الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
02:36 م
جانب من العملية بمستشفى أحمد ماهر
طوال ثلاث سنوات كاملة، كانت حياة طفلة صغيرة لا تتجاوز أعوامها الأولى تُختصر في غرف المستشفيات، وأكياس نقل الدم، وحقن "الساندوستاتين" المؤلمة التي لم تفارق يومها.
الطفلة تتألم بسبب وجود نزيف شرجي حاد ومزمن حيّر الأطباء وأرهق الأهل، وهدّد حياتها مرارًا مع تراجع علاماتها الحيوية في كل نوبة نزيف جديدة.

كان اليأس يتسلل إلى أسرتها كلما طالت رحلة البحث عن علاج، إلى أن جاء بصيص أمل من “منظومة شكاوى مجلس الوزراء”، التي تدخلت لتوجيه الحالة إلى المكان الأكثر تخصصًا للتعامل مع مثل هذه الحالات النادرة: وحدة مناظير الجهاز الهضمي المتقدمة بمستشفى أحمد ماهر التعليمي، التابعة للهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية.
تُعد وحدة مناظير الجهاز الهضمي المتقدمة واحدة من الوحدات القليلة في مصر التي تمتلك القدرة على إجراء منظار الأمعاء الدقيقة للأطفال، وهو تدخل دقيق لا يتوافر إلا في مراكز محدودة على مستوى الجمهورية.
وتضم الوحدة أحدث التجهيزات الطبية، وفريقًا متخصصًا قادرًا على التعامل مع أدق الحالات، وفق معايير تضاهي ما تقدمه المراكز العالمية في هذا التخصص.
وبمجرد وصول الطفلة، عُرضت حالتها على الفريق الطبي بقيادة الدكتور أحمد عبده يوسف،
استشاري مناظير الجهاز الهضمي المتقدمة ومناظير الأمعاء الدقيقة.
وبعد مراجعة تاريخها المرضي وما واجهته من فشل متكرر في الوصول إلى السبب الحقيقي للنزيف، اتخذ الفريق قرارًا جريئًا بالتدخل باستخدام منظار الأمعاء الدقيقة للأطفال.
وفي جلسة واحدة، وخلال إجراء لا يتطلب أي مشرط جراحي، نجح الفريق في الوصول إلى مصدر النزيف وعلاجه بالكامل، دون مضاعفات ودون الحاجة لأي تدخل جراحي.
غادرت الطفلة المستشفى اليوم السبت، بعد أن توقفت حاجتها إلى نقل الدم، وتخلّصت نهائيًا من الحقن والعلاجات المؤلمة التي رافقتها طوال سنوات، وانتهت قصة معاناة دامت 1095 يومًا بسبب فريق طبي متخصص أعاد إليها طفولتها المسلوبة.
اقرأ أيضا:
23 سبتمبر 2026 02:12 م
23 سبتمبر 2026 11:04 ص
23 سبتمبر 2026 01:38 م
23 سبتمبر 2026 10:41 ص
23 سبتمبر 2026 01:10 م
23 سبتمبر 2026 01:08 م
23 سبتمبر 2026 12:51 م
23 سبتمبر 2026 06:30 ص
أكثر الكلمات انتشاراً