السودان.. "سلة غذاء العالم" تعاني المجاعة
السودان سلة غذاء العالم
في عقود سابقة، كان اللقب الرائج للسودان بأنه "سلة غذاء العالم"، لكنه الآن يعاني من مجاعة بسبب الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، التي تسبب في تخريب البنية التحتية وتآكل الاقتصاد بشكل كبير، فضلًا عن موجة نزوح ولجوء طالت الملايين، تركوا بيوتهم وقراهم إلى حيث لا مكان.

التقديرات الاقتصادية كانت تشير إلى أن فترة ازدهار ونمو الاقتصاد السوداني وصلت ذروتها في عام 2008 بعد ارتفاع إنتاج النفط السوداني وارتفاع أسعار الخام في الأسواق العالمية، كما ساهم القطاع الزراعي في تحقيق طفرة كبيرة، خاصة وأن الزراعة هي النشاط الأكثر شعبية وازدهارًا في البلاد، وهي المهنة التي تساهم بنسبة 48% من الناتج المحلي الإجمالي، استنادًا إلى خصوبة الأراضي الزراعية ووفرة المياة الصالحة للزراعة والشرب، حتى أصبحت مهنة الزراعة عصب الإنتاج في السودان، وبات يمتهنها أكثر من 65% من السكان، ما جعل العالم يطلق على السودان في بداية التسعينيات "سلة غذاء العالم".

لكن الحرب الدائرة بين الجيش والدعم السريع تسببت في انهيار عاجل وكبير لقطاع الزراعة نتيجة المعارك المستمرة بين الجانبين في عدة ولايات سودانية، ما تسبب في تدهور كبير للأوضاع الاقتصادية وانهيار مهنة الزراعة، ما جعل مديرة برنامج الأغذية العالمي سيندي ماكين، لأن تؤكد أن الحرب في السودان تسببت في مجاعة لسلة غذاء العالم.
وطبقًا للإحصائيات الرسمية والصادرة عن منظمات أممية، فإن عدد كبير من اللاجئين السودانيين إلى دولة جنوب السودان والذين يصل عددهم إلى 600 ألف شخص، يعاني أطفالهم من الجوع في مراكز الإيواء نتيجة سوء التغذية، وقلة الغذاء والإمدادات، ما يعرضهم للموت.

وكشفت منظمة أطباء بلا حدود في وقت سابق أن طفلًا يموت كل ساعتين في مخيمات دار فور للاجئين، نتيجة سوء التغذية وندرة الغذاء، مشددة على أن أكثر من 18 مليون مواطن سوداني يعانون من حالة "انعدام الأمن الغذائي"، فيما يعاني أكثر من 8 مليون مواطن سوداني الآن من شبح المجاعة.
وكشفت إحصائية صادرة عن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، أن 4% من المواطنين السودانيين فقط يستطيعون تأمين وجبة كاملة لأنفسهم.

وتسببت الصراع المسلح في السودان في التهام نسبة كبيرة جدًا من الأراضي الزراعية، واستهداف المشروعات الزراعية الكبرى، حيث كان السودان يمتلك 170 مليون فدانًا من الأراضي الزراعية الصالحة للزراعة، وهي تعادل نصف المساحات المنزعة في الدول العربية مجتمعة.

كما ازدهرت في أوقات سابقة زراعة الحبوب الغذائية كالذرة والسمسم والقمح والأرز، استنادًا إلى وجود مشروعات زراعية كبرى كانت السبب في إحداث نهضة زراعية في السودان، إلا أن الحرب والصراعات المسلحة تسببت في نقص حاد في المواد الغذائية، ونهب المستودعات في عدة مناطق بالسودان وأبرزها العاصمة الخرطوم، ما يهدد بزيادة عدد الجياع في السودان إلى 19.1 مليون مواطن بحلول شهر أغسطس المقبل، طبقًا لتقديرات أممية.
الأكثر قراءة
-
"يا نبي سلام عليك".. الأمن يلاحق ناشر أغنية مسيئة للرسول
-
قتلت على يد خادمتها، من هي الممثلة السورية هدى شعراوي؟
-
مشهد صادم.. الأمن يفحص فيديو دهس كلب رغم نباح أمه بحلمية الزيتون
-
الذهب يتعرض لأكبر هبوط منذ أكتوبر مع صعود الدولار، ما مصير عيار 21؟
-
نتيجة الشهادة الإعدادية في كل المحافظات ترم أول 2026 بالاسم ورقم الجلوس
-
القبض على أصحاب ترند "صل على النبي”
-
بلاغات ضد أغنية "يا نبي سلام عليك" بسبب عبارات مسيئة.. ماذا قال صاحبها؟
-
نتيجة الشهادة الإعدادية محافظة القاهرة بالاسم الترم الأول 2026
أخبار ذات صلة
استعاد رشاقته.. سر فقدان خالد الصاوي وزنه الزائد في وقت قياسي
29 يناير 2026 05:32 م
بين فرحة المستثمر وصدمة العريس.. المعدن الأصفر يضع أحلام الشباب على قائمة الانتظار
28 يناير 2026 02:57 م
الذهب يتبخر من الأسواق.. عيار 21 يكسر حاجز الـ 7000 جنيه وتوقف مفاجئ للبيع والشراء
28 يناير 2026 11:38 ص
التعديلات الجديدة على قانون البناء.. وزارة الإسكان توضح
27 يناير 2026 10:13 ص
"زينة رمضان بـ5 جنيه"، عم وجيه أقدم بائع في الخيامية ينقلنا لأجواء الحارة (خاص)
26 يناير 2026 06:53 م
بعد حرب الـ 12 يوما.. كيف تستعد إسرائيل لجولة أخطر مع إيران؟
26 يناير 2026 11:41 ص
إذابة الجليد بين الأهلي والمصري تعيد ملف اللعب في بورسعيد إلى الواجهة.. مصادر توضح
25 يناير 2026 10:48 م
"حاضر يا أمي".. محافظ قنا ينهي معاناة سيدتين خلال افتتاح وحدة عناية مركزة
25 يناير 2026 04:17 م
أكثر الكلمات انتشاراً