الخميس، 01 يناير 2026

07:25 ص

العزل الاجتماعي.. سلاح "المتحدة" ضد عبث البلوجرز والتيك توكرز

يبدو أننا أمام توجه جديد تقوده شركة "المتحدة" للخدمات الإعلامية باعتبارها الواجهة الرسمية لإعلام الدولة باتخاذ قرارها الحاسم بعدم متابعة أو تغطية أي نشاط أو فاعلية أو مناسبة اجتماعية تخص مشاهير الـ"سوشيال ميديا"  ممن يطلق عليهم "بلوجرز وتيك توكرز" وذلك بعد المهزلة الكارثية للكائن المدعو باسم "كروان مشاكل" التي تسبب فيها بفرحه من أجل الـ "تريند" بشكل مختل ومقزز يستوجب وقفة رسمية ومحاسبة حقيقية.

قرار "المتحدة" بتفعيل "العزل الاجتماعي" ضد هذه الفئة الموتورة جاء حاسماً ضد فئة ضالة استباحت كل شيء دون أية مراعاة للأبعاد الاجتماعية والأمنية وأصبحت تعيث في الأرض مفسدة تأتي على الأخضر واليابس تدمر صورة المجتمع وتدفع الشباب الصغير خاصة منهم من لم يتلقَ قدراً كافياً من التعليم وغيرهم من الكسالى والمستسهلين لانعدام المسئولية واللهث وراء المكاسب السريعة غير الشرعية من وراء الـ"تريند" الذي لا يقف أمام قطاره أي شيء.. لا دنيا ولا دين!

"العزل الاجتماعي" بمنع تداول أخبار هذه الفئة وتغطية أحداثها خطوة مهمة تصلح كبداية لإعادة ترتيب أوراق المجتمع المبعثرة باسم "التواصل الاجتماعي" وإعادة صياغة المشهد كاملاً يجب أن تتبعها خطوات أخرى هامة وعاجلة فجاء قرار "المتحدة" ليحصن البُعد الاجتماعي ولكن هناك البٌعد الأعمق وهو البُعد الأمني الغائب تماماً عن المشهد والذي يجب أن ينتهز نفس الفرصة ويتصدر للحفاظ على أمن المجتمع من مجموعة من الغوغاء فما حدث في مهزلة فرح "مشاكل" ومعاركه الـ "تريند" هو في الحقيقة مخالفة صريحة للمادتين رقم (6 و 7 ) من قانون رقم (107) لسنة 2013 بشأن تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية...

فالمادة رقم (6) نصا:ً "يحظر على المشاركين في الاجتماعات العامة أو المواكب أو التظاهرات حمل أية أسلحة أو ذخائر أو مفرقعات أو ألعاب نارية أو مواد حارقة أو غير ذلك من الأدوات التي تعرض الأفراد أو المنشآت أو الممتلكات للضرر الجماعي .. كما يحظر عليهم ارتداء الأقنعة أو الأغطية التي تخفي ملامح الوجه بقصد ارتكاب أي من تلك الأفعال".

وهو ما تحقق معظمها في الفرح المزعوم وتسبب في احتراق سيارة العريس نفسه!

أما المادة رقم (7) نصاً: "يحظر على المشاركين في الاجتماعات العامة أو المواكب أو التظاهرات الإخلال بالأمن العام أو النظام العام أو تعطيل الإنتاج أو الدعوة إليه أو تعطيل مصالح المواطنين أو إيذائهم أو تعريض حياتهم للخطر أو الحيلولة دون ممارستهم لحقوقهم وأعمالهم أو التأثير على سير العدالة أو المرافق العامة أو قطع الطرق أو المواصلات أو النقل البري أو المائي أو الجوي أو تعطيل حركة المرور أو الاعتداء على الأرواح أو الممتلكات العامة أو الخاصة أو تعريضها للخطر".

وهو ما تحقق أغلبه في واقعة العبث باسم "فرح كروان مشاكل" والكارثة أن هذا الغير كروان "رد سجون" وعليه أحكام مختلفة فكيف يسمح له بتنظيم هذا التجمع الكارثي دون مراجعات أمنية وفحص خاصة بما يظهر به من عدم اتزان وخلل في الأفعال والأقوال؟!

الحقيقة أن "العزل الاجتماعي" الذي فرضته شركة "المتحدة" للخدمات الإعلامية هو خطوة ممتازة ولكنها لن تكتمل نجاحها إلا بقبضة أمنية قوية ضد من نطلق عليهم في المجالس الخاصة "شوية صيع" ينتحلون صفة شخصيات عامة.

خطوة جادة ومهمة لمجموعة "المتحدة" الصحفية انضمت إليها مؤسسة "تليجراف مصر" من خارج المجموعة ويجب على كل المؤسسات الخاصة التي تحترم المهنة والمجتمع وأمنه وسلامه الممتد لسلامة الأمن القومي أن تنضم أيضاً وتطبق "العزل الاجتماعي" ربما نستطيع أن نصلح ما أفسده هؤلاء وشركائهم الداعمين لهم لسنوات سابقة في خطوة حقيقية على طريق تصحيح المسار ..

"أن تأتي متأخراً.. خير من أن لا تأتي أبداً"ً..

search