الجمعة، 31 يوليو 2026

08:07 م

سلاح طلائع الجيش وقاهر الكبار.. قصة نجاح الغاني إرنست بابا أركو في الدوري المصري

بابا أركو

بابا أركو

لم يكن بابا أركو من نجوم الأضواء أو لاعبي القطبين، لكنه نجح في فرض اسمه كواحد من أفضل المهاجمين الأجانب الذين مروا على الدوري المصري.

ترك المهاجم الغاني بصمة استثنائية بفضل أهدافه وحضوره القوي، حتى أصبح الهداف الأجنبي التاريخي للدوري المصري برصيد 61 هدفًا، قبل أن يحطم مواطنه جون أنطوي هذا الرقم لاحقًا.

ويواصل تليجراف سبورت استعادة أجمل ذكريات الدوري المصري، ويقدم الحلقة الثانية من سلسلة "نوستالجيا الإيجبشن ليج".

سلاح فاروق جعفر وطلعت يوسف

وُلد إرنست بابا أركو في 12 مايو 1984 بمدينة أداوسو في غانا، ويبلغ طوله 1.78 متر، ولعب في مركز رأس الحربة.

وبدأ مشواره الكروي مع نادي أوشن ستارز في غانا، قبل أن يكتشفه المدرب والإداري الشهير سلاي تيتيه، لينضم إلى نادي ليبرتي بروفيشنالز، الذي شهد انطلاقته الحقيقية.

ووصل بابا أركو إلى مصر عبر بوابة الزمالك، لكنه لم يحصل على الفرصة التي كان يحلم بها داخل القلعة البيضاء. وبعد انتقاله إلى طلائع الجيش عام 2005، بدأت القصة الحقيقية لمهاجم عرف كيف يصنع اسمه بعيدًا عن الأندية الجماهيرية.

وتحت قيادة فاروق جعفر، ثم طلعت يوسف، تحول بابا أركو إلى أحد أهم الأسلحة الهجومية لطلائع الجيش. ولم يكن مهاجمًا تقليديًا ينتظر الكرة داخل منطقة الجزاء، بل كان يشارك في بناء اللعب، ويعود للدفاع، ويحافظ على الكرة، ويصنع الفرص لزملائه بنفس الجودة التي يسجل بها الأهداف.

وكانت الكرات الطولية أحد أبرز أسلحته، خاصة مع التمريرات التي كان يرسلها حسام عبدالعال، حيث كان أركو يتحرك بذكاء خلف المدافعين، مستفيدًا من سرعته وقوته البدنية، وهو ما تسبب في متاعب كبيرة لمدافعين كبار، أبرزهم وائل جمعة.

الأهلي والزمالك حاولا ضمه

جعل تألق بابا أركو مع طلائع الجيش منه هدفًا للأهلي والزمالك من جديد.

وحاول الزمالك استعادة لاعبه السابق بعدما أثبت نفسه في الدوري، إلا أن اللاعب رفض العودة، مفضلًا الاستمرار في المكان الذي يضمن له المشاركة الأساسية.

أما البرتغالي مانويل جوزيه، المدير الفني للأهلي آنذاك، فقد أُعجب كثيرًا بإمكاناته، وتواصل معه أكثر من مرة، لكن الصفقة لم تكتمل، ليس بسبب مستواه الفني، وإنما بسبب امتلاك الأهلي عددًا كبيرًا من المهاجمين في ذلك الوقت، وهو ما دفع أركو إلى صرف النظر عن الفكرة.

قيمة أكبر من الأرقام

بعد سنواته المميزة مع طلائع الجيش، خاض بابا أركو تجربة إعارة مع العربي القطري، قبل أن يعود إلى الجيش، ثم انتقل إلى سموحة، وبعدها إلى المقاولون العرب، ثم الإنتاج الحربي، ليختتم مسيرته بالعودة إلى ناديه الأم ليبرتي بروفيشنالز في غانا، حيث أعلن اعتزاله كرة القدم عام 2020.

ورغم أن إجمالي رسوم انتقالاته طوال مسيرته لم يتجاوز 200 ألف يورو، فإن تأثير بابا أركو في الدوري المصري كان أكبر بكثير من قيمته السوقية، فقد صنع لنفسه مكانة خاصة بين جماهير الكرة المصرية، وظل اسمه حاضرًا في قائمة أبرز المهاجمين الأجانب الذين تركوا بصمة حقيقية في تاريخ الدوري الممتاز، ليس فقط بأهدافه، بل أيضًا بأسلوب لعبه الذي جمع بين القوة والذكاء والعمل الجماعي.

اقرأ أيضا:

بعد تألقه في كأس العالم.. إمام عاشور ضمن أبرز المرشحين للانتقال إلى الدوري الأمريكي

قبل مواجهة اليوم.. مدرب الكونغو يتحدى إنجلترا: حققنا أهدافنا ولا ضغوط علينا

search