الأربعاء، 07 يناير 2026

02:28 ص

ترامب يجدد تهديده لـ إيران: "سيتلقون ضربة قوية جدًا"

احتجاجات إيران

احتجاجات إيران

وجّه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تحذيرًا شديد اللهجة لطهران، متوعدًا برد عسكري قاسٍ في حال سقوط مزيد من القتلى بين المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع احتجاجًا على الأوضاع المعيشية المتدهورة. 

وقال ترامب خلال حديثه لـ الصحفيين على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان"، إن الولايات المتحدة تتابع التطورات في إيران عن كثب، محذرًا من أن استمرار قتل المتظاهرين سيقابل برد قوي من واشنطن، وفقًا لقناة "روسيا اليوم".

وأضاف: "إذا بدأوا قتل الناس كما فعلوا في الماضي، فأعتقد أنهم سيتلقون ضربة قوية جدًا من الولايات المتحدة".

أسبوع ثانٍ من الاحتجاجات في إيران

وتشهد إيران، مواجهات متجددة بين المتظاهرين وقوات الأمن، بعد دخول الاحتجاجات أسبوعها الثاني، في أعقاب موجة غضب شعبي بسبب تدهور الظروف الاقتصادية والمعيشية.

وبحسب حصيلة تستند إلى تقارير رسمية، قُتل ما لا يقل عن 16 شخصًا منذ اندلاع الاحتجاجات، من بينهم عناصر من قوات الأمن، وذلك منذ إضراب نفذه أصحاب متاجر في طهران في 28 ديسمبر.

اتساع رقعة الاحتجاجات

وأفادت منظمة "هرانا" الحقوقية الإيرانية، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرًا لها، باندلاع احتجاجات ليلية في العاصمة طهران ومدينة شيراز جنوب البلاد، إضافة إلى مناطق غربي إيران التي تُعد من بؤر الحراك.

وأشارت المنظمة، إلى أن المتظاهرين رددوا شعارات تنتقد السلطات الإيرانية خلال هذه التحركات.

إجراءات حكومية لاحتواء الغضب الشعبي

وفي ظل الضغوط التي تواجهها حكومة الرئيس مسعود بزشكيان للاستجابة للمطالب الاقتصادية، أعلنت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، عبر التلفزيون الرسمي الأحد، أن المواطنين سيحصلون على مبلغ شهري يعادل 7 دولارات أمريكية، لمدة أربعة أشهر مقبلة، وفقًا لقناة “العربية”.

وبحسب إحصاءات أعدتها وكالة "فرانس برس" استنادًا إلى بيانات رسمية وتقارير إعلامية، فقد اندلعت الاحتجاجات في 23 محافظة من أصل 31، وطالت بدرجات متفاوتة ما لا يقل عن 40 مدينة، معظمها مدن صغيرة ومتوسطة.

اشتباكات واعتقالات

وفي هذا السياق، ذكرت وكالة "مهر" الإيرانية وقوع اشتباكات أسفرت عن مقتل أحد عناصر الحرس الثوري خلال مواجهة مع "مثيري شغب" أمام مركز للشرطة.

كما أفادت وكالة "فارس"، بأن "مثيري شغب حاولوا اقتحام مركز للشرطة"، لافتا إلى مقتل اثنين من المهاجمين.

وفي العاصمة طهران، تحدثت "فارس" عن تظاهرات متفرقة ليل السبت في أحياء شرقية وغربية وجنوبية من المدينة.

ورغم استمرار الحركة التجارية وفتح غالبية المتاجر أبوابها في طهران الأحد، بدت الشوارع، أقل ازدحامًا من المعتاد، مع انتشار كثيف لقوات مكافحة الشغب والأمن عند التقاطعات الرئيسية، بحسب "فرانس برس".

وأظهرت صور استخدام قوات الأمن الإيرانية، الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين تجمعوا وسط العاصمة.

شرارة الاحتجاجات

وكانت شرارة الاحتجاجات انطلقت الأسبوع الماضي، بإغلاق تجار لبازار طهران، قبل أن تمتد إلى مناطق أخرى وجامعات في أنحاء البلاد.

وقالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، يوم الجمعة، إن التقارير تشير إلى تصاعد المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن، محذّرة من تكرار العنف الذي شهدته تحركات عامي 2022 و2023.

وأفادت شبكة "هرانا"، باعتقال ما لا يقل عن 582 شخصًا خلال الأسبوع الماضي.

وكان ترامب صرّح الجمعة، بأن الولايات المتحدة "جاهزة للتحرك" إذا قُتل متظاهرين في إيران، وذلك قبل العملية الأمريكية التي أسفرت عن اعتقال حليف طهران، الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

من جهته، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، تصريحات ترامب بأنها "متهورة"، محذرًا من أن القوات المسلحة الإيرانية "على أهبة الاستعداد" في حال وقوع أي تدخل خارجي.

اقرأ أيضًا:
احتجاجات إيران بين الغضب الشعبي والاعتراف الحكومي، الداخل يشتعل والخارج يترقب

إسرائيل تفتح النار على 3 جبهات.. إيران وتركيا والحدود فهل اقتربت الحرب؟

search