الإثنين، 09 مارس 2026

07:53 م

أسعار النفط تشتعل.. هل تنجح مجموعة السبع في إطفاء الأزمة؟

اجتماع مجموعة السبع

اجتماع مجموعة السبع

تجتمع دول مجموعة السبع اليوم الإثنين في اجتماع طارئ لمناقشة إمكانية التنسيق مع وكالة الطاقة الدولية للإفراج عن النفط من الاحتياطيات الاستراتيجية، في محاولة للحد من صعود الأسعار الذي شهده سوق النفط نتيجة التصعيد في الخليج.

من هم أعضاء مجموعة السبع وأدوارهم في الاقتصاد العالمي؟

تضم مجموعة السبع سبع من أكبر الدول الصناعية في العالم، وهي: الولايات المتحدة، اليابان، ألمانيا، المملكة المتحدة، فرنسا، إيطاليا، وكندا.

تأسست المجموعة في السبعينات بعد أزمة النفط عام 1973، وتهدف إلى تنسيق السياسات الاقتصادية والمالية والتجارية بين أعضائها، بالإضافة إلى مناقشة القضايا العالمية مثل الأمن والطاقة والتغير المناخي.

وتشكل هذه الدول مجتمعة قوة اقتصادية هائلة، بما في ذلك القدرة على التأثير في أسواق النفط والطاقة العالمية، وهو ما يجعل قراراتها ذات أثر مباشر على الأسعار خلال الأزمات الدولية.

وتشكل دول مجموعة السبع، ضمن إطار منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، نحو 24% من إنتاج النفط العالمي، ما يمنحها قدرة نسبية على التأثير في الإمدادات العالمية حال الاتفاق على إطلاق مخزونات النفط.

النفط يقترب من 120 دولارًا

سجلت أسعار النفط ارتفاعًا كبيرًا في مستهل الأسبوع، مع اقتراب خام "برنت" من 120 دولارًا للبرميل، مدفوعًا بخفض الإنتاج من كبار المنتجين في الشرق الأوسط واستمرار شبه إغلاق مضيق هرمز. 

ووفقًا لـ"بلومبرج"، فقد شهد خام "برنت" أكبر زيادة يومية منذ أبريل 2020، بينما صعدت عقود "غرب تكساس الوسيط" بنسبة تجاوزت 30%.

وتُعد منطقة الشرق الأوسط لاعبًا رئيسيًا في أسواق النفط، حيث تمثل نحو 32.7% من الإنتاج العالمي، مع تصدر السعودية والعراق والإمارات قائمة المنتجين في المنطقة.

اضطرابات الإمدادات تتصاعد

أدى الصراع في الخليج إلى اضطراب حركة صادرات النفط، ما دفع بعض الدول المنتجة إلى تقليص الإنتاج بعد امتلاء مرافق التخزين وعدم القدرة على تصدير الخام عبر المضائق الحيوية.

وبدأت الكويت والإمارات بخفض حصص الإنتاج، تلاهما العراق الأسبوع الماضي، مع استمرار تأثير إغلاق مضيق هرمز على التجارة الدولية.

ارتفاع الأسعار يضغط على واشنطن

يشكل صعود أسعار النفط تحديًا مباشرًا على المستهلك الأمريكي، حيث بلغ متوسط سعر البنزين 3.41 دولار للغالون، مسجلًا أعلى مستوى خلال رئاسة ترامب. 

ويأتي ذلك في وقت تستعد الولايات المتحدة للانتخابات النصفية، وسط مخاوف من تأثير أسعار الوقود على شعبية الإدارة.

وقلل الرئيس ترامب وعدد من المسؤولين من مخاطر ارتفاع الأسعار، مؤكدين أن أي ارتفاع مؤقت سينحسر فور تراجع التوترات في الخليج.

خطوات محتملة لتهدئة السوق

تدرس واشنطن بالتنسيق مع أعضاء مجموعة السبع عدة خيارات، أبرزها السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الذي يبلغ إجمالًا 1.2 مليار برميل.

وتشير مصادر اقتصادية إلى أن الإدارة الأمريكية تفكر في الإفراج عن نحو 300 إلى 400 مليون برميل، أي ما يعادل 25% إلى 30% من الاحتياطي، بهدف تهدئة الأسواق على المدى القصير.

ويؤكد المحللون أن هذه الخطوة قد توفر تخفيفًا مؤقتًا للضغط على الأسعار، لكنها ليست حلاً جذريًا، إذ يرتبط الارتفاع الحالي باضطرابات حقيقية في الإمدادات الناتجة عن الإغلاق الجزئي للمضائق وخفض الإنتاج في الشرق الأوسط، ما يعني أن استقرار الأسعار طويل الأمد يتطلب حلولًا أوسع تشمل توازن العرض والطلب عالميًا.

اقرأ أيضًا:

الحكومة تخطط لطرح 30-40% من أسهم بنك القاهرة بالبورصة

أسعار النفط اليوم عالميًا.. خام برنت عند 109 دولارات

سعر صرف الدولار مقابل الجنيه اليوم الإثنين.. كم يبلغ الآن؟

search