السبت، 03 يناير 2026

01:28 ص

احتجاجات إيران بين الغضب الشعبي والاعتراف الحكومي، الداخل يشتعل والخارج يترقب

الاحتجاجات الإيرانية

الاحتجاجات الإيرانية

تشهد إيران تصاعدًا في وتيرة الاحتجاجات بعدد من المدن، بينها العاصمة طهران، يقودها طلاب جامعات وتجار، احتجاجًا على تفاقم الأزمة الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم، في ظل الانخفاض الحاد لقيمة الريال الإيراني، وسط مخاوف من إجراءات ضريبية إضافية مع حلول العام الجديد.

جدل حول طبيعة الاحتجاجات

وفي الوقت ذاته، تتزايد التساؤلات حول طبيعة هذه التحركات: هل هي تعبير عن غضب داخلي متراكم، أم حلقة جديدة في صراع إقليمي أوسع تقف خلفه أطراف خارجية؟ ومع تصاعد التوتر بين طهران وتل أبيب، يعود الجدل مرة أخرى، حول حدود التأثير الخارجي في الشارع الإيراني، وما إذا كانت هذه الاحتجاجات تمثل تهديدًا حقيقيًا للنظام أم أزمة يمكن احتواؤها.

 جذور الاحتجاجات داخلية

وعلى خلاف الخطاب التقليدي، رفضت السلطات الإيرانية إرجاع الاحتجاجات إلى تدخلات خارجية، معتبرة أن جذورها داخلية، حيث رفض الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تحميل استياء المواطنين الإيرانيين لجهات خارجية، كالولايات المتحدة أو غيرها.

وأكد أن الخلل يعود إلى سوء الإدارة الداخلية، وطالب بالتعامل الجدي مع مطالب المحتجين، وخلال اجتماع بمحافظة "جهار محل وبختياري" جنوب غربي ايران، أكد الرئيس الإيراني ضرورة الإنصات لهموم الناس، وعدم تحميلهم أعباء إضافية.

وقال في خطاب منقول تلفزيونيا: "من منظور إسلامي، إذا لم نحلّ مشكلة سُبل عيش الناس، فسننتهي في جهنّم".

تصريحات إسرائيلية نادرة

وفي المقابل، جاءت تصريحات إسرائيلية نادرة لتعيد الجدل حول الدور الخارجي في الاحتجاجات الجارية، حيث أدلى  “الموساد" الإسرائيلي بتصريح نادر باللغة الفارسية عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، دعا فيه المتظاهرين الإيرانيين إلى تكثيف حراكهم، مؤكدًا أنه يساندهم “على الأرض”، وليس فقط من بعيد أو بالكلام، وفق تعبيره.

تصريح الموساد

وقد نُظر إلى هذا التصريح، الذي بثته إذاعة الجيش الإسرائيلي بالعبرية أيضًا، بوصفه إشارة مباشرة إلى انخراط استخباراتي ميداني في تطورات الداخل الإيراني، خاصة أنه يأتي بعد لقاء جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعقبته تهديدات صريحة من واشنطن بشن ضربات جديدة على إيران في حال استئنافها البرامج النووية أو الباليستية.

هجمات إسرائيل سابقة

في وقت سابق خلال حرب الاثنى عشر يومًا، أدركت إسرائيل حجم التهديد الإيراني وخطورة البرنامج النووي عليها، مما دفعها إلى استهداف القادة الإيرانيين والمنشآت الحساسة، في محاولة لإعاقة تقدم القدرات العسكرية الإيرانية، ما يعكس مستوى اختراقها للمنطقة وقدرتها على التأثير على الأمن الإيراني الداخلي.

الولايات المتحدة والموقف الحاد تجاه إيران

ومن جانب الولايات المتحدة، فقد وجهت نقدًا لاذعًا لإيران، حيث هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن ضربة جديدة في حال سعي طهران لإعادة بناء برنامجها للصواريخ الباليستية، ورد رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بحدة على ذلك حيث وصفها بأنها "انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة"، بحسب ما نقلت عنه وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية للأنباء.

تهديد البرنامج النووي الإيراني لترامب

وقد أكد ترامب التزام واشنطن بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، ويأتي ذلك بعد تنفيذ الولايات المتحدة، في وقت سابق من هذا العام، ضربات استهدفت ثلاثة مواقع نووية إيرانية،.

ويتقاطع هذا التصعيد الأمريكي مع الموقف الإسرائيلي، لا سيما عقب اللقاء الذي جمع ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فلوريدا يوم الإثنين، وسط تقارير عن مساعٍ إسرائيلية للحصول على ضوء أخضر أمريكي لتنفيذ ضربات ضد المنشآت الإيرانية.

نهج الضربات المحدودة

وفقا لصحيفة "تايمز" البريطانية، فإن هذا التوجه يعكس نهجًا يقوم على توجيه ضربات محدودة ومتكررة، على غرار السياسة المتّبعة ضد حركة حماس في غزة، وهو ما قوبل برفض إيراني رسمي.

اقرأ أيضًا:

ترامب يهدد إيران بالتدخل عسكريًا، ما القصة؟

بـ 2.75 مليون دولار، ترامب يبيع لوحة للمسيح رسمت أمامه في 10 دقائق

ترامب يكشف سبب الكدمات على يديه ويتحدث للمرة الأولى عن لقطة نومه
 

search