لماذا قررت مصر طرح الصكوك بالجنيه بدلًا من الدولار؟
الصكوك السيادية بالعملة المحلية
تعتزم الحكومة المصرية إطلاق أول إصدار من الصكوك السيادية المحلية في تاريخها خلال شهر أكتوبر الجاري، بقيمة 3 مليارات جنيه ولمدة ثلاث سنوات، على أن يتم الطرح رسميًا الثلاثاء الموافق 28 أكتوبر، وفقًا لما كشفه مصدر حكومي لـ"إنتربرايز".
ويأتي هذا الإصدار ضمن خطة أوسع لوزارة المالية تستهدف تنويع أدوات الدين وتوسيع قاعدة المستثمرين في السوق المحلية، في إطار برنامج صكوك حكومي تبلغ قيمته 50 مليار جنيه، أي ما يعادل ضعف المستهدف المبدئي الذي كان مقررًا للعام المالي الحالي.
ما هو الصكوك السيادية؟
قال الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح إن الصكوك السيادية هي أداة تمويل تستخدمها الدولة لجمع أموال من المستثمرين، لكنها تختلف عن السندات أو القروض العادية لأنها متوافقة مع الشريعة الإسلامية.
وأوضح أبو الفتوح لـ"تليجراف مصر"، أن الصكوك لا تُعتبر دينًا مباشرًا على الحكومة مثل السندات، لكنها تمثل مشاركة للمستثمرين في أصل مملوك للدولة أو مشروع معين، ويحصل المستثمر على عائد من أرباح هذا الأصل بدلًا من الفائدة التقليدية.
وأضاف أبو الفتوح أن إصدار الصكوك بالجنيه المصري يهدف إلى توفير تمويل محلي آمن وتقليل الاعتماد على الاقتراض الخارجي بالدولار، خاصة مع ارتفاع تكلفته عالميًا، مشيرًا إلى أن الخطوة تساعد كذلك على توسيع قاعدة المستثمرين داخل السوق المحلية، وجذب الصناديق والبنوك التي تفضل الاستثمار في أدوات متوافقة مع الشريعة.
وأكد أن الدولة ستستفيد من حصيلة الصكوك في تمويل مشروعات تنموية وأصول قائمة، مع الحفاظ على التوازن بين احتياجات الموازنة وتقليل الضغوط على الاحتياطي الأجنبي، معتبرًا أن الصكوك أصبحت اليوم إحدى الأدوات المهمة لإدارة الدين العام بشكل أكثر تنوعًا واستدامة.

وصول برنامج الصكوك إلى 200 مليار جنيه
وبحسب المصدر، تعقد وزارة المالية حاليًا اجتماعات مكثفة مع ممثلين عن 15 بنكًا محليًا ودوليًا بهدف بحث إمكانية رفع إجمالي البرنامج إلى نحو 200 مليار جنيه بحلول يونيو المقبل، في خطوة تهدف إلى تعزيز السيولة المحلية وتوفير مصادر تمويل جديدة للمشروعات القومية.
ويُعد هذا الطرح بداية لتطبيق آلية تمويل جديدة متوافقة مع الشريعة الإسلامية داخل السوق المحلية، بعد نجاح الحكومة في طرح أول صكوك سيادية دولية في عام 2023، وسط توقعات بأن يسهم الإصدار المرتقب في جذب مستثمرين جدد وزيادة عمق سوق الدين المحلي.
وتستهدف استراتيجية الحكومة خفض نسبة الدين العام إلى أقل من 75% من الناتج المحلي الإجمالي خلال ثلاث سنوات، مقارنةً بنحو 85% خلال العام المالي الماضي، إلى جانب تقليل تكلفة خدمة الدين لتصل إلى نحو 7% من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك بحسب “إنتربرايز”.
وتسعى الوزارة من خلال هذه الخطة إلى إطالة متوسط عمر الدين إلى خمس سنوات بدلاً من المستويات الحالية، في خطوة تهدف إلى تحسين هيكل الدين العام وضمان استدامة التمويل على المدى المتوسط.
اقرأ أيضًا:-
الأكثر قراءة
-
لينك نتيجة الثانوية الأزهرية 2026.. استعلم عنها عبر بوابة الأزهر الإلكترونية
-
شقة مهجورة وملابس نسائية.. كيف أسقط "هاكر حلوان" رجال أعمال بفخ الابتزاز؟
-
"قالتلي إنتي مهملة ومطلقة".. ننشر اعترافات المحامية المتهمة بإنهاء حياة والدتها والاحتفاظ برأسها
-
بعد 9 سنوات مع ليفربول.. محمد صلاح أمام وجهة جديدة مفاجئة
-
هل يؤدي العداد الكودي إلى حذف بطاقة التموين؟.. الفئات المهددة بالاستبعاد وخطوات التظلم
-
بعد انتهاء المهلة.. توجيه هام من "الكهرباء" بشأن تحويل العدادات الكودية
-
هناك فرصة.. هل الاهلي سيشارك في دوري ابطال افريقيا؟
-
هل ظهرت نتيجة الثانوية العامة 2026؟.. التعليم تحسم الجدل
أخبار ذات صلة
أسعار الذهب في مصر.. عيار 21 يقفز 170 جنيهًا
25 يوليو 2026 05:17 م
أوروبا في سباق مع الزمن.. أزمة الغاز تشتعل قبل الشتاء
25 يوليو 2026 11:05 م
صادرات مصر من المنتجات البترولية تقفز إلى 2.3 مليار دولار خلال 6 أشهر
25 يوليو 2026 10:01 م
البترول: إضافة 80 مليون قدم مكعب غاز يوميًا من بئر "فيوم شمال-4"
25 يوليو 2026 09:59 م
أسعار سبائك الذهب BTC اليوم السبت 25 يوليو 2026.. آخر تحديث في مصر
25 يوليو 2026 09:20 م
"الدولار الزيادة بـ4.5 مليار جنيه".. ارتفاع أسعار النفط يهدد الموازنة العامة لمصر
25 يوليو 2026 03:35 م
الحكومة تستهدف 115 مليون دولار إيرادات لمحطة "تحيا مصر" في 2026
25 يوليو 2026 08:22 م
وزير البترول: إنتاج مصر من النفط الخام يسجل أعلى مستوى منذ عامين
25 يوليو 2026 07:24 م
أكثر الكلمات انتشاراً