الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
07:00 م
حظر استخدام السوشيال ميديا على الأطفال
بالتزامن مع توجهات الدولة لحماية الأطفال والمراهقين من المخاطر الرقمية، تصاعدت الدعوات لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عامًا، وسط تحذيرات من التأثير العميق لهذه المنصات على تفكير وسلوك النشء، حيث أصبحت أحد أدوات الحروب الخارجية لاستعمار العقول، من خلال المحتوى الضار والأفكار المغلوطة.
عضو مجلس النواب خالد طنطاوي، طالب بحظر استخدام الأطفال دون سن 16 عامًا لوسائل التواصل الاجتماعي، مستشهدًا بالتجربة الأسترالية الأخيرة التي أثارت اهتمامًا دوليًا واسعًا، وذلك خلال سؤال برلماني موجّه إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأشار طنطاوي إلى أن معظم المنصات العالمية، مثل إنستغرام وفيسبوك وثريدز وسناب شات ويوتيوب وتيك توك وكيك وريديت وتويتش وإكس، أعلنت التزامها بحظر استخدام الأطفال دون سن 16 عامًا، باستخدام تقنيات متقدمة للتحقق من العمر، لضمان عدم تعرضهم للمحتوى الضار.
وأضاف أن هذه الخطوة تمثل تحولًا جوهريًا في حماية الأطفال من المخاطر الجسيمة المرتبطة بهذه المنصات، والتي تشمل؛ التعرض للتنمر الإلكتروني، الاستدراج والاستغلال، الإدمان الرقمي وفقدان التركيز، المحتوى غير الملائم أو العنيف، التأثيرات السلبية على الصحة النفسية والهوية والسلوك.

وأشار إلى أن تطبيق هذه التجربة في مصر قد يحقق عددًا من المكاسب المجتمعية، منها: تعزيز حماية القاصرين ومنع استغلالهم، تقليص السلوكيات الخطرة الناتجة عن المحتوى الضار، دعم الصحة النفسية للأطفال، تقليل الوقت المهدر على المنصات الرقمية، تعزيز دور الأسرة والمدرسة في تشكيل وعي الأطفال.
وتقدم طنطاوي بخمسة تساؤلات رئيسية للحكومة، مطالبًا برد واضح وصريح عليها:
واختتم طنطاوي سؤاله مؤكدًا أن حماية أطفال مصر مسؤولية وطنية، وأن تركهم فريسة سهلة للمنصات الرقمية “لم يعد احتمالًا يمكن السكوت عنه”، داعيًا الحكومة إلى الإسراع في اتخاذ القرارات اللازمة لحماية الأجيال الحالية والقادمة قبل فوات الأوان.
حذرت الدكتورة سوسن فايد، أستاذ علم النفس، من تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال والمراهقين، مؤكدة أهمية التصدي لمخاطرها على الأطفال والأجيال القادمة، نظرًا لما تشكله من تهديد للعقول والنشئ.
وقالت “فايد”، في تصريحات لـ “تليجراف مصر”: إننا نعيش في عصر "حرب العقول"، حيث أصبحت السوشيال ميديا أداة تستخدمها بعض القوى لاستهداف المجتمعات، عبر بث ثقافة معينة وإنتاج محتوى يفرض على الأجيال أفكارًا وسلوكيات غريبة عن ثقافتهم الأصلية، مما يخلق فجوة بين الأجيال ويؤثر على قرارات الأطفال والمراهقين في حياتهم اليومية.

وأوضحت أن تأثير هذه الوسائل يمتد إلى تفكير الطفل ومفاهيمه، وقد يدفعه للتقليد الأعمى والتصرف بأفعال غير سليمة، بما يخالف الدين والعادات والتقاليد المجتمعية، مشيرة إلى أن الاستعمار في العصر الحالي لم يعد يقتصر على السيطرة على الأرض فقط، بل أصبح استعمارًا للعقول، بهدف التأثير على الأجيال القادمة التي قد تصبح قادة مستقبليين.
وشددت على أن التصدي لهذا الاستهداف يجب أن يكون عبر التوعية والتأهيل النفسي والثقافي للأطفال والمراهقين، لتقوية قدرتهم على فرز الأفكار ومواجهة المحتوى الضار، مؤكدة أن الحلول التشريعية تأتي كخيار أخير إذا لم تؤتِ برامج التوعية والتأهيل ثمارها.
وأضافت أن الاستثمار في وعي الطفل وتنمية إدراكه لمخاطر السوشيال ميديا يعد الخطوة الأهم لحماية المجتمع من التأثيرات السلبية لهذه المنصات، وتحصين الأجيال القادمة ضد محاولات التوجيه الثقافي والإيديولوجي.
اقرأ أيضًا:
كيف غيرت السوشيال ميديا سلوك الطالب من "رهبة العقاب" إلى "الرغبة في الشهرة"؟
21 أكتوبر 2026 06:48 م
21 أكتوبر 2026 03:03 م
21 أكتوبر 2026 05:08 م
21 أكتوبر 2026 04:54 م
21 أكتوبر 2026 01:28 م
21 أكتوبر 2026 04:44 م
21 أكتوبر 2026 04:13 م
21 أكتوبر 2026 03:40 م
أكثر الكلمات انتشاراً