الأحد، 30 نوفمبر 2025

12:30 م

تضخم نوفمبر، هل الأسواق في مأمن من موجة ارتفاع الأسعار؟

أحد الأسواق المصرية

أحد الأسواق المصرية

تترقب الأسواق المصرية، إعلان قراءة التضخم لشهر نوفمبر 2025، والذي يأتي بعد قرار البنك المركزي بتثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية.

وفي 20 نوفمبر الحالي، أبقت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، في اجتماعها السابع خلال عام 2025، على أسعار الفائدة كما هي، بعد خفضها بمقدار 625 نقطة أساس خلال 4 اجتماعات سابقة، لتصل إلى 21% للإيداع و22% للإقراض و21.50% لسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي.

توقعات تضخم نوفمبر 2025

من جانبه، توقع الخبير المصرفي، عز الدين حسانين، أن يستقر معدل التضخم لشهر نوفمبر 2025، والذي من المقرر أن يتم الكشف عنه في 10 ديسمبر المقبل.

وأظهرت بيانات البنك المركزي، ارتفاع معدل التضخم الأساسي خلال شهر أكتوبر 2025، مسجلًا 2% على أساس شهري، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير 2024، مقارنةً بنسبة 1.5% في سبتمبر الماضي، وعلى أساس سنوي، ارتفع التضخم الأساسي إلى 12.1% في أكتوبر مقابل 11.3% في سبتمبر 2025، مسجلًا بذلك أعلى قراءة منذ مايو الماضي.

أحد الأسواق المصرية

وأوضح حسانين لـ"تليجراف مصر" أن انخفاض الدولار في الفترة الأخيرة واستقراره عند مستويات دون 47 جنيهًا، يعكس أن الأسواق المالية لا تواجه ضغوطًا تضخمية حقيقية، مشيرًا إلى أن تأثير رفع أسعار المحروقات تم امتصاصه في التضخم السابق، وأن أي تغييرات طفيفة في الأسعار خلال الفترة القادمة ستكون على مستوى عشري، وليست مؤشرًا على موجة تضخم كبيرة.

وفي 17 أكتوبر الماضي، أعلنت لجنة التسعير التلقائية للمواد البترولية، زيادة أسعار البنزين والسولار بمقدار جنيهان، ليصل سعر بنزين 95 إلى 21 جنيهًا للتر بدلًا من 19 جنيهًا، وبنزين 92 إلى 19.25 جنيه بدلًا من 17.25 جنيه، وبنزين 80 إلى 17.75 جنيه بدلًا من 15.75 جنيه، كما صعد سعر السولار إلى 17.5 جنيه للتر بدلًا من 15.5 جنيه، فيما زاد سعر غاز السيارات إلى 10 جنيهات للمتر المكعب بدلًا من 7 جنيهات.

من جانبه، رجح الخبير الاقتصادي، هاني جنينة، أن يؤدي الانخفاض الحاد في أسعار الدواجن وكرتونة البيض والسكر وعدد من الخضروات والفواكه خلال شهر نوفمبر إلى تباطؤ ملحوظ في وتيرة التضخم الشهري في مصر.

وأشار جنينة إلى أن المعدل الشهري للتضخم قد ينخفض إلى مستويات تقترب من الصفر أو نحو 0.25% فقط، مقارنة بـ1.8% المسجلة في الشهر السابق، موضحًا أن هذا التباطؤ سينعكس على التضخم السنوي، ليهبط إلى حدود 12% أو 12.2% بدلًا من 12.5% المسجلة في أكتوبر، ما يعزز توقعات حدوث انفراج أكبر في مستويات الأسعار خلال الفترة المقبلة.

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن هذا التراجع يفتح المجال أمام لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي للنظر في خفض جديد لأسعار الفائدة خلال اجتماعها المقرر في 25 ديسمبر 2025، مرجحًا خفضًا مقداره 1% إذا جاءت بيانات التضخم داعمة لهذا القرار.

مؤسسات دولية 

ورجح استطلاع رأي لوكالة رويترز، أن ينخفض متوسط التضخم، الذي تراجع من أعلى مستوى له عند 38.0% في سبتمبر 2023، إلى 12.3% في 2025-2026، و10.2% في 2026-2027، و7.5% في 2027-2028.

وفي المقابل، خفض صندوق النقد الدولي، تقديراته لمعدل التضخم في مصر خلال العام المالي الحالي إلى 11.8% مقارنة بـ 12.5% في تقديرات أبريل الماضي.

اقرأ أيضًا:

البنك المركزي يعدل مستهدفاته لمعدل التضخم إلى 14%، ما الأسباب؟

search