطلب على الأصول الآمنة.
وأشار إلى أن نسبة الذهب إلى الفضة تراجعت إلى 81 نقطة، وهو أدنى مستوى لها خلال عام كامل، ما يعكس قوة المعدن الأبيض.
من جانبها حذرت مؤسسة Metals Focus من أن الارتفاع السريع في أسعار الفضة قد يدفع بعض القطاعات، خصوصًا الطاقة الشمسية، إلى تقليص استهلاكها للمعدن، رغم استمرار الطلب القوي على المدى الطويل.
وأكد التقرير أن العجز الهيكلي في المعروض سيبقي الأسعار مرتفعة خلال العامين المقبلين، مع احتمالية حدوث تراجعات تصحيحية مؤقتة.
وأظهرت العقود الآجلة لشهر ديسمبر نمطًا انعكاسيًا يشير إلى احتمال تصحيح هبوطي مؤقت بعد بلوغ القمة عند 49.96 دولارًا للأوقية، قبل استئناف الاتجاه الصاعد طويل الأجل.
وتاريخيًا، بلغت الفضة ذروتها عند 50.36 دولارًا في 1980 و49.52 دولارًا في 2011، لتتجاوز اليوم تلك المستويات للمرة الثالثة خلال قرن.
ورجّح ساكسو بنك في تقريره أن تواصل الفضة صعودها لتصل إلى 100 دولار للأوقية بحلول 2026، مدعومةً بالطلب الصناعي القوي والتحول نحو الطاقة النظيفة.
وأوضح أن الفضة تتحرك مثل الذهب ولكن بتأثير أكبر، ما يجعل مكاسبها أكثر حدة عند الصعود وأشد تراجعًا عند الهبوط.
ويرى محللون أن الفضة لم تعد رخيصة مقارنة بالذهب، وأن مستوى 50 دولارًا للأوقية أصبح حاجزًا نفسيًا مهمًا، لكنه ليس نهاية الصعود، خاصة مع توقع استمرار ارتفاع الذهب فوق 4000 دولار للأوقية خلال العامين المقبلين.
وأكد التقرير أن الفضة دخلت مرحلة تاريخية جديدة، مدعومةً بطلب صناعي قياسي، وعجز مستمر في المعروض، وضعف الدولار الأمريكي، والتحول نحو الطاقة النظيفة، ما يجعلها أبرز المعادن النفيسة في عام 2025.
اقرأ أيضا:
22 سبتمبر 2026 11:50 م
22 سبتمبر 2026 03:56 م
22 سبتمبر 2026 11:00 م
22 سبتمبر 2026 10:32 م
22 سبتمبر 2026 09:53 م
22 سبتمبر 2026 08:56 م
22 سبتمبر 2026 08:35 م
22 سبتمبر 2026 02:36 م
أكثر الكلمات انتشاراً