شكاوى واسعة من حركة نيابات الأطباء 2026.. تقديرات بلا تقدير وأسئلة تنتظر الإجابة
تعبيرية عن حركة نيابة
اشتعلت صفحات ومجموعات أطباء الامتياز والنيابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عقب إعلان المؤشرات الأولية لحركة نيابات وزارة الصحة والسكان 2026، وسط حالة واسعة من الجدل والاستياء بين الأطباء.
وشهدت المجموعات المتخصصة، عشرات الشكاوى من الأطباء المسجلين بالحركة، حيث أكد عدد منهم تعرضهم لاستنفاد جميع رغباتهم، أو ترشيحهم لنيابات في تخصصات غير التي تقدموا إليها، الأمر الذي أثار موجة من التساؤلات حول مستقبلهم المهني داخل وزارة الصحة.
حركة نيابات 2026 تشعل غضب الأطباء
وتداول الأطباء، تساؤلات تعكس حالة الإحباط، جاء أبرزها: "ما الذي يدفعنا للاستمرار في العمل داخل وزارة الصحة؟ ولماذا لا نتجه إلى العمل الحر أو القطاع الخاص؟"، في ظل ما وصفوه بتراجع فرص الحصول على التخصصات التي يرغبون فيها، رغم سنوات التكليف والانتظار.
استنفاذ الرغبات وترقب لفتح باب التظلمات
وفي المقابل، يترقب آلاف الأطباء إعلان وزارة الصحة فتح باب التظلمات، أملًا في إعادة النظر في نتائج الحركة وتصحيح ما يرونه أخطاء أو عدم توافق بين احتياجات المنظومة الصحية ورغبات الأطباء، خاصة في ظل الحديث عن استنفاذ غير مسبوق شمل تخصصات تعاني بالفعل من نقص في الكوادر الطبية.
حركة نيابات وزارة الصحة لعام 2026
من جانبه، قال عضو مجلس النقابة العامة لأطباء مصر، أحمد السيد، إن حركة نيابات وزارة الصحة لعام 2026 تمثل "ناقوس خطر" يستوجب التوقف أمامه ومراجعته بصورة جادة، مؤكدًا أن المؤشرات الأولية للحركة أثارت حالة واسعة من الإحباط بين آلاف الأطباء.
مستقبل التدريب الطبي
وأكد الدكتور أحمد السيد في تصريح لـ"تليجراف مصر"، أنه بعد قرابة شهرين من انتظار النتيجة، وبعد تأخر حركة النيابات لأكثر من عام ونصف، جاءت الحركة بصورة أثارت تساؤلات حقيقية حول مستقبل التدريب الطبي داخل وزارة الصحة.
وأضاف عضو مجلس النقابة العامة للأطباء، أن المؤشرات الأولية المتداولة – في انتظار الرد الرسمي من وزارة الصحة – تشير إلى تعرض ما يقرب من ثلث أطباء الدفعة للاستنفاذ، وهي نسبة غير مسبوقة تستوجب الوقوف أمامها وتحليل أسبابها بجدية.
وأوضح أن الأزمة لا تكمن فقط في ارتفاع نسبة الاستنفاذ، وإنما في نوعية التخصصات التي شهدت هذا الاستنفاذ، مشيرًا إلى أنه على مدار السنوات الماضية كانت المنافسة تتركز في تخصصات معروفة مثل الجلدية والرمد، وأحيانًا النساء والتوليد والأطفال، إلا أن حركة هذا العام شهدت مفاجأة بعدما لم يتمكن أطباء حاصلون على تقديرات تجاوزت 90% و86% من الالتحاق بتخصصات كانت حتى الحركة السابقة تُعد من التخصصات غير التنافسية، مثل الباطنة العامة والروماتيزم، بل امتد الأمر إلى تخصصات تعاني الدولة أصلًا من نقص شديد بها، وعلى رأسها الرعاية المركزة والطوارئ.
مستشفيات الجمهورية من نقص شديد في أطباء الرعاية المركزة والطوارئ
وتساءل عضو مجلس النقابة: كيف يصبح الطبيب الحاصل على 86% غير قادر على الحصول على نيابة رعاية مركزة، في الوقت الذي تعاني فيه معظم مستشفيات الجمهورية من نقص شديد في أطباء الرعاية المركزة والطوارئ؟ وما الضرر الذي يعود على الوزارة إذا حصل الطبيب على نيابة رعاية مركزة في معهد ناصر أو في أحد المستشفيات الكبرى، بما يسهم في إعداد كوادر تحتاجها المنظومة الصحية بشدة؟
وأكد أن الأزمة الحالية لا تتعلق برغبات شخصية للأطباء، وإنما تمس مستقبل الخدمة الصحية في مصر، لافتًا إلى أن التخصصات التي ظهرت عليها المنافسة هذا العام ليست تخصصات "رفاهية"، وإنما من أكثر التخصصات التي تعاني عجزًا حقيقيًا داخل مستشفيات وزارة الصحة.
وأشار إلى أن النقابة سبق أن حذرت من أن إلغاء المزايا الخاصة بالمناطق النائية سيؤدي إلى عزوف الأطباء عنها، وهو ما ظهرت بوادره بالفعل في أزمة أسوان، وكذلك في عدد من المحافظات الحدودية والنائية مثل الوادي الجديد، مضيفًا أن استمرار حركة النيابات بالشكل الحالي ستكون له آثار أخطر بكثير على المنظومة الصحية بأكملها.
وقال: “ما الذي يدفع الطبيب إلى قضاء عامين كاملين في التكليف، يتحمل خلالهما مشقة السفر يوميًا لساعات طويلة، مقابل راتب لا يكاد يغطي تكلفة انتقاله، ثم يفاجأ في النهاية بأنه غير قادر على الحصول على التخصص الذي أفنى سنوات دراسته من أجله؟ وما الذي يدفعه إلى الاستمرار داخل وزارة الصحة؟”
مساء الطبيب التكليف ثم النيابة ثم الدراسات العليا
وأضاف أن الرواتب الحالية ليست عامل جذب، وكذلك الامتيازات، موضحًا أن القيمة الحقيقية للعمل داخل وزارة الصحة كانت تتمثل في وجود مسار مهني واضح يبدأ بالتكليف ثم النيابة ثم الدراسات العليا وصولًا إلى التدرج العلمي والمهني، إلا أن الطبيب اليوم يجد نفسه بعد سنوات من الانتظار أمام فرص محدودة، وتأخر في الترشيحات الوزارية، وضياع فرص الالتحاق بالزمالة، بينما يكون زميله الذي اتجه مبكرًا إلى القطاع الخاص أو المسار الحر قد قطع شوطًا كبيرًا في مستقبله المهني.
الهجرة خارج البلاد
وأكد أن الرسالة التي تصل إلى الأطباء الشباب أصبحت شديدة الخطورة، وتتمثل في سنوات من الانتظار، ورواتب غير عادلة، وفرص أقل، ومستقبل مهني يزداد غموضًا، محذرًا من أن ذلك لا يضر الأطباء وحدهم، بل يهدد مستقبل المنظومة الصحية، لأن النتيجة الطبيعية ستكون عزوف المزيد من الأطباء عن الاستمرار داخل وزارة الصحة، أو الاتجاه مبكرًا إلى القطاع الخاص أو الهجرة خارج البلاد.
حركة نيابات عادلة وشفافة تحقق مصلحة الطبيب
وشدد على أن الأطباء لا يبحثون عن امتيازات خاصة، وإنما يطالبون بحركة نيابات عادلة وشفافة تحقق مصلحة الطبيب، وفي الوقت نفسه تلبي احتياجات المستشفيات من التخصصات التي تعاني نقصًا حقيقيًا.
وأكد أن التحذيرات السابقة بشأن المناطق النائية تحققت بالفعل، وأن استمرار الوضع الحالي دون مراجعة جادة وعادلة ستكون له آثار سلبية طويلة المدى على القطاع الصحي، مضيفًا أن الوقت لا يزال متاحًا لتدارك الأزمة قبل أن تتحول إلى واقع يصعب إصلاحه.
وطالب عضو مجلس النقابة العامة لأطباء مصر، بعدد من الإجراءات، في مقدمتها: وضع مواعيد ثابتة ومعلنة لحركة النيابات، وإعداد الحركة وفق الاحتياجات الفعلية والعادلة للتخصصات والمستشفيات، وإعمال مبدأ الشفافية من خلال إعلان النتائج والإحصاءات الكاملة للحركة، ونشر الحد الأدنى للقبول في كل تخصص، كما كان معمولًا به في السنوات السابقة.
اقرأ أيضا:
كارت الخدمات المتكاملة.. مدير المجالس الطبية يحدد الحالات المستحقة وشروط الحصول عليه
الأكثر قراءة
-
منظومة الخبز الجديدة تبدأ غدًا.. التموين تكشف تفاصيل الخصم المباشر
-
"فلوسك مع شخصية معروفة بالأهلي".. حيلة مُحكمة للاستيلاء على 650 ألف جنيه
-
تنسيق الجامعات 2026.. كليات ومعاهد تقبل من 63% علمي رياضة
-
ثغرة صامتة تضع الأهلي في مأزق قبل انطلاق الموسم
-
مطرب مشهور.. بعد وفاته من هو والد تامر حسني؟
-
موعد مباراة الأهلي القادمة
-
شكاوى واسعة من حركة نيابات الأطباء 2026.. تقديرات بلا تقدير وأسئلة تنتظر الإجابة
-
عايز 90 مليون كاش.. لاعب الأهلي يرفض الإعارة
أخبار ذات صلة
سلاح طلائع الجيش وقاهر الكبار.. قصة نجاح الغاني إرنست بابا أركو في الدوري المصري
31 يوليو 2026 05:15 م
مغتربات للمرة الأولى.. فتيات يكشفن معاناتهن مع الدراسة بعيدا عن حضن الأسرة (خاص)
30 يوليو 2026 04:44 م
فواتير صامتة.. لماذا أصبحت المرأة المعيلة أكثر ميلا لارتكاب الجرائم؟
30 يوليو 2026 05:12 م
من 92.4% إلى 4%.. القصة الكاملة لأزمة طالبة الثانوية ورد وزارة التعليم
30 يوليو 2026 07:34 ص
كلهم فوق الـ90%.. علامات استفهام تحاصر نتائج بعض لجان الثانوية العامة 2026
29 يوليو 2026 09:22 م
أم و3 أطفال يفترشون الدائري ليلًا.. صفاء تواجه قسوة الحياة بحثًا عن لقمة العيش
30 يوليو 2026 01:22 ص
نهاية رحلة جون إدوارد مع الزمالك.. أبرز المحطات من التعيين إلى الرحيل الرسمي
29 يوليو 2026 08:57 ص
التربية أقوى من الصناعة.. كيف يؤثر مقترح صانعة جيل سلبيا على بعض النساء؟
28 يوليو 2026 08:27 م
أكثر الكلمات انتشاراً