"وش الخير علينا"، ذكريات العمال مع بناء المتحف المصري الكبير (خاص)
من بناء المتحف المصري الكبير
ساعات قليلة تفصلنا عن بداية الاحتفال بافتتاحية المتحف المصري الكبير، وسط ترقب واسع تغلفه حماسة وفخر متقدان، وبينما يتوافد الزوار من جميع بقاع العالم، ليخضوا رحلة تاريخية قصيرة بين جنبات الحضارة المصرية القديمة، خلف الكواليس هناك رجال عملوا بلا كلل لسنوات، حتى يخرج هذا الصرح التاريخي للعالم بأبهى صوره.
شهادات العاملين في بناء المتحف المصري الكبير
“تليجراف مصر” تواصلت مع شعبان مصطفى، الذي بدأ عمله في أعمال تشييد المتحف، ضمن التشطيبات والتأسيسات قبل نحو 10 سنوات، قضى منها 7 سنوات كاملة أغدق فيها من جهوده، حتى تخرج كل التفاصيل الصغيرة بشكل يليق بالحضارة المصرية العريقة.


وأضاف: "هناك مجموعة من الصور وثقت رحلة مشاركتي في بناء المتحف، أول صورة رصدت بناء الهيكل الأولى للمتحف، في نفس مكان وقوفي انتقل تمثال رمسيس الثاني بعد سنوات، وفي صورة أخرى وثقت نقل التمثال لداخل المتحف ضمن استكمال أعمالنا، في ذلك الوقت كان هناك عدد من الزيارات للمتحف وكان الدرج العظيم موجود، وعليه تصطف التماثيل يمينًا ويسارًا على جانبيه".
أسرار المتحف المصري الكبير
وأوضح شعبان أن بناء المتحف تم مع مراعاة التفاصيل الدقيقة وبإتقان شديد، ففي منطقة البهو الكبير تظهر فتحة سوداء أعلاه، صنعت بدقة لتتعامد أشعة الشمس على وجه رمسيس الثاني.
وزاد: "عملت لمدة 7 سنوات متفرقة في المتحف فقد تركت العمل هناك لسنوات حيث كنت حينها
أشارك في أعمال بناء القصر الرئاسي بمدينة العلمين، وعندما عدت بدأت في أعمال التشطيبات والجبسنبورد في عدة مناطق، منها (فينش) المحلات الموجودة قبالة الدرج العظيم بالمتحف، والمنطقة المحيطة بالمركبة الشمسية".
وتابع: "من أفضل الأيام التي أتذكرها خلال رحلة البناء، زيارة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، حيث سعدنا بزيارته وقابلناه بأعلام مصر ترفرف انعكاسًا لحبنا، فكان رجلًا محترمًا يحب العمل والاجتهاد".

استأنف: "اتسمت فترة عملي وسط زملائي بالحب والاحترام، وكنا نعمل بحب وفخورين بما ننجز، وبأننا نقدم مشروعًا سيخطف أنظار العالم له، ويجعل الجميع يتكلم عن عظمة مصر".
المركبة الشمسية
وأشار شعبان إلى قطعة في المتحف اعتبرها تحفة فنية لا تُضاهى، ولم تكن هذه القطعة الفريدة سوى “المركب الشمسي” وقال: "المركب الشمسي تحفة مخبأة بدأت تظهر، ومحدش اتكلم عنها، كانت بجوار الهرم الأكبر، حتى تقرر نقلها لداخل المتحف الكبير، تم إنشاء رامب حوله، عبارة عن سلم مسطح بنسبة ميل تأخذ شكل دوران، ليستطيع الزوار رؤيته من كل اتجاه، ورغم مرور السنين يظهر محتفظًا برونقه وجماله".

وأوضح أن عمليات النقل تمت بدقة متناهية وحذر شديد، حيث تم وضع المركب في صندوق كبير، ضبطت فيه درجة الحرارة، حتى يصير المناخ حوله مناسبًا للحفاظ على تكوينه.
أعمال المتحف ساعدتني على زواجي
وقال شعبان أن عمله بالمتحف المصري كان “وش الخير” على حياته الخاصة، فقد ساعده هذا العمل ماديًا وأعانه على الزواج، وبناء عش الزوجية.



بصمة في بناء مشروع المتحف المصري الكبير
أما هشام عبدالغني نقاش، فقد شارك في أعمال دهان الحوائط والأبواب بالمتحف، ووصف فترة عمله في بناء المتحف كونها مصدر شرف واعتزاز كبير له، متابعًا: "اشتغلت في أعمال المتحف في الفترة من 2015 وحتى 2021، وقضينا وقتًا هناك أكثر مما أمضينا مع ذوينا، شعوري لا يوصف بالمشاركة في إتمام هذا المشروع الضخم، فخور إن لي بصمة في بناء المتحف، فخر مصر أمام العالم".
فخر كبير ببناء الصرح العظيم
أما عطا عاطف مشرف فورمان حدادين بموقع بناء المتحف، بدأت فترة عمله بالمتحف في شهر مايو 2014، وانتهت في أكتوبر 2018.

وتذكر فترة عمله تلك قائلًا: "اشتغلت مع مجموعة من الحدادين حسب المخطط الرسمي للمتحف، اتسمت مجموعة العمل بالحب والاحترام".


وتابع أن المشروع اتسم بأعلى معايير السلامة والصحة المهنية، مؤكدًا أنه شعر بفخر كبير لمشاركته في بناء هذا الصرح الضخم والعظيم.

أما عن أساسيات عمله، فقال: "كنت بستلم حديد من الورشة وأنقله لمكان العمل، ونبدأ نشتغل تصنيع وتركيب حسب المخططات الهندسية، بعدها نسلم الشغل للاستشاري، بعدها يأتي دور النجارين يقفلوا ورانا، ويسلموا شغلهم لننتقل بعدها لمرحلة الخرسانة وما بعدها".


هل سيتم تكريم عمال بناء المتحف المصري الكبير؟
أوضح عطا أنه برفقة فريق عمله حضروا نقل تمثيل رمسيس لموقع المتحف، وعلق على انتشار منشورات تقر بتكريم العمال ضمن فعاليات الحدث، لينفي ما تداولته صفحات مواقع التواصل: "تركت العمل بالمتحف منذ 2018 ولم يتواصل معنا أحد للتكريم، ولكن قبل 6 أشهر وصلت بعد الدعاوي لأناس عملوا معنا بالمشروع، لزيارة المتحف مع أسرهم".
اقرأ أيضًا:
مديرة إدارة التسجيل بالمتحف المصري الكبير: نجحنا في توثيق 7500 قطعة أثرية
من التغليف للطبلية، "الريس محمود" الجندي المجهول وراء نقل الآثار للمتحف المصري الكبير (خاص)
"يا ليلة المتحف أنستينا"، كيف تفاعل المصريون مع حفل الافتتاح قبل ساعات من انطلاقه؟
الأكثر قراءة
-
حالة الطقس غدا، رياح تثير الرمال والأتربة وأمطار على هذه المناطق
-
"أسد" محمد رمضان يهرب من موقعة العيد.. هل يخشى "كلاب" كريم وعز؟
-
البرلمان يشتبك مع "أزمة الفكة"، الجنيه يكلّف 3 جنيهات دون المصنعية
-
8 جثامين، أسماء ضحايا حادث تصادم سيارتين بطريق السادات المنوفية
-
في آخر تعاملات الأسبوع.. سعر صرف الدولار اليوم الخميس 2 أبريل 2026
-
وفاة 8 عمال في تصادم مروّع بين سيارتي ربع نقل على طريق "كفر داوود - السادات"
-
مأساة "ناصر" في العياط.. حاول إعادة الكهرباء ففارق الحياة تحت الأمطار
-
موعد مباراة مصر وليبيا للناشئين والقنوات المجانية الناقلة
أخبار ذات صلة
"أسد" محمد رمضان يهرب من موقعة العيد.. هل يخشى "كلاب" كريم وعز؟
02 أبريل 2026 02:43 م
وصلة "تلقيح" إخوانية بين "الصغير" و"عبد القوي"، من هرب بـ البلوك؟
02 أبريل 2026 01:44 م
"صحاك الشوق".. فضل شاكر يطفئ شمعته الـ57 بعد سنوات الشجن والرصاص
02 أبريل 2026 12:59 م
النصر لا يزال بعيدا، صحيفة بريطانية: إسرائيل في مأزق الحرب مفتوحة النهايات
01 أبريل 2026 07:46 م
آخرهم فاطمة كشري.. حكايات موجعة لمشاهير دفعوا حياتهم ثمنا لـ "خطأ طبي"
30 مارس 2026 10:56 م
اختطاف مادورو وسرقة يورانيوم.. هل شاهد ترامب هذه الأفلام قبل إصدار أوامره؟
30 مارس 2026 02:28 م
من المقاطعة إلى المهادنة.. لماذا غيرت معارضة مدبولي لهجتها بين عشية وضحاها؟
30 مارس 2026 02:08 م
رئيس برلمانية الوفد: فكرة تكتل معارضة النواب ما زالت مطروحة (خاص)
30 مارس 2026 11:44 ص
أكثر الكلمات انتشاراً