السبت، 29 نوفمبر 2025

01:41 م

حملة عالمية للمطالبة بالإفراج عن مروان البرغوثي وسط مفاوضات وقف الحرب

جملة للإفراج عن مروان البرغوثي (الجارديان)

جملة للإفراج عن مروان البرغوثي (الجارديان)

تتصاعد الدعوات الدولية في الآونة الأخيرة للمطالبة بالإفراج عن الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي، الذي يرى فيه كثيرون المرشح الأبرز لقيادة المشروع الوطني الفلسطيني في المرحلة المقبلة، وذلك في ظل المفاوضات الجارية المتصلة بجهود تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وتأتي هذه الحملة العالمية، بينما يمضي البرغوثي أكثر من 20 عامًا داخل السجون الإسرائيلية، بعد إدانته بالتورط في التخطيط لهجمات أودت بحياة خمسة مدنيين، وكان الاتحاد البرلماني الدولي قد وجه انتقادات شديدة للمحاكمة التي خضع لها، واصفًا إياها بأنها اتسمت بعيوب كبيرة.

ترامب يفكر في الإفراج عنه

ورغم الضغوط التي مارستها حركة حماس وعدد من دول الخليج، رفضت إسرائيل إدراج اسم البرغوثي ضمن صفقة تبادل الأسرى الواسعة التي نُفذت خلال فترة وقف إطلاق النار في 13 أكتوبر، وفي وقت سابق، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه فكر شخصيًا في الدفع باتجاه الإفراج عنه، بحسب صحيفة "الجارديان" البريطانية.

وينتمي البرغوثي إلى حركة فتح، ويعتقد مراقبون أن رفض إسرائيل إطلاق سراحه يعود إلى إدراكها قدرته على أن يكون صوتًا مؤثرًا في الدفاع عن القضية الفلسطينية.

سنوات اعتقال البرغوثي

وخلال سنوات اعتقاله، أمضى البرغوثي فترات طويلة في الحبس الانفرادي ومنع مرارًا من التواصل مع عائلته، كما يُزعم أنه تعرض لأربع ضربات قوية داخل السجن منذ عام 2023، ومع ذلك، تؤكد مصادر عدة أنه يتمتع بقدرة جسدية وذهنية تمكنه من لعب دور سياسي فاعل إذا ما تم الإفراج عنه.

ولم يلتق البرغوثي بعائلته منذ ثلاث سنوات، فيما لم يُسمح لمحاميه بزيارته سوى خمس مرات خلال العامين الماضيين، كما مُنعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من رؤيته، وهو ما يعد خرقًا للقانون الدولي الإنساني.

تهديدات بالإعدام

في الأسابيع الأخيرة، تعرض البرغوثي لإهانات وتهديدات بالإعدام من وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير، ويبحث الكنيست حاليًا مشروع قانون جديد بدعم من بن جفير يقضي بالسماح بفرض عقوبة الإعدام على من يُدان بجرائم قتل ذات دوافع قومية.

ويُعتبر البرغوثي أحد الركائز الأساسية داخل حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية، وقد اعتُقل في فترة ما زال فيها ياسر عرفات يقود السلطة الفلسطينية.

وكانت محكمة إسرائيلية قد أصدرت عام 2004 خمسة أحكام بالسجن المؤبد بحقه، إضافة إلى 40 عامًا، بتهمة دعم التخطيط لهجمات خلال الانتفاضة الثانية.

كلمة زوجة ونجل البرغوثي

أجرت زوجته فدوى البرغوثي أول مقابلة لها مع وسيلة إعلام إسرائيلية، وأكدت خلالها أن زوجها يرى أن حل الدولتين هو الطريق نحو مستقبل مستقر يمكن فيه للجانبين العيش بسلام.

أما نجله عرب البرغوثي، فاعتبر أن والده يشكل أملًا للفلسطينيين في ظل محاولات مستمرة لإسكاته وتجاهله، وأضاف أن الدعم العالمي الذي يتلقاه يمنحه شعورًا بالأمل، مشيرًا إلى أن معاناة عائلته ليست فريدة، فآلاف العائلات الفلسطينية تمر بالألم ذاته، ووصف حملات التضامن معه بأنها ليست فقط دعوة لإطلاق سراحه، بل دعوة للإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين، ودفاع عن العدالة لكل عائلة ما زالت تنتظر أبناءها.

حملات لإطلاق سراح البرغوثي

وتسعى الحملة، التي تتصدرها عائلة البرغوثي في الضفة الغربية بدعم من منظمات المجتمع المدني في المملكة المتحدة، إلى جعل قضيته في صدارة المرحلة التالية من مسار وقف إطلاق النار، وتشير استطلاعات الرأي المتعاقبة إلى أنه يحظى بأعلى نسب التأييد بين السياسيين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.

حملة للإفراج عن مروان البرغوثي

وفي لندن، ظهرت جداريات تحمل عبارة "حرروا مروان"، بتنسيق من كالوم هول، مؤسس شركة "كرييتيف ديبوتس" المتخصصة في الاستشارات الإبداعية، كما أقيم تركيب فني ضخم في قرية كوبر قرب رام الله، ومن المتوقع أن تصدر خلال الأسبوع المقبل رسالة مشتركة من شخصيات سياسية وثقافية تطالب بالإفراج عنه.

اقرأ أيضًا:

منشور بن جفير بشأن البرغوثي يشعل حربا كلامية بين وزراء نتنياهو

search